حشدت الصحافة الجزائرية الخاصة قواها إستعدادا لمواجهة "إنتقام" محتمل من السلطات بعد عودة وفد من الصحافيين الجزائريين غدا الإثنين من زيارة إلى إسرائيل.
فقد شكلت "لجنة دعم ومتابعة" أمس السبت ودعت إلى إستنفار الصحافيين "لاتخاذ قرار حول الخطوات الواجب القيام بها".
ويعتزم الصحافيون استقبال زملائهم في المطار والتصدي لأي إجراء يمكن ان تتخذه السلطات بحقهم.
وقال رئيس تحرير صحيفة "الخبر" التي شارك أحد صحافييها في هذه الزيارة "ليس في مصلحة السلطات تسميم الأمور بشكل إضافي. لكن يجب الإستعداد لكل احتمال وعلينا أن نبقي على حشد صفوفنا إلى حين إنتهاء هذه القضية التعيسة".
من جهتها حذرت نقابة الصحافيين الوطنية في بيان لها "من أي محاولة للمساس بسلامة الصحافيين المعنوية والجسدية".
وأعربت النقابة عن "نقمتها الشديدة" ازاء إنتقادات الرئاسة الجزائرية التي كررها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارته الرسمية إلى تونس حين إعتبر ان زيارة الصحافيين الجزائريين إلى إسرائيل "تشكل عمل عنف على شعبنا ان يدينه".
وكانت رئاسة الجمهورية وصفت الزيارة عبر وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأنها
"خيانة".
وإنتقد عدد من الصحف بشدة اليوم تصريحات بوتفليقة في تونس واتهموه بالسعي إلى "تصفية حسابه" مع الصحافة المستقلة وأعربوا في الوقت نفسه عن قلقهم ازاء "الإجراءات التعسفية" التي يمكن ان تتخذ بحق الوفد لدى عودته من إسرائيل.
وإعتبرت صحف أخرى ان الصحافيين وقعوا ضحية "إقتصاص عرفي إعلامي" وان تصريحات بوتفليقة يمكن ان تعتبر كما وكأنها "دعوة إلى القتل".
وكتبت صحيفة "لوماتان" على صفحتها الأولى تحت عنوان "بوتفليقة، لا تمس بالصحافة" ان "رحلة ستة من زملائنا وجامعيين إلى إسرائيل أعطت رئيس الدولة وحلفائها الإسلاميين المحافظين ذريعة لإطلاق حرب على الصحافة التي تزعجه".
من جهتها اعتبرت صحيفة "الوطن" ان "بوتفليقة يسعى إلى تصفية حسابه مع الصحافة الجزائرية" وإلى "تحويل أنظار الرأي العام الجزائري عن المشاكل الحقيقة التي تشهدها الجزائر".
يشار إلى ان عشرة صحافيين وجامعيين جزائريين بدأوا في 27 حزيران أول زيارة علنية لوفد من بلادهم إلى إسرائيل والتقوا في القدس المحتلة مع وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي.—(أ.ف.ب)