قالت صحف اميركية ان البيت الابيض كان يعد خطة سلام متكاملة لمنطقة الشرق الأوسط من ضمنها تأييد قيام دولة فلسطينية وذلك قبل الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من الشهر الماضي، في حين أدنت واشنطن بشدة الانفجار الذي وقع في القدس امس واسفر عن تضرر بعض السيارات، واشتكى عرفات لباول التصعيد الإسرائيلي الأخير.
قالت الصحف الاميركية اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة كانت تستعد لاعلان مبادرة كبرى من اجل السلام في الشرق الاوسط تشمل بالخصوص امكانية دعم اميركي لقيام دولة فلسطينية وذلك قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن، .
واوردت صحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين انه كان من المفترض اعلان خطة السلام هذه في خطاب لوزير الخارجية الاميركي كولن باول امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وبحسب المصادر ذاتها فان لقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش الجلسة العامة كان محل درس.
وكان تم تأجيل عقد الجلسة العامة للامم المتحدة لدواع امنية اثر تدمير مركز التجارة العالمي
من ناحية اخرى ادانت الولايات المتحدة الاميركية الانجار الذي وقع في القدس امس دون ان يسفر عن اصابات، واشتكى عرفات خلال اتصال مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول التصعيد الاسرائيلي الاخير والذي ادى الى استشهاد نحو 20 فلسطينيا منذ اجتماع عرفات مع بيريز الاسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة تشعر "بقلق عميق" من استمرار العنف.
وقال ريتشارد باوتشر "نحن نشعر بانزعاج بالغ للعنف المستمر يومي السبت والاحد. وندين بأشد لهجة ممكنة هجوم السيارة الملغومة" الذي تبنته حركة الجهاد الاسلامي في بيان ارسلت نسخة منه لـ"البوابة".
وطلب باوتشر من الطرفين بذل أقصى المساعي لاحترام اتفاق قف اطلاق النار الذي ابرم في 26 ايلول/سبتمبر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
واضاف "من الضروري ان يتفادى الفلسطينيون والاسرائيليون أي عمل يعرض استئناف المحاثات للخطر".
واستطرد في المؤتمر الصحفي اليومي في واشنطن "نعتقد انه يتعين على السلطة الفلسطينية ان تتخذ خطوات مستمرة وفعالة للحيلولة دون وقوع العنف واعتقال المسؤولين عن تدبير وتنفيذ اعمال عنف وارهاب من هذا القبيل".
وشارك ممثل امريكي في محادثات للتعاون الامني جرت امس الاثنين بين اسرائيل والفلسطينيين في ثاني اجتماع من نوعه منذ يوم الاربعاء.
ومضى باوتشر يقول "هذه الاجتماعات تمثل خطوة مهمة نحو إعادة الهدوء".
وتلقى عرفات امس اتصالاً هاتفياً من كولن باول، وزير الخارجية الأمريكية.
وقال السيد أبو ردينة، المستشار الإعلامي لعرفات أن الرئيس الفلسطيني "بحث مع الوزير الأميركي أخر تطورات الأوضاع السياسية، مشيراً إلى أن الاتصال يأتي استمراراً لسياسة الاتصالات المستمرة بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأميركية".
الى ذلك، نفت وزارة الخارجية الاسرائيلية امس التصريحات التي نسبت الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والتي اعرب فيها عن «اقتناعه» بان مساعد رئيس هيئة الاركان في الجيش الجنرال موشي ياهالون يريد قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية ان «الجيش الاسرائيلي ينفذ اوامر الحكومة، وليس لدى الحكومة لا النية ولا الرغبة في المساس بعرفات». وقد نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية الواسعة الانتشار أمس النص الكامل للمقابلة مع بيريز بعدما نشرت مقتطفات منها امس الأول واوضحت ان الوزير لم يدل شخصيا بهذه التصريحات التي عبر عنها في الواقع الصحافي الذي اجرى المقابلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)