الصحف الإسرائيلية تتوقع تأخير استئناف المفاوضات على المسار السوري

تاريخ النشر: 11 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجمعت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد غداة وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، على التأكيد أن هذا الحدث ينبىء بتأخير إستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، معبرة عن الأمل في أن يتحمل خليفته المحتمل بشار مسؤولية إعادة إستئنافها. 

وفي افتتاحية صحيفة "هآرتس"، كتب زئيف شيف المعلق السياسي الإسرائيلي "لا نعرف بعد كيف سينتهي الصراع على السلطة في دمشق، ولكن بات من الواضح ان عملية السلام ستجمد لفترة غير محددة". وأضاف شيف أن الأسد إتخذ قرار السلام مع اسرائيل كخيار إستراتيجي ولكنه لم يكن مرنا في التفاصيل ولم يتخذ القرارت والتنازلات التي من شأنها أن تدفع العملية السلمية إلى الأمام ، وأشار شيف إلى أنه ليس هناك تأكيدات بأن ابنه بشار لن يتصرف بنفس الطريقة. 

صحافي آخر أشار إلى "إفتقاد بشار الأسد إلى حضور جماهيري" بينما عليه أولا بناء سلطته، مؤكدا أنه "لن يتجرأ في الوقت الحاضر على الخروج عن خط والده المتصلب". 

وكتبت صحيفة "معاريف" التي خصصت عناوينها الرئيسية لمرحلة "ما بعد الأسد"، أن "الحياة من دون الأسد تشكل عالما مجهولا وعلينا جميعا الآن أن نعبر فترة من الفراغ" لأن "ظله الكبير والطاغي رافقنا على مدى ثلاثة عقود". 

وقد تضمنت الصحيفة مقالين بقلم خبيرين معروفين أحدهما ايتامار رابينوفيتش سفير إسرائيل السابق في واشنطن والمسؤول عن المفاوضات مع سوريا الذي ذكر "بإرث الأسد (...) المتمثل بفكرة السلام مع إسرائيل وإنما بثمن باهظ". 

أما الثاني فهو الصحافي البريطاني باتريك سيل الذي عبر عن إقتناعه بأن "عملية السلام ستتواصل حتى بعد وفاة الأسد" وأن "إستقرار النظام مضمون". 

أما "يديعوث احرونوت" فعبرت عن بعض التفاؤل، مشيرة إلى أن "بشار قد تلقى علومه في الغرب وتشرب من قيمه في الحداثة والديموقراطية"، إلا أنها توقعت لسوريا "فترة صعبة لا يمكن التحدث خلالها حتى عن عملية سلام". 

وأكد كاتب الإفتتاحية ناحوم بارنيا ان "الرجل الذي إنتهى دوره في تاريخ الشرق الأوسط للتو هو الذي فوت كل القطارات وجمد كل العمليات". 

وأضاف "بعد فترة من الريبة، وعند إستقرار الوضع ستظهر ربما فرصة حقيقية لفتح عملية السلام باتجاه الغرب وعقد إتفاق سلام مع إسرائيل". 

وتوقعت صحيفة "جرو سالم بوست" أن تبقى الحدود الشمالية هادئة، ونقلت عن البروفيسر اميتزا بارام رئيس مركز الدراسات العربية الإسرائيلية في جامعة حيفا أن تبقى الحدود الشمالية هادئة في الأشهر القليلة القادمة حتى "يتوضح الموقف في سوريا". 

وأضاف بارام ان "المتنافسين على السلطة في سوريا سوف يقومون بالمزايدة على بعضهم البعض لإظهار إنتمائاتهم العربية الوطنية مستخدمين إسرائيل ككبش فداء لضمان التأييد". 

وقال بارام أنه "إذا حصل بشار على تأييد العلوييين المتنفذين، وفي ظل غياب منافس مناسب لتبوء السلطة، فإننا قد نرى إستئناف للمفاوضات خلال فترة تمتد من أشهر قليلة إلى سنة". 

وأشار بارام إلى أن "بشار الأسد لم يكن مسؤولا عن خسارة الجولان ولذلك فإنه في موقف أفضل، وربما يقبل بالشروط التي طرحها ايهود باراك (رئيس الوزراء الإسرائيلي) أكثر من والده".—(البوابة)