أجمعت الصحافة الفرنسية اليوم الاثنين على التساؤل حول مرحلة ما بعد الرئيس السوري حافظ الأسد وما إذا كان نجله بشار الأسد سيتبع خطى والده.
وعنونت صحيفة "لومانيتيه" (الشيوعية) "بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد: الشك يعم الشرق الأوسط. ان الرئيس السوري كان أحد اللاعبين الذين لا يمكن تجاهلهم في الحوار مع الدول المجاورة وإسرائيل". وتساءلت الصحيفة حول إمكانية إستئناف عملية السلام التي لا تزال تراوح مكانها".
وأضافت ان "الإحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان حمل في ذلك الحين سوريا على نشر جيشها في بلاد الآرز وإبقائه تحت الوصاية بإسم العلاقات التاريخية التقليدية" مشيرة إلى ان "هذه الذريعة أزيلت منذ نهاية ايار. وسيصيب بشار في حال أعلن سريعا وسريعا جدا سحب قواته مما يمهد الطريق أمام إستعادة لبنان سيادته الكاملة".
وتابعت الصحيفة ان "هذا القرار المهم جدا سيدخل التاريخ وقد يدفع (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ايهود باراك الى الغرق في المزيد من التناقضات. وسيكون عندها من الصعب جدا على رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض التفاوض مع سوريا حول العودة إلى حدود 1967 في هضبة الجولان".
وأوضحت ان "ذلك سيشكل حدثا رئيسيا لتحريك عملية السلام بشكل فعلي التي ستسفر حتما عن إقامة دولة فلسطينية".
من جهتها كتبت صحيفة "لو فيغارو" (محافظة) على صفحتها الأولى "الوفاة التي تغير كل شيء في الشرق الأوسط". وتساءلت "كم من اللبنانيين من كل الإنتماءات يحلمون بالتمرد وإعادة الشقيق الأكبر مع دباباته إلى أرضه؟ لكن الشقيق الأكبر هو محتل جاثم على البلاد". واضافت "لكن لكسر القيود يجب على الدولة المتعددة الأديان إبداء قوة لم تتمكن من إظهارها جين أخلت إسرائيل جنوب البلاد في غضون ساعات عدة".
وتابعت الصحيفة "لقد تولى حزب ديني (حزب الله) السيطرة على الأرض وليس الجيش. وهل ستعرف الدولة اللبنانية التي بدت عاجزة عن ملء الفراغ الذي خلفه الجيش الإسرائيلي الإستفادة من الفراغ السياسي الذي خلفه موت الأسد؟ ان ذلك للأسف موضع شك".
من جهتها عنونت "ليبراسيون" (يسار مستقل) "الولد سر أبيه" متسائلة ما "إذا كان بشار سيعتمد نفس القبضة الديكتاتورية".
وكتبت ان "العوائق التي تهدد بشار الأسد الطري العود كثيرة". وتابعت "تبدأ من التنافس والخلافات العائلية، إلى تعطش غالبية سنية إلى السلطة بدون معرفة إلى أي درجة تتنامى فيها الأصولية. إنها عقبات لن يكون بالإمكان الإلتفاف عليها فقط برغبة نسبت إلى بشار الأسد بتحديث الدولة".
وأخيرا عنونت "فرانس سوار": "سوريا في المجهول". وكتبت ان "وفاة حافظ الأسد خلفت فراغا كبيرا. ان إبنه بشار، الذي يميل إلى مجال الأعمال، تنقصه الخبرة لإدارة هذه الدولة التي يسيطر عليها الجيش وأجهزة الإستخبارات والغارقة في أزمة اقتصادية خانقة". وتابعت "ان كل الشرق الأوسط يحبس أنفاسه فيما العواصم الغربية تراقب بحذر أولى تحركات الإبن".—(أ.ف.ب)