الصليب الأحمر يعلق عمليات إخلاء شهداء جنين .. وجرحى بالرصاص الإسرائيلي في غزة وبيت لحم

تاريخ النشر: 15 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

علقت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر الفلسطيني عملية اخلاء جثث الشهداء من مخيم جنين بعد العراقيل التي وضعها الجيش الاسرائيلي امام عمل هذه الاطقم. وعلى الصعيد الميداني اصيب عدد من الفلسطينيين بجروح في غزة وبيت لحم كما اصيب جنديين إسرائيليين بالقرب من كنيسة المهد. 

أعلن الدكتور منذر الشريف وكيل وزراه الصحة الفلسطينية أن الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الفلسطيني والأطقم الفنية "علقت عمليات إخلاء جثث الشهداء في مخيم جنين، بسبب محاولات جيش الاحتلال فرض أوامره على الأطقم المنفذة، وتعريض حياتهم للخطر". 

وقال الدكتور الشريف إن "نقل الجثث يتم بقرار من الجيش الإسرائيلي وهو الذي يملي على الأطقم أين يبحثون وإلى أين يتوجهون".  

وأشار إلى أن ثلاثة فرق طبية تمكنت من دخول المخيم صباح اليوم، لنقل جثامين الشهداء إلى "مستشفى جنين ولكن الجيش الاحتلالي يصر على مرافقة الأطقم، ويفرض عليهم أين يذهبون وأين يفتشون، ومن الواضح أن الجثث التي لم يستطع الإسرائيليون أخذها سابقاً يطالبون الأطقم الفنية بالذهاب إليها وانتشالها". 

وأشار إلى تعرض الأطقم الطبية للخطر في المخيم بسبب الأبنية الآيلة للسقوط والحطام المحيط بها فضلاً عن صعوبة انتشال الجثث جراء تحللها.  

وأكد أن جميع المستشفيات الفلسطينية ما زالت محاصرة بشكل محكم وطالب بالضغط على إسرائيل للحيلولة دون فقد المزيد من المرضى الفلسطينيين أو انتشار الأوبئة.  

وناشد الدكتور الشريف "كافة المؤسسات الدولية والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسات حقوق الإنسان ووكالة الغوث الدولية، والدول الصديقة بإرسال فرق دولية متخصصة لها خبرة في مجال الإنقاذ وانتشال الجثث مع خبراء بالطب الشرعي للتعرف على الجثامين، وعمل ما يلزم لتوثيق هذه الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال". 

واتهم الدكتور الشريف "قوات الاحتلال بإخفاء وسرقة جثث مئات الشهداء"، مشيراً إلى تصريحات المتحدث الرسمي الإسرائيلي قبل أيام والتي أعلن فيها أن هناك على الأقل مئات الجثث، في داخل المخيم ومن الواضح أن الجريمة قد اكتملت وتمت سرقة الجثامين أو دفنها سابقاً، 

واعتبر أن "ما يجري الآن في المخيم هو التفاف على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية"، وطالب الحكومة الإسرائيلية بإعادة جميع جثامين الشهداء وتسليمها تنفيذاً لقرار المحكمة العليا، وعدم شرعية دفنها واعتقالها من قبل الجيش الإسرائيلي. 

وكانت أطقم جمعية الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي قد بدأت قبل ظهر اليوم إخلاء جثث الشهداء من المخيم جنين، وجمعها في ساحة المستشفى الحكومي في المدينة. 

وأشار حيدر ارشيد محافظ جنين بالوكالة إلى صعوبة عمليات الإخلاء جراء الدمار والخراب الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أنه تم إخلاء 12 جثة شهيد حتى الآن كانت ملقاة في الشوارع، فيما لا زال هناك أعداد كبيرة من جثامين الشهداء تحت الأنقاض، ونحن بحاجة إلى آليات ومعدات ضخمة لإجراء عمليات الإخلاء". 

من ناحية أخرى، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، أنها والهلال الأحمر الفلسطيني لم يتمكنا لليوم الخامس على التوالي، من دخول منطقة جنين رغم تواجدهم هناك، في انتظار ضوء أخضر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي. 

وأوضحت اللجنة أنها حاولت يوم أمس من خلال التنسيق مع قوات الاحتلال إدخال خزان مياه إلى جنين نظراً لحاجة العائلات الشديدة للمياه، فيما لا يزال مهندسو بلدية جنين يحاولون إصلاح شبكة المياه رغم تهديدات قوات الاحتلال. 

وأكدت اللجنة أن سياراتها المحملة بالمواد الإغاثية تتعرض للتفتيش من قوات الاحتلال، مشيرة إلى أن ثلثي العاملين في "مستشفى رام الله" محبوسون في منازلهم، وغير قادرين على الخروج للعمل، كما أن المرضى لا يمكنهم الوصول إلى المستشفي للعلاج في الأحوال العادية. 

وأشارت اللجنة إلى أن البلدة القديمة في نابلس لازالت تخضع لحظر التجول، والحالة في تدهور مستمر. 

تطورات ميدانية 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي صوب المواطنين المارين في شوارع دورا في مدينة الخليل في الضفة الغربية. 

وذكر مراسل الوكالة في المحافظة، أن الدبابات والآليات التي تنتشر في شوارع البلدة، فتحت نيران رشاشاتها صوب المواطنين في الشارع. 

وقالت مصادر طبية في المدينة إن أكثر من عشرة مواطنين أصيبوا جراء هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة 

واقتحمت القوات الإسرائيلية مكتب رئيس المجلس الوطني في نابلس. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال "دخلت إلى المبنى بعد تفجير الأبواب الخارجية وسرقت أجهزة الحاسوب والممتلكات والعبث في الأوراق والملفات الموجودة داخل المكتب وقد صادر الجنود بعضاً منها". 

ووضع الجنود سواتر ترابية على نوافذ المكتب وتمركز القناصة في المكان. 

وفي هذه الاثناء احكمت اسرائيل الحصار على محافظة قلقيلية وأغلقت العديد من الطرق الموصلة إلى قلقيلية، مشددة بذلك الحصار المفروض على المحافظة. 

ومن هذه الطرق التي كان المواطنون يستخدمونها، الحصاميص والعرة، وتنتشر الدبابات والآليات في محيط المدينة، وعلى طريق حبلة- قلقيلية، وبالقرب من مدخل المدينة. 

وفي ذات الإطار، ذكرت مصادر طبية في المدينة، أن قوات الاحتلال في منطقة وادي قانا اعتدت على أطقم إسعاف تابع لـ "جمعية الهلال الأحمر" الفلسطيني. 

كما أعلنت "جامعة القدس" اليوم، أن القوات الاسرائيلية داهمت كلية الدعوة وأصول الدين التابعة لها في البيرة. 

وذكرت أن القوات الاسرائيلية اعتدت على حراس الجامعة وعاثت خرابا في ممتلكات الجامعة ومختبر الحاسوب والمكتبة ومكاتب أعضاء الهيئة التدريسية والقاعات الدراسية. 

وأهابت الجامعة بالمؤسسات الدولية والإنسانية بالعمل على وقف هذه الاعتداءات المستمرة بحق شعبنا وهو ما يخالف الأخلاق والأعراف الدولية. 

وفي غزة، افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي قرب بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة. 

واكد المصدر الطبي ان "المواطن حسن ابو غالي (42 عاما) اصيب برصاصة اطلقها الجنود الاسرائيليون في القدم عندما كان يسير قرب الشريط الحدودي عند بوابة صلاح الدين برفح دون وقوع اية مواجهات ". 

واشار الى ان "الجريح نقل الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح للعلاج". 

من جهة ثانية افاد احد الشهود ان "جرافة عسكرية برفقة دبابتين قامت باعمال تسوية وتجريف قرب الشريط الحدودي مع مصر برفح". 

وفي بيت لحم، افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا وعسكريين إسرائيليين اثنين اصيبوا بجروح اليوم الاثنين خلال تبادل لاطلاق النار في قطاع كنيسة المهد في بيت لحم. 

واوضح حاكم بيت لحم الموجود داخل الكنيسة ان فلسطينيا مختبئا في كنيسة المهد اصيب اليوم الاثنين برصاص قناص اسرائيلي. 

وافاد الحاكم محمد المدني ان رائد القبيات (25 عاما) اصيب بجروح في ساقه. 

واعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان عسكريين اصيبا بجروح طفيفة حين اطلق الفلسطينيون النار من مجمع المباني الدينية الذي يضم الكنيسة. 

وادعى الناطق ان الجيش لم يرد على اطلاق النار--(البوابة)--(مصادر متعددة)