أكد الرئيس الصيني جيانغ زيمين في تصريح نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة أن الولايات المتحدة تتحمل "كامل مسؤولية" حادث التصادم الذي وقع الأحد بين طائرة تجسس أمريكية ومقاتلة صينية.
وقال جيانغ خلال لقائه رئيس وزراء قطر عبد الله بن خليفة آل ثاني "لدينا ما يكفي من الأدلة"، دون مزيد من التوضيح.
وطالب الرئيس الصيني الولايات المتحدة بوقف الطلعات التجسسية بالقرب من الصين.
وقال "نحن لا نفهم لماذا ترسل الولايات المتحدة بصورة متكررة طائرات للقيام بطلعات تجسسية في مناطق قريبة إلى هذا الحد من الصين".
وفي لينغشوي، اكد مصدر في الشرطة الصينية أن دبلوماسيين أمريكيين سيلتقون مساء اليوم الثلاثاء طاقم طائرة التجسس الأمريكية في هايكو اكبر مدن جزيرة هاينان الصينية.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "سمعت أن لقاء بين دبلوماسيين أمريكيين وأفراد الطاقم سيحصل في هايكو هذا المساء. سيتم نقل الطاقم على الأرجح في حافلة صغيرة إلى هايكو".
وذكر أحد الدبلوماسيين الأمريكيين الثلاثة الموجودين في الجزيرة انه تلقى أمرا للتوجه فورا إلى هايكو من السفير الأمريكي الذي أكد حدوث اللقاء.
وتقع هايكو على بعد حوالي 200 كيلومتر من مطار لنغشوي حيث أرغمت طائرة التجسس على الهبوط الأحد بعد اصطدامها بمقاتلة صينية.
واعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مساء امس ان الولايات المتحدة قررت سحب ثلاثة مدمرات من بحر الصين الجنوبية بعد أن رفضت الصين مساعدة من هذه السفن للعثور على قائد الطائرة الحربية الصينية التي هبطت في البحر بعد اصطدامها بطائرة التجسس.
وقال متحدث باسم البنتاغون لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه أن السفن الثلاث "التي وصلت من الخليج الفارسي صدفة، انهت في نهاية عطلة الاسبوع زيارة الى هونغ كونغ".
واضاف "طلب من هذه السفن البقاء في المنطقة في انتظار معرفة ما إذا كانت الصين ستطلب المساعدة في عملية البحث عن الطيار وإنقاذه وقد عرضت هذه المساعدة للصينيين الذين اظهروا أن هذا العرض لا يهمهم.
وعندها تلقت السفن الثلاث المتطورة وهي مدمرات مزودة بقاذفات للصواريخ ولها مهمات مختلفة، الأوامر بالعودة إلى قواعدها في سان دييغو (كاليفورنيا) للسفينتين "يو اس اس فايتزجيرالد" و"هيغينس" وفي يوكوسوكا (اليابان) للسفينة "يو اس اس هيويت".
ونفى المتحدث بان تكون هذه السفن بقيت اولا في موقعها لمراقبة الوضع المتوتر بين الولايات المتحدة والصين اثر الهبوط الاضطراري لطائرة التجسس الامريكية "اي بي-3" في جزيرة هينان الصينية الواقعة جنوب هونغ كونغ.
وأعلنت الولايات المتحدة أن جنودا صينيين صعدوا إلى طائرة التجسس، في وقت أثيرت فيه مخاوف في واشنطن من تسرب معلومات تجسسية لروسيا.
وأبدى خبراء عسكريون في واشنطن مخاوف من أن تبيع الصين معلومات هامة لروسيا إذا ما استولت بكين على أجهزة الحاسوب الموجودة في الطائرة. وقال متحدث باسم مجموعة جينز للمعلومات التي تصدر مجلة (جينز) الدفاعية الأسبوعية ذائعة الصيت، "إنه لأمر مفجع أن يقرر الصينيون الاستيلاء على مخزون البيانات في الطائرة ومن ثم بيعها إلى روسيا التي مازالت عدوا تقليديا للولايات المتحدة في المجال الاستخباري على وجه الخصوص.
وأضاف الناطق "من المحتمل أن تقوم الصين بمثل هذه الخطوة، وبالتالي سيكون بإمكان أي جهة معرفة ما يحتويه أكثر أنظمة التجسس الجوي تعقيدا في العالم" في إشارة إلى الخسارة الاستراتيجية التي قد تمنى بها واشنطن نتيجة لذلك—(البوابة)—(مصادر متعددة)