الصين تعلن تأييدها لمواقف فرنسا والمانيا وروسيا.. وانباء عن عرض الخطة على مجلس الامن

تاريخ النشر: 11 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت الصين بوضوح تأييدها لمواقف فرنسا والمانيا وروسيا الهادفة الى التوصل لحل سياسي لازمة العراق، وفيما ذكرت مصادر المانية ان برلين لا تشعر بعزلة وان غالبية اعضاء مجلس الامن يؤيدون استمرار عمليات التفتيش تواردت انباء عن ان الخطة الفرنسية – الالمانية ستعرض على مجلس الامن في غضون ال 48 ساعة القادمة. واستبعد رئيس وزراء فرنسا السابق إمكانية تجنب الحرب. 

الصين  

رحبت الصين اليوم بدعوة فرنسا والمانيا وروسيا لتكثيف الجهود لنزع سلاح العراق سلميا. 

وقالت جيانج كيوي المتحدثة باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي معتاد "اخص بالذكر البيان المشترك الذي اصدرته فرنسا والمانيا وروسيا بشأن العراق الداعي لتكثيف عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة. 

"نؤيد اي جهود مفيدة في تسوية المسألة العراقية سياسيا". 

وصدر البيان المشترك للدول الثلاث من باريس وجاء في مواجهة حشود عسكرية امريكية في الخليج. 

في هذه الاثناء، نقل عن مصدر حكومي الماني قوله ان كل اعضاء مجلس الامن عدا اربعة فقط يؤيدون اطالة امد عمليات التفتيش في العراق. 

ونفى المصدر شعور المانيا بالعزلة في رغبتها تكثيف عمليات التفتيش. وقال "الحكومة الالمانية لا تقف باي شكل وحدها في موقفها هذا". 

وذكر المصدر ان الدول التي تؤيد الولايات المتحدة في موقفها القائل بان "اللعبة انتهت" هي بريطانيا واسبانيا وبلغاريا. 

واستطرد قائلا "اما باقي اعضاء مجلس الامن فيؤيدون موقف الحكومة الالمانية." 

مجلس الامن 

وجاء التعليق الالماني بعد انباء عن ان الخطة الفرنسية الالمانية ستعرض على مجل الامن الدولي خلال ال48 ساعة القادمة لمناقشتها واعلنت مصادر دبلوماسية مساء امس ان المانيا وفرنسا وروسيا تأمل في الحصول على تأييد الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي لتسوية "بديلة للحرب" تمر عبر تعزيز عمليات التفتيش في العراق.  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذه المصادر قولها ان فرنسا بدأت في اعداد وتوزيع نص يوضح بالتفصيل طريقة تعزيز عمليات التفتيش الذي تحدث عنه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مجلس الامن الاسبوع الماضي. 

وتهدف هذه المبادرة التي تأتي قبل ايام من اجتماع حاسم لمجلس الامن الذي سيستمع الى تقرير رئيسي فرق التفتيش في العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي، الى تطويق تحرك واشنطن التي تسعى للحصول على قرار يتضمن انذارا محددا بمهلة للعراق. 

وتأتي المبادرة بينما تشهد العلاقات مع واشنطن ازمة تجلت بوضوح الاثنين باعتراض فرنسا وبلجيكا والمانيا في حلف شمال الاطلسي على مطالب تقدم بها الولايات المتحدة ويمكن ان تزيد من حدة التوتر مع الولايات المتحدة. 

وطلب سفراء المانيا وفرنسا وروسيا في الامم المتحدة ان يوزع رسميا الاعلان السياسي الذي اصدره الاثنين في باريس الرئيسان جاك شيراك وفلاديمير بوتين على كل اعضاء مجلس الامن الدولي.  

ويؤكد "الاعلان الفرنسي الروسي الالماني المشترك" تصميم الدول الثلاث على "اعطاء كل الفرص لنزع سلاح العراق بسلام" وتأييدها "لمواصلة عمليات التفتيش وتعزيز طاقاتها البشرية والفنية بشكل جوهري بجميع السبل وبالتشاور بالطبع مع المفتشين، في اطار القرار 1441". 

ويشدد هذا الاعلان على انه "ما زال هناك بديل للحرب" و، موضحا ان "اللجوء الى القوة لا يمكن ان يشكل سوى حل اخير". 

وقال دبلوماسي يتابع هذا الملف ان "هذا الاعلان المشترك سيوزع خلال الساعات المقبلة على جميع اعضاء مجلس الامن ونأمل ان يحظى بموافقة عدد كبير منهم". 

من جهة اخرى، اعلنت مصادر دبلوماسية ان فرنسا بدأت تعمل على صياغة نص يحدد بالتفصيل طرق تعزيز عمليات التفتيش عبر زيادة عدد المفتشين بمقدار الضعفين او حتى ثلاثة اضعاف. 

وخلافا لما نشرته بعض الصحف الالمانية، قال مصدر مطلع على الملف ان النص الفرنسي لا يتضمن اي اشارة الى نشر جنود لحفظ السلام في العراق او فرض منطقة حظر جوي فوق اي منطقة من الاراضي العراقية. 

لكنه ينص في المقابل على استخدام خبراء في مجالات تخصصية اخرى غير الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، مثل المالية العامة والتوثيق (الارشيف). 

والى جانب تعزيز المراقبة الجوية للعراق بشكل عام، تقترح فرنسا ايضا نشر دوريات في الصحراء الواقعة في غرب العراق على الحدود مع الاردن وسوريا، لتتمكن من توقيف وتفتيش اي آليات تشتبه فيها. وينص المشروع الفرنسي ايضا على مراقبة عن بعد عن طريق الفيديو والابقاء على اشخاص في بعض المواقع التي يتم تفتيشها، قادرين على التحقق من ان اي نشاط مشبوع لا يجري فيها. 

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ورئيس لجنة التحقق والتفتيش والمراقبة التابعة للامم المتحدة (انموفيك) هانس بليكس اول من تسلم نسخا من النص وزعت بعد ظهر الاثنين في الامم المتحدة. 

وقال مصدر مطلع ان "الفكرة هي ان المشروع سيلقى توافقا كبيرا وسيناقش خلال الجلسة المقبلة لمجلس الامن الدولي الجمعة". وتابع هذا المصدر ان مشروع النص سيصدر بشكله النهائي خلال الساعات ال48 المقبلة. 

الان جوبيه 

الى ذلك، قال الان جوبيه الحليف المقرب للرئيس الفرنسي جاك شيراك انه يبدو من المستبعد الان ان يتجنب العالم شن حرب على العراق رغم موقف فرنسا القوي المناهض للحرب. 

وقال رئيس الوزراء السابق الذي يتزعم حاليا الحزب المحافظ الذي ينتمي له شيراك انه يتوقع ان يزيد تقرير هانز بليكس هذا الاسبوع من احتمالات الحرب. 

وقال جوبيه لمحطة اذاعة اوروبا 1 الفرنسية "اقول ان اليوم هناك فرصة اكبر لشن الحرب من فرصة تجنبها". 

وجاءت تصريحات جوبيه متعارضة تماما مع الموقف الجريء لفرنسا والمانيا وروسيا يوم الاثنين التي دعت لبذل جهود اكبر من اجل نزع سلاح العراق سلميا. 

وبدا ان جوبيه يلمح الى ان فرنسا لا تعلق امالا كبيرة على ان يسمع صوتها. 

وقال "لا يمكن ان نستبعد ان يسمح موقف فرنسا في نهاية الامر بتجنب الحرب ...لكني اقر بان فرص ذلك ضئيلة الان لكن يجب الا يثنينا ذلك عن القيام بدورنا". 

وزادت فرنسا من توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة يوم الاثنين بتحالفها مع المانيا وبلجيكا لتعطيل حلف شمال الاطلسي عن تعزيز دفاعات تركيا العضو بالحلف لحرب محتملة في العراق. 

وقال جوبيه ان فرنسا تتفق مع الولايات المتحدة في ان الرئيس العراقي صدام حسين طاغية لكنها لا تتفق معها في ان الحرب ستكون قصيرة ومحدودة الخسائر وان اقامة حكومة ديمقراطية في العراق سيكون له اثر ممتد على دول اخرى في المنطقة. 

وتابع "هذا ينطوي على سوء فهم عميق لسلوك وعادات وثقافة هذه الدول وهذا وهم خطير فيما يبدو"—(البوابة)—(مصادر متعددة)