اعلنت الصحافة الصينية الرسمية ان الصين اقرت اليوم الاحد مجموعة من القوانين التي تتيح لها السيطرة بشكل افضل على تصدير الصواريخ والتكنولوجيا المرتبطة بها، في اطار جهودها الرامية الى تحسين سياستها في مجال الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل.
ووقع رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي هذه القوانين الخميس، على ان تدخل حيز التنفيذ على الفور. وهي تصدر مع وصول ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي الى بكين لاجراء محادثات حول المسألة الي تثير قلق واشنطن منذ فترة طويلة، وهي احتمال انتشار الصواريخ الصينية.
وكان من المقرر بحث هذا الاجراء الذي اثار جدلا في 26 تشرين الاول/اكتوبر المقبل خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني جيانغ زيمن ونظيره الاميركي جورج بوش في مزرعة الاخير في كروفورد (تكساس).
وتطالب الولايات المتحدة بكين منذ فترة طويلة بمزيد من الشفافية في سياسة نشر الصواريخ وباعتماد اجراءات مراقبة في هذا المجال، غير ان هذه الطلبات ازدادت الحاحا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
واوردت وكالة شينخوا ان "الصين ستتخذ اجراءات بشان تراخيص صادرات الصواريخ، وكذلك كل المواد والتكنولوجيا المرتبطة بالصواريخ".
واضافت انه "بدون هذا الترخيص، لن تتمكن اي مجموعة او اي جهة خاصة من تصدير صواريخ او مواد مرتبطة بها".
ووصف وزير الخارجية سلسلة القوانين الجديدة هذه بانها "خطوة مهمة" في اطار تحسين سياسة الصين في مجال عدم انتشار الصواريخ، معلنا استعداد بلاده للتعاون مع الاسرة الدولية للحد من انتشار الاسلحة الخطيرة في العالم.
وقال كونغ كوان الناطق باسم وزارة الخارجية في تصريح لوكالة شينخوا ان "الصين ستواصل المشاركة بنشاط في التعاون الدولي لمكافحة انتشار الاسلحة، وهي مستعدة من اجل ذلك لتبادل وجهات النظر واجراء محادثات مع كل الاطراف المعنيين".
واضاف "اننا مستعدون للعمل مع كل من الاطراف المعنيين لتعزيز وتحسين النظام الدولي لعدم انتشار الصواريخ، على اساس مشاركة دولية غير تمييزية".
وكانت الولايات المتحدة اثارت استياء بكين في 19 تموز/يوليو باعلانها فرض عقوبات على تسع شركات صينية متهمة ببيع ايران مواد يمكن استخدامها لانتاج اسلحة جرثومية او كيميائية، او اسلحة من شأنها زعزعة الاستقرار.
كذلك اتهمت واشنطن الصين بالسعي عمدا الى تجميد اتفاق تم التوصل اليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، ومن شأنه السماح بتصدير التكنولوجيا الخاصة بالصواريخ النووية الصينية، وهو امر محظور بموجب اتفاق دولي حول عدم انتشار الاسلحة.
وفي ايلول/سبتمبر 2001، فرضت وزارة الخارجية الاميركية عقوبات على شركة "تشاينا ميتالورجيكال اكويبمنت كومباني" بتهمة بيع عناصر صواريخ لباكستان.
وقد جعل الرئيس الاميركي جورج بوش من عدم انتشار الاسلحة محورا لسياسته الخارجية، معبرا عن مخاوفه من ان يتوصل الارهابيون الى امتلاك اسلحة دمار شامل يحصلون عليها من الدول التي صنفها في "محور الشر"، وهي ايران والعراق وكوريا الشمالية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)