خالد أبو الخير
النتيجة الأبرز لجملة التحركات السياسية وتلك التي تجري في الخفاء بشأن العراق، تشير إلى أن التكهنات بوقوع الضربة الأميركية المرتقبة باتت شبه محسومة.
وبعيدا عما طفا على السطح من تصريحات ومواقف عن العواصم التي أبلغتها واشنطن بنواياها، سواء في المنطقة أو غيرها، غير أن التوجه الأميركي لم يلق معارضة حقيقية، فيما عمدت الإدارة الأمريكية إلى تصعيد سيناريوهاتها للتمهيد للضربة التي لن يكون أخرها اتهام مدير "السي. اي.ايه" جورج تنيت في جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ للعراق بإجراء اتصالات مع تنظيم القاعدة واستمراره في برامجه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.وهو التصعيد الذي يرى مراقبون انه لن يفرمله إلا حدوث تغير جوهري في استراتيجية بغداد تجاه جملة من المسائل، مبقين الاحتمال قائماً على إعادة إنتاج النظام العراقي.
دوليا أعلنت بعض الدول موافقتها المبدئية على الضربة..بينما ما زالت دول أخرى بانتظار مزيد من الأدلة على الاتهامات الأمريكية.
وفي المنطقة، تمسكت الدول بمواقفها المعارضة لضرب العراق، لكن مصادر خاصة، تشير إلى أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي أنهى جولة له في المنطقة، أبلغ عواصمها بأن واشنطن عازمة على الإطاحة بصدام، وتلفت، أي المصادر، إلى أن اغلب ما تلقاه كان عبارة عن تساؤلات واستفسارات حول مرحلة ما بعد صدام: كيف سيكون الوضع في العراق؟ ما هو شكل علاقاته الإقليمية .. مع التأكيد على وحدة أراضيه.
وترى المصادر ان ما نقله رئيس الوزراء التركي بولند أجاويد عن تشيني بان لا خطط أمريكية لضرب العراق قريباً مجرد فلاش تكتيكي لا يدخل ضمن الحسابات الأمريكية الحقيقية التي تذمر زعيم الحزب الاتحاد الكردستاني جلال طالباني من ان الإدارة الأمريكية لن تفصح عنها.
ويسقط الذين يعولون على الموقف العربي في تجنيب العراق الضربة عامل أن دول المنطقة ستلتفت في حال إصرار واشنطن على الضربة إلى مصالحها، قبل أي شيء أخر.
إلى ذلك، تشهد ساحة المعارضة العراقية تحركات واسعة واتصالات مستمرة بين الفصائل الرئيسة تسرب أنها بهدف التحضير لمشاركة محتملة في عملية التغيير. واللافت فيها أن ثمة ما يوحي بان المسألة تتعدى الاتفاق السياسي فقط على مرحلة ما بعد صدام.
ويقول معارض بارز، فضل عدم ذكر اسمه: "إذا كان لدى الأمريكان مشروع للتغيير فالأحرى أن يكون لنا مشروعنا. و إذا أرادوا التغيير يجب أن يشركونا فيه". ملمحاً إلى ان ساعة الحسم قد دقت
قصارى القول: ما زال الوقت مبكرا على ساعة صفر قد تأزف أو ترحل، إذا أراد الأمريكان، إلى الساعة الخامسة والعشرين.