الطائرات الأميركية تدك كابول وقندهار.. واشنطن تكذب طالبان وتقلل من حجم الخسائر في صفوف المدنيين الافغان

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دكت الطائرات المقاتلة الأميركية صباح اليوم مواقع أفغانية في العاصمة كابول وفي معقل حركة طالبان قندهار. وكذبت واشنطن حركة طالبان وقللت من حجم الخسائر التي تلحقها غاراتها المتواصلة في صفوف المدنيين الافغان. 

غارات على كابول وقندهار 

أعلن متحدث باسم حركة طالبان في كابول ان الطائرات الأميركية قصفت صباح اليوم الاثنين مدينة قندهار التى تعتبر معقل الحركة في جنوب افغانستان. 

وقال نائب رئيس وكالة "بختار" الناطقة باسم الحركة عبد الوكيل عمري ان ثلاث قنابل ألقيت على قندهار بين الساعة الرابعة والخامسة صباحا. مشيرا إلى انه لا يملك اي معلومات عن الخسائر أو الأضرار. 

وتعتبر قندهار مقر السلطة لحركة طالبان كما انها مقر اقامة زعيم الحركة الملا عمر واسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه فيه الأول في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن. 

وكان الاف السكان فروا من المدينة التي شهدت مع ضواحيها قصفا شديدا خلال الأيام الماضية. وقالت حركة طالبان ان القصف الأميركي أصاب الاسبوع الماضي حافلة مكتظة بالركاب ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها. 

واشنطن تقلل من الضحايا المدنيين 

قللت الولايات المتحدة من القلق المتزايد بشأن ارتفاع عدد الضحايا في صفوف المدنيين الأفغان جراء حملتها العسكرية على أفغانستان.  

واتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد حركة طالبان بالكذب بشأن عدد الضحايا المدنيين من جراء الغارات الأميركية كما اتهم الحركة باستخدام المساجد والمدارس كمراكز قيادة ومستودعات للذخيرة.  

واعترف وزير الدفاع الأميركي أن القائد الأفغاني عبد الحق الذي أعدمته حركة طالبان حصل على دعم عسكري جوي من الأميركيين ولكن ذلك لم يمنع القبض عليه. ولكن رمسفيلد لم يؤكد بشكل مباشر أن هذا الدعم قدمته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية . 

وفي نفس السياق اتهم روبرت ماكفرلين مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان وكالة الاستخبارات الأميركية CIA بالتقصير بما يخص إعدام القائد عبد الحق على يد طالبان. 

وأوضح ماكفرلين أن CIA لم تعرف كيف تساعد عبد الحق في محاولاته ضم معارضين من البشتون في جنوبي شرقي أفغانستان ولا في إنقاذه من طالبان. مؤكدا أن CIA فشلت فشلا ذريعا منذ عام في التقرب من أناس ساخطين على طالبان كانوا على استعداد لمساعدة الولايات المتحدة ويمكن حاليا تجنيدهم وإرشاد الجنود الأميركيين إلى الأهداف التي يمكن استهدافها.  

وكان رامسفيلد قال إن أفغانستان ليست "مستنقعا" وقعت فيه القوات الأميركية. وأضاف أن الحرب على ما أسماه الإرهاب "ستكون سعيا دؤوبا سيشمل مزيدا من القوات البرية". وأشار إلى أنه لا يستبعد أن يستمر القصف خلال شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأضاف أن حملة القصف الأميركية التي دخلت أسبوعها الرابع أظهرت تقدما وتواصل تقدمها كما هو متوقع. 

فرانكس يصل الباكستان 

في غضون ذلك، أعلنت مصادر عسكرية لوكالة فرانس برس ان الجنرال تومي فرانكس، قائد القوات الاميركية في الخليج، وصل اليوم إلى باكستان لاجراء مباحثات مع الرئيس برويز مشرف حول الحملة العسكرية في افغانستان. 

واضافت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان الجنرال فرانكس، قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية في الخليج والشرق الاوسط التي تشرف على كافة العمليات الاميركية ضد طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن، لن يمضي في باكستان سوى بضع ساعات. 

والرئيس مشرف يتولى هو ايضا قيادة القوات المسلحة الباكستانية. 

أميركيون في صفوف المعارضة 

اعلن الناطق باسم القائد محمد عطا، احد زعماء الحرب في المعارضة الافغانية، اليوم ان عشرة اميركيين "مزودين باسلحة رشاشة" موجودون حاليا مع قوات المعارضة الافغانية في وادي دار الصوف (شمال افغانستان). 

وقال الناطق محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس ان ما بين 15 الى 20 اميركيا، بينهم عشرة مزودين باسلحة، موجودون في دار الصوف، وهو واد يقع على بعد 70 كلم الى الجنوب من مدينة مزار الشريف الاستراتيجية. 

وكان تحالف الشمال (المعارضة الافغانية المسلحة لنظام طالبان) تحدث عن وجود "منسقين" اميركيين في المنطقة، ولكنها المرة الاول التي يتحدث فيها عن رجال مزودين باسلحة. 

واضاف الناطق "اننا نجري اتصالات يومية مع الاميركيين"، مشيرا الى ان قوات المعارضة تعد هجوما جديدا للاستيلاء على مدينة مزار الشريف الرئيسية. 

واعلن ان القادة عبد الرشيد دستم ومحمد عطا وحجي محمد محقق عقدوا امس الاحد مجلس حرب في دار الصوف. 

وتابع يقول ان "القادة وافقوا على خطة حربية جديدة ضد طالبان. ان هجوما جديدا سيبدأ بحلول يومين او ثلاثة ايام". 

وكانت الهجمات التي شنها تحالف الشمال المعارض حتى الان للاستيلاء على مزار الشريف، اصطدمت بمقاومة عنيفة من طالبان. 

وتشكل السيطرة على مزار الشريف الواقعة على مقربة من الحدود مع اوزبكستان، نقطة الدخول الى افغانستان للوحدات الاميركية المتمركزة في هذا البلد وتقطع طرق التموين عن قوات طالبان الموجودة في الغرب. 

وقال الناطق نديم ان قادة تحالف الشمال اجروا، في ختام مجلس الحرب، مباحثات مع عسكريين اميركيين حول دعم الولايات المتحدة الجوي لمقاتلي التحالف. 

بريطانيون قتلى في صفوف طالبان 

ذكرت الصحف البريطانية اليوم نقلا عن حركة "المهاجرون" الاسلامية ان اربعة مسلمين بريطانيين كانوا ذهبوا الى افغانستان للقتال الى جانب حركة طالبان، قتلوا خلال احدى الضربات الجوية الاميركية على كابول. 

وجاء في عنوان صحيفة الغارديان (يسار) "من الضاحية الى الاستشهاد في كابول". ونشرت ايضا صورا لمنازل اثنين منهم في ضاحية لوتون بشمال لندن. 

اما صحيفة التايمز (وسط-يمين) فنقلت عن المسؤول في حركة "المهاجرون" الاسلامية عمر بكري محمد قوله ان هؤلاء المسلمين البريطانيين هم "بدون شك شهداء". 

لكن والد احدهم ويدعى شودري منصور قال للصحيفة انه حاول اقناع ابنه بعدم الذهاب الى الحرب. واضاف "قبل ثلاث سنوات قال لي للمرة الاولى انه يريد المشاركة في الجهاد ولكني قلت له بالا يحلم بذلك". واوضح "قلت له ان هذا الامر ممنوع". 

وقد قتل المسلمون الاربعة، ثلاثة من ضاحية لوتون وهم محمد عمر (في الثلاثينات) وافتاب منصور (25 عاما) وافتاب منير (25 عاما) والرابع الذي لم تحدد هويته يتحدر من الضاحية الجنوبية للندن، في القصف على منزل في كابول كانوا يقيمون فيه مع أجانب آخرين قدموا للقتال الى جانب طالبان. 

وفي باكستان، نقلت صحيفة دايلي تلغراف (يمين) عن متحدث باسم حركة "المهاجرون" التي تتخذ لندن مقرا لها والتي شجعتهم على الذهاب الى افغانسان، قوله "كان هؤلاء الرجال هنا من اجل الانضمام الى طالبان ضد الولايات المتحدة". واضاف "لقد التقيت شخصيا حوالي ألف مقاتل بريطاني خلال الاسابيع الماضية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)