الطائرة الأردنية إلى بغداد اليوم وسوريا تدرس خطوة مماثلة والقذافي قد يزور العراق

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي بدأت تتسارع فيه خطوات كسر الحظر الجوي المفروض على العراق بعد قرار الأردن إرسال طائرة مدنية إلى بغداد اليوم، سبقها هبوط عدة طائرات غربية في مطار صدام الدولي الذي أعيد افتتاحه مؤخرا، أعربت واشنطن عن قلقها من هذه التطورات، ورفضت روسيا استئذان لجنة العقوبات، في حين اعتبرت فرنسا أن قرارات الأمم المتحدة لا تنطبق على الرحلات الجوية.  

وفيما اتخذ مجلس الوزراء الأردني في جلسته أمس قراراً رسمياً بإرسال الطائرة اليوم، اتخذت السلطات الأردنية قرارا ثانيا يقضي بالسماح لطائرة فرنسية بالمرور عبر أجوائها الإقليمية إلى بغداد ، وأعلنت سوريا أنها تدرس إمكانية إرسال طائرة مدنية إلى بغداد خلال الأيام المقبلة، وألمحت ليبيا إلى إمكانية أن يقوم العقيد معمر القذافي بزيارة إلى العراق.  

أكد وزير الثقافة وزير الإعلام الأردني بالوكالة محمود الكايد في تصريحات للصحفيين عقب جلسة مجلس الوزراء أن إرسال الطائرة هو بمثابة إعلان تضامن مع الشعب العراقي وستكون مهمتها إنسانية بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن الأردن أعلم الأمم المتحدة بأن الطائرة ستغادر إلى بغداد. وقال "نأمل أن تكون هذه الرحلة بداية لتسيير رحلات جوية بين عمان وبغداد". 

وقالت صحيفة " الرأي" الأردنية اليوم الأربعاء أنها علمت أن الحكومة وافقت على السماح لطائرة فرنسية ثانية لعبور الأجواء الأردنية في طريقها إلى بغداد يوم الجمعة المقبل. 

ونقلت "رويتز" عن منظمي الرحلة الفرنسية ومن بينهم وزير الخارجية الفرنسية السابق كلود شيسون ووزيران سابقان أن الطائرة الخاصة ستغادر العاصمة باريس صباح الجمعة وتعود يوم الأحد. 

ورحبت بغداد على لسان نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان بالقرار الأردني، وقال رمضان في باريس وهو في طريقه إلى كارا كاس لحضور اجتماعات منظمة (الأوبك) أن القرار (إرسال الطائرة) "يشكل خطوة مهمة تفرحنا كونها تأتي من قطر عربي، معرباً عن أمله في أن تكون الرحلة بداية لاستئناف الملاحة الجوية بين البلدين". 

وأعرب السفير العراقي في عمان صباح الياسين، حسب صحيفة "الرأي"، عن أمله في أن تكون الخطوة الأردنية بادرة تشجع دولاً عربية أخرى لتنظيم رحلات لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق. 

وأعلن وزير الصناعة السوري احمد الحمو أن دمشق تدرس حاليا إمكان إرسال طائرة مدنية إلى العراق. 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الحمو قوله في معرض رده على سؤال حول إمكان إرسال دمشق طائرة مدنية إلى العراق كسرا للحظر المفروض عليه أن "هذا الأمر يدرس الآن في سوريا وسنرى نتائجه لاحقا". 

وتزامن تصريح الحمو مع النداء الذي وجهه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لرفع الحظر المفروض على العراق منذ 1990. 

وعلى الصعيد ذاته نقلت وكالة الأنباء القطرية عن الأمين العام للجنة الشعبية الليبية للوحدة عبد السلام التريكي قوله في مؤتمر صحافي في عمان أمس أن العقيد معمر القذافي يعد لجولة عربية قريباً، وان زيارته العراق ممكنة، ودعا إلى عقد قمة عربية يشارك فيها العراق، معتبراً أن "من واجب الأمة العربية تنظيم رحلات جوية"إلى بغداد، وزاد "لو كانت لليبيا حدود مشتركة مع العراق لما ترددنا في الذهاب بطائرة". 

ودوليا، أعلن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف أن نقل الركاب جوا إلى العراق ليس ممنوعا ولا يحتاج إلى إذن من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة. 

وقال إن "نقل الركاب جوا ليس ممنوعا بموجب قرارات الأمم المتحدة". 

وكانت طائرة روسية قد حطت السبت الماضي وللمرة الثانية خلال أسبوع، في مطار صدام الدولي. كما حطت طائرة فرنسية الجمعة الماضي بدون الحصول على إذن من لجنة العقوبات. 

وأوضح لافروف أن هذه الرحلات "تطلب فقط إبلاغ لجنة العقوبات ونحن من جهتنا قمنا بهذا الأمر منذ زمن طويل". 

ومن ناحيتها، أعلنت شركة الخطوط الجوية الروسية "ايروفلوت" أن وفدا عراقيا برئاسة مدير عام المنشأة العامة للطيران المدني العراقية مأمون الناصري وصل إلى موسكو حيث سيجري خلال الأسبوع الحالي مباحثات حول تفاصيل استئناف الرحلات الجوية بين موسكو وبغداد. 

وقال متحدث باسم ايروفلوت إن المباحثات المتعلقة "باستئناف التعاون التجاري" بدأت، موضحا أن معلومات اكثر تفصيلية حول المباحثات ستنشر "في نهاية الأسبوع". 

وقالت صحيفة "الاتحاد" العراقية الصادرة عن اتحاد الصناعات العراقي أن الوفد سيبحث في "إجراءات بيع التذاكر وأسعارها وأماكن القطع وتوقيت الرحلات والحجوزات والأمور الفنية الأخرى التي تسهل نجاح وديمومة عمل هذا الخط الجوي" المتوقف منذ 1990. 

وكان فياتشسلاف كوفالتشوك مسؤول دائرة الشرق الأوسط وإفريقيا في ايروفلوت أعلن منتصف أيلول/سبتمبر أن "ايروفلوت ستعيد فتح مكتبها في بغداد خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وستستأنف الرحلات حال رفع حظر الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق". 

وأعلن وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية اجيت كومار بنجا الاثنين الماضي قبيل مغادرته بغداد أن "الهند تدرس حاليا إمكان تسيير رحلة مدنية إلى العراق تقل عددا من الشخصيات الهندية لدعم الجهود الرامية لرفع الحصار عن العراق". 

قلق أميركي  

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة "قلقة" بسب استئناف الرحلات الجوية إلى العراق مع إعلان الأردن عن إرسال طائرة اليوم الأربعاء أسوة بفرنسا وروسيا. 

وقالت أولبرايت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "نحن قلقون بسبب الرحلات التي نفذت" وفق ما أفادت به "فرانس برس". 

وأضافت "هناك مناقشات في لجنة العقوبات الخاصة بالعراق في الأمم المتحدة لمعرفة ما إذا كانت تشكل خرقا للعقوبات أم لا". 

وفشلت لجنة العقوبات الخاصة بالعراق في التوصل إلى اتفاق الاثنين الماضي حول السياسة التي يتعين انتهاجها في مواجهة الرحلات الجوية التي تتكاثر إلى بغداد. 

وقالت مصادر دبلوماسية إن الأعضاء الخمسة عشر في لجنة العقوبات التقوا الاثنين لأكثر من ساعتين "في أجواء متوترة" على إثر الرحلات الروسية والفرنسية الأخيرة إلى العاصمة العراقية وقبل تنظيم رحلات أخرى قريبة معلنة. 

وقالت اولبرايت "ليس هناك نص في الأمم المتحدة بهذا الصدد، لكننا قلنا أن هذه الرحلات تحتاج من وجهة نظرنا إلى إذن، ونحن نواصل ممارسة ضغوط على فرنسا وروسيا بهذا الصدد". 

وقدمت فرنسا مقترحات لتغيير السياسة الحالية للجنة العقوبات المعمول بها منذ حرب الخليج عام 1990. وتدعو المقترحات الفرنسية وفق ما أكدت مصادر دبلوماسية إلى إبلاغ لجنة العقوبات مسبقا عن أي رحلة جوية إلى العراق لكنها لا تشير إلى ضرورة الحصول على اي إذن من اللجنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)