اعلن النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي ان الدولة التي تسعى اسرائيل الى ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليها هي السودان.
وقال الطيبي، وهو رئيس الحركة العربية للتغيير، ان معلومات توفرت اليه تؤكد ان "الخطة الشيطانية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي تحدثت عنها الصحافة العبرية مؤخرا تقضي بابعاد عرفات الى السودان".
واعرب عن اقتناعه بان السودان لن يسمح بابعاد الرئيس الفلسطيني الى اراضيه لان عرفات هو الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني، واصفا اي اختراق لاراضي تلك الدولة العربية او غيرها بأنه مخالفة فظة للقانون الدولي.
واضاف الطيبي ان ابعاد عرفات "خطة مبيتة ما زالت واردة لدى الحكومة الاسرائيلية معربا عن قلقه من قيام هذه الحكومة باستغلال الحرب الاميركية المحتملة على العراق لتنفيذ الخطة".
وناشد النائب العربي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان التحرك بشكل فوري لوقف هذا المخطط الاجرامي الاسرائيلي.
وكانت صحيفة "معاريف" كشفت أمس النقاب عن تدريب وحدات خاصة من الجيش الاسرائيلي على اعتقال وابعاد الرئيس الفلسطيني.
وأشارت الصحيفة الى ان الجيش الإسرائيلي أعد وتدرب على خطة لإبعاد الرئيس الفلسطيني من المناطق الفلسطينية المحتلة. وقالت إن هذه الاستعدادات تضمنت إعداد "موقع إبعاد" خاص والقيام بجولة استطلاعية في ذلك الموقع. وتحدثت عن أن الخطة جاهزة للتنفيذ الفوري بعد إشعار قصير جداً.
وفي إطار هذه الاستعدادات قامت قوة عسكرية إسرائيلية خاصة بتفقد الموقع الذي من المفترض إبعاد الرئيس عرفات إليه، وأنها نفذت هناك إجراءات سرية وأعدت تقريرا خاصا عن ذلك جرى تقديمه لصناع القرار في تل أبيب.
وبحسب الخطة، فإن إبعاد عرفات سيتم الى دولة بعيدة على شاطئ البحر المتوسط. وسيتم نقله من المناطق المحتلة بمروحية إسرائيلية حيث سيجد الزعيم الفلسطيني نفسه في نهاية المطاف في مكان معزول، لا توجد على مقربة منه مناطق مأهولة. ولم تستبعد الصحيفة أن يتم إبعاد عرفات مع عدد من مساعديه.
وقالت "معاريف" إنه بعد التطورات الأخيرة في المقاطعة "والأزمة مع الولايات المتحدة" جرى تجميد جميع خطط الإبعاد والمساس بعرفات الى إشعار آخر أو الى ما بعد العملية الأميركية في العراق. وأشارت الى ان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبذل في الآونة الأخيرة جهدا كبيرا في التفكير بموضوع إبعاد عرفات.
وشددت "معاريف" على ان المرة الأخيرة التي بحث فيها موضوع إبعاد عرفات كانت في الاجتماع الوزاري الأمني المصغر قبل اجتماع الحكومة بعد عملية تل أبيب والذي تقرر فيه فرض العزلة على عرفات ومحاصرة المقاطعة. حينها طلب شارون إبعاد عرفات. وقد كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة تصريحاته بأن عرفات لا يمتلك أي حصانة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)