البوابة- ايـاد خليفة
أكد الدكتور أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أن الرئيس عرفات ينتظر أن يتحرك الزعماء العرب من أجل فك الحصار عنه مشيرا إلى إصراره بعدم تسليم أي من المناضلين، وبدوره شدد حسين الشيخ على أن مأساة سعدات- الشوبكي وكنيسة المهد لن تتكرر.
وفي تصريحات خص بها "البوابة" قال الدكتور أحمد الطيبي الذي يقود الحركة العربية من أجل التغيير انه هاتف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر وأوضح أن معنوياته عالية وقد ارتفعت بعد أن نزلت الجماهير الفلسطينية إلى الشوارع بصدور عارية لتعبر عن دعمها له، منتظرا كما ينتظر كل فلسطيني موقفاً من الأمة العربية التي لم تخرج حتى الآن لتعبر عن شعورها.
وقال الدكتور الطيبي إن ياسر عرفات ومن خلفة الشعب الفلسطيني أصبحوا مطلوبين للاحتلال الإسرائيلي لذلك فالخطر الذي يتهددهم خطر حقيقي وهذه المرة أيضاً يتهدد الذات العربية والكرامة العربية. وأضاف الطيبي أن ما يقوله أرئيل شارون عملياً أنه يجب تركيع وإهانة الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية لكي تكون رسالة إلى العالم. وكما قال يعلون "رئيس هيئة الأركان" أن وعي الفلسطيني يجب أن يحرق لكي تظهر هناك صورة الهزيمة، أمام هذا الفكر المتغطرس.
وأكد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي انه يجب أن تخرج الناس إلى الشوارع وأن تتخطى الموقف الرسمي العربي، وأضاف "باسم كل الوطنيين والأحرار والشرفاء: لسنا راضين عن الهوان والضعف والانكفاء العربي الذي لا مبرر له، ياسر عرفات إذا سقط لن يكون الأخير من الزعماء الذين سيتهاوون واحداً تلو الآخر، والكرامة العربية في الامتحان اليوم وحقوق الشعوب أيضاً في امتحان.
وحول قضية من تسميهم حكومة شارون بالمطلوبين فقد أكد الطيبي على لسان الرئيس الفلسطيني "لا أعترف بشيء اسمه مطلوبين نحن عندنا مناضلون وأبطال ولن يتم تسليم أي مناضل وأي ضابط لسلطات الاحتلال هذا مفزوع منه وليس موضوع نقاش".
فتح: مأساة سعدات والمهد لن تتكرر
ويتعرض الرئيس الفلسطيني حاليا لقمة الأزمة التي باتت تهدد حياته وحياة حوالي 250 شخصا معه في المقر وتؤكد مصادر داخل ما تبقى من المقاطعة أن البناء آيل للسقوط على من فيه بالتالي فحياة الرئيس عرفات في خطر حقيقي الآن وقد هددت قوات الاحتلال ليلة السبت/ الأحد باقتحام أو نسف المبنى إذا لم يخرج الجميع رافعين أيديهم فوق رؤوسهم.. ووصلت الأمور إلى إعطاء مهلة عشر دقائق للخروج تحت ذريعة أن خزانات الوقود على وشك الانفجار ولن يصمد البناء أمام ذلك وبعد أن خرجت الجماهير الفلسطينية متحدية حظر التجول في خطوة غير مسبوقة اضطرت الدبابات التي تحاصر القيادة الفلسطينية للتراجع وسقط في الليلة المذكورة أربعة شهداء وأصيب العشرات بجروح متفاوتة.
وفي الوقت الراهن لا يزال الوضع على ما هو عليه: الدبابات تحاصر المقر والمبنى مهدد بالانهيار وعرفات المصر على الصمود يرفض تسليم الـ20 الذين تطالب بهم حكومة شارون، وهذا الأخير أيضا متعنت وبدعم أميركي من المستبعد التراجع عن موقفه.
أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ أبلغ "البوابة" أن الوضع على ما هو عليه والإجراءات الإسرائيلية حول مقر السيد الرئيس على حالها ولكن منذ صباح يوم الأحد بدأت الجماهير الفلسطينية في كل مدن الضفة الغربية والقطاع تخرج بمسيرات شعبية جماهيرية عارمة تتحدى فيه الاحتلال وتتحدى فيه حظر التجول وكما تعلم ليلة السبت الماضي خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع في تحد لم يسبق له مثيل لقوات الاحتلال رغم الحصار الشديد ورغم التعزيزات الكبيرة التي قامت قوات الاحتلال بجلبها إلى المدن الفلسطينية بهدف كسر شوكة الشعب الفلسطيني وإرادته في التظاهر للتعبير عن موقفه المتضامن مع الرئيس أبو عمار وتعبراً عن رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال.
وقال الشيخ إن مأساة كنيسة المهد وما جرى حول قضية سعدات والشوبكي لن تتكرر إطلاقا، وأنا واثق تماما أن الرئيس ياسر عرفات لن يتراجع إطلاقاً في هذا الموضوع مهما كان الثمن لأن في ذلك إذلالا للقيادة الفلسطينية وكرامة الشعب الفلسطيني ولنضال هذا الشعب، فالدماء التي سالت ليلة السبت والشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لفلسطين ودفاعاً عن القيادة الفلسطينية لا يمكن أن تذهب هدراً ولا يمكن استيعاب أي مسالة فيها تسليم أي كان للإسرائيليين.
وتوعد حسين الشيخ إسرائيل بقوله "أنا أقول كل قطرة دم ممكن أن تسيل من المناضلين المتواجدين مع الرئيس ياسر عرفات أو من الرئيس نفسه سيلحقها شلال من الدماء لن يتوقف إطلاقا.. هذه هي رسالة فتح وهذا هو موقف فتح—(البوابة)