"العاصفة الكاملة" يستعيد وقائع العاصفة الأسوأ على الساحل الشرقي للولايات المتحدة

تاريخ النشر: 30 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يروي فيلم "ذي بيرفيكت ستورم" (العاصفة الكاملة) الذي بدا عرضه بنجاح في الولايات المتحدة القصة الحقيقية "لام العواصف" التي اكتسحت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في تشرين الأول 1991.  

ويتناول الفيلم المستوحى من رواية سيباستيان يونغر التي تحمل العنوان نفسه وقام ببطولته جورج كلوني مصير مجموعة من الصيادين والسياح وخفر السواحل في مواجهة ما وصفه خبراء الأحوال الجوية ب"العاصفة التي لا اسم لها" و"ام العواصف" و"العاصفة الكاملة" التي لم تشهد المنطقة واحدة بمثل قوتها ابدا. 

وكانت العاصفة اجتاحت بين 30 تشرين الاول والاول من تشرين الثاني عام 1991 الساحل الشرقي للولايات المتحدة بلا رحمة إذ امتد تأثيرها من لابرادور حتى جامايكا وأدت الى مقتل عشرة أشخاص تقريبا واسفرت عن أضرار بقيمة 5،1 مليار دولار. 

ونجمت تلك العاصفة التي تخطت قوتها كل المعايير وأدت إلى ارتفاع الأمواج إلى اكثر من ثلاثين مترا وجرف عشرات المنازل واختفاء شواطئ كاملة عن تضافر ثلاث ظواهر مناخية هي ضغط مرتفع في كندا وعاصفة شمالية شرقية على السواحل الشمالية للولايات المتحدة وإعصار "غريس" الاستوائي من جزر الكاريبي. 

واعلن بوب كايس الذي كان خبيرا لدى محطة الأرصاد الجوية الوطنية في بوسطن آنذاك انه "تضافر ظواهر مناخية لم يسبق له مثيل" مشيرا إلى ان التفاعل بين الضغط المرتفع الآتي من كندا والرياح القوية الشمالية الشرقية "كانا كافيين لاثارة عاصفة قوية، لكن إعصار (غرايس) آتى بقوته الاستوائية التي لا تقاس جاء ليصب الزيت على النار ويخلق العاصفة الكاملة". 

وصرح روس ديكمان، عضو آخر في محطة الأرصاد الجوية الوطنية انها "ظروف مناخية لا تتكرر إلا مرة كل خمسين أو مائة عام". 

ومن بين الضحايا أبطال الفيلم الستة الذي يؤدون دور طاقم سفينة الصيد "اندريا غايل" التي فقدت خلال العاصفة ولم يعثر عليه أبدا. 

كما توفي احد خفر السواحل عندما تحطمت المروحية التي كان على متنها في البحر بعد نفاد الوقود. إلا ان بقية ركاب المروحية أنقذوا بعد مقاومة استمرت بين أربع وخمس ساعات في خضم الأمواج الهائجة. 

وامضى فريق تصوير المخرج ولفغانغ بيترسون في أيلول عام 1999 شهرين في غلوسيستر وضواحيها. وبعد وصوله، صادفه الحظ بمرور إعصار "فلويد" الذي لم يطاول الساحل بل احدث أمواجا عالية جدا. 

إلا أن مشاهد صراع "اندريا غايل" مع أمواج بعلو الأبنية صورت في أستوديو مائي بني خصيصا لتلك الغاية. وتعدت ميزانية الفيلم 125 مليون دولار. 

وكانت صور البحر الهائج عبارة عن خدع رقمية من ابتكار استوديوهات "انداستريال لايتس اند ماجيك" في كاليفورنيا التي أسسها جورج لوكاس مبتكر "حرب النجوم" في العام 1975—(أ.ف.ب)