على الرغم من تواصل التحقيق في حادثة اطلاق النار التي ارتكبها المصري هشام هداية في مطار لوس انجلوس. وعلى الرغم من الشخصية المحيرة لهداية بسبب نقص الادلة الا ان تقارير صحفية عربية ربطت بينه وبين القاعدة.
بعد ثلاثة ايام على اطلاق النار على مكتب شركة العال الاسرائيلية في مطار لوس انجليس، بدأ المحققون في سبر اغوار شخصية منفذ العملية المصري هشام محمد هداية (41 عاما) الذي لا تزال دوافعه غير معروفة.
فقد بات المحققون مقتنعين بأن هشام هداية (41 عاما) الذي نفذ العملية في يوم عيد ميلاده المتزامن مع العيد الوطني الاميركي، ذهب يوم الخميس الى مطار لوس انجلوس مصمما على القتل.
وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) في لوس انجليس ريتشارد غارسيا "توجه الى المطار مصمما على القتل. ما هي الأسباب؟. هذا ما نحاول معرفته".
وتتحرّى السلطات الامنية ما اذا كان لهداية علاقة بتنظيم القاعدة.
ووفقا لتقارير صحفية عربية فان الاجهزة الامنية الاميركية تحرى ما اذا كان هداية التقى مع ايمن الظواهري عندما كان الاخير مسؤولا لتنظيم الجهاد المصري.
وقالت صحيفة "الحياة" بان السلطات الاميركية تتحرى ما اذا كان هداية التقى الظواهري في 1995 وثانية في 199.
وكان الظواهريزار كاليفورنيا في 1998قبل ان يصبح مساعدا بن لادن.
وكان هشام محمد هداية مسلحا بمسدسين احدهما نصف آلي من نوع "غلوك" عيار 4،11 ملم واخر من عيار 9 ملم، وبسكين يبلغ طول نصله 15 سنتيمترا. وقد قتله احد عناصر الامن الاسرائيلي بعدما قتل شخصين واصاب بجروح اربعة اخرين كانوا ينتظرون في صف طويل امام مكتب العال.
ويبدو تصرف هشام هداية والاسلحة التي كانت في حوزته امرا غريبا، لأن زوجته وولديه كانوا قد سافروا الى مصر قبيل اقدامه على اطلاق النار ولأنه لم يكن من اصحاب السوابق وغير معروف لدى مكتب التحقيقات الفدرالي.
ويوضح جيران هشام في ايرفين في ضواحي لوس انجليس انه كان حريصا على غسل سيارته الليموزين البيضاء يوميا وبعناية وهو يرتدي في معظم الاحيان بزة داكنة.
وكان يدير شركة صغيرة للنقل اطلق عليها اسم "فايف ستار ليمو".
والصق هشام على باب شقته عبارة "إقرأوا القرآن"، ولم تكن زوجته ترتدي الحجاب الا ان زوجها لم يكن من رواد مسجد الحي.
وقد اقام الزوجان دان وباميلا دانيلفيتش وابنهما مايك (17 عاما) علاقات مع عائلة هشام. ولاحظوا ان عائلة هداية التي تعيش منذ ستة اعوام في الحي والتي لم تكن اميركية كانت معتادة على رفع علم الولايات المتحدة "في بعض المناسبات" على نافذة شقتها.
وقالت باميلا للصحافيين ان تصرف السيدة هداية تغير كثيرا في الاشهر الاخيرة فتحول من تصرف انفتاحي ودي الى موقف يتميز بالانغلاق.
ويدقق المحققون في ثلاثة بواعث: إما ان يكون اطلاق النار جريمة عنصرية ضد يهود او عملا ارهابيا على رغم ان هشام هداية ليس مرتبطا على ما يبدو بمنظمة ما، او ان يكون تصرفا يائسا مرده الى وضع مالي صعب.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان هشام هداية غير سيارته الليموزين البيضاء واستبدل بها واحدة اصغر حجما. وقد يكون هذا القرار كما تعتبر الصحيفة ناجما عن صعوبات مالية.
وترفض هذا الافتراض السلطات الاسرائيلية التي تميل الى تبني فرضية الارهاب. لكن عائلة هشام هداية في القاهرة تؤكد فرضية الصعوبات المالية.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال قريبه عماد العمدة الذي ينفي ارتباط هشام بمنظمات ارهابية ان "اجهزة الامن المصرية اكدت الجمعة لوالد هشام (محمد علي هداية) ان الحادث ناجم عن مشاكل مالية مع شركة العال".
واضاف ان الخلاف يتمحور حول تأخر شركة العال في دفع متأخرات عائدة لهشام هداية الذي كان يؤجر سيارتيه الليموزين الى الشركة الاسرائيلية.
وايد وزير الخارجية المصري احمد ماهر هذه الامكانية مؤكدا ان "احدا لم يدع ان دافعا محددا، سياسيا كان ام دينيا، هو السبب في وقوع الحادث الذي يبدو انه ناجم عن دوافع شخصية".
ونفت شركة الطيران الاسرائيلية "العال" اليوم الاحد "ان يكون لها اي علاقة على الاطلاق" مع هداية.
واكد متحدث باسم العال "لم يكن لدينا على الاطلاق اي علاقة بهذا الرجل".
وفي اول رد فعل مصري رسمي على الحادث، اعلن وزير الخارجية احمد ماهر السبت للصحافيين ان المصري هشام محمد هداية الذي اطلق النار امام مكتب شركة "العال" الاسرائيلية في مطار لوس انجلوس فعل ذلك "لدافع شخصي".
وحتى الان لم تكشف الاسباب التي دفعت بهداية الى اطلاق النار.
واعتبر مركز سيمون فيزنتال احد ابرز المجموعات العالمية للدفاع عن مصالح اليهود، اعتبر ان اطلاق النار "اعتداء على المجتمع" الاميركي—(البوابة)