العاهل الأردني: على الفلسطينيين والإسرائيليين تقديم تنازلات متبادلة

تاريخ النشر: 07 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر 

ردد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تحذيرات مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية من أن لا الفلسطينيون ولا الإسرائيليون بإمكانهم الحصول على 100 في المائة من مطالبهم وتطلعاتهم، وقال "على الجانبين تقديم تنازلات عن بعض الأشياء". 

وكان الملك عبد الله الثاني يتحدث للصحافيين قبل اجتماعه بالرئيس الأميركي بل كلينتون في البيت الأبيض امس الثلاثاء. 

وردا على سؤال حول توقعاته فيما إذا كان يتوقع موافقة الفلسطينيين على القبول ب 90 في المائة من أراضي الضفة الغربية في التسوية النهائية أجاب العاهل الأردني " لقد اخبرني صديق قديم بان افضل الحلول تلك التي يشعر فيها الجانبان بنوع من عدم الرضا، بمعنى أن على الجانبين تقديم تنازلات، واعتقد أننا كلما نظرنا إلى مفاوضات الوضع النهائي فان على كلا الطرفين أن يكونا اكثر انفتاحا نحو تطلعات شعب الطرف الآخر". 

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يقوم بوساطة لاستعادة المسار السوري حاول العاهل الأردني تفادي الإجابة الصريحة وقال "سيكون لنا محادثات جادة جدا حول مسار عملية السلام في نصف الساعة الأخيرة وسنرى ماذا سينجم عن ذلك". 

من جانبه أوضح الرئيس الأميركي بل كلينتون أن عقد قمة ثلاثية على غرار كامب ديفيد لا زال غير واضح حتى الان، وقال انه يفضل التريث حتى عودة وزيرة الخارجية من منطقة الشرق الأوسط واجتماعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاسبوع المقبل "قبل اتخاذ قرارات لما سيأتي بعد ذلك". 

وقال كلينتون إننا "نعكف الان على القضايا المعقدة وعلى القرارات الصعبة التي يجب أن تتخذ، ولسنا نحن من سيتخذ هذه القرارات فنحن سنساعد فقط على اتخاذها وعلى تهيئة الأجواء المناسبة"، واضاف "سوف افعل كل ما بوسعي، لقد أمضيت في ذلك سبع سنوات وسوف أواصل ذلك". 

وردا على سؤال حول ماذا كان بوسع الولايات المتحدة الأميركية تقديمه للأردن لمساعدته في مواجهة الاستحقاقات التي سيفرضها الحل النهائي، أجاب كلينتون "فيما يتعلق بحل قضية اللاجئين بما فيها إنشاء صندوق بتمويل دولي للمساعدة في حل مشكلة اللاجئين أينما وجدوا بمن فيهم الموجودون في الأردن، وهذا ما أعمل من اجله". 

وقدم الرئيس الأميركي الشكر للملك الأردني "على تأكيد التزامه بعملية السلام والإصلاحات التي يقوم بها في بلاده واعادة هيكلة الاقتصاد الأردني، "إن قيادته ومواظبته على تمتين عرى العلاقات الثنائية بين بلدينا تثير احترامي الشديد". 

وقال كلينتون انه سيعلن عن منطقة تجارة حرة بعد محادثاته مع الملك عبد الله "اعتقد أن هذا سيكون مهما جدا وأنا شخصيا معني به ونحن متفقون على أهمية التوصل إلى اتفاق واضح في كل الأمور الجوهرية". 

وعلى صعيد متصل أعلن هنا أن واشنطن قدمت مساعدات تقنية وتدريب للمساهمة في تطوير الموارد البشرية الأردنية. 

وجاء هذا الإعلان من خلال بيان مشترك صدر عقب مشاورات جرت بين نائب وزير الاقتصاد والأعمال والتجارة الأميركي الان لارسن ووزير الصناعة والتجارة الأردني محمد الحلايقة. 

وقال البيان ان الولايات المتحدة الأميركية سوف تقدم مساعدات للأردن من اجل تعزيز دور تكنولوجيا المعلومات في الادراة الحكومية، وتحديث الاتصالات والنقل والجمارك والتجارة الإلكترونية"—(البوابة)