العاهل الأردني يرفض وساطة الحريري لاطلاق سراح معتقلين من حزب الله اتهموا بتهريب اسلحة

تاريخ النشر: 21 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة لبنانية اليوم ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني رفض طلبا تقدم به الحريري لاطلاق سراح 3 معتقلين من حزب الله تورطوا في تهريب اسلحة للفلسطينيين. 

وذكرت صحيفة "السفير" ان رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري أبلغ قيادة "حزب الله" رفض الملك عبد الله الثاني الإفراج عن ثلاثة من عناصره، كانوا أوقفوا في الأردن قبل نحو شهرين، وهم يعملون على تهريب أسلحة الى قوى الانتفاضة في الضفة الغربية المحتلة.  

وقالت الصحيفة ان الملك وعد باتخاذ إجراءات ذات طابع إنساني لضمان حياة المعتقلين الثلاثة، من دون تقديم وعود محددة أو قاطعة بشأن مصيرهم اللاحق، لناحية محاكمتهم أو إطلاق سراحهم.  

وذكرت الصحيفة أن قيادة الحزب كانت قد أجرت سابقا سلسلة اتصالات، وجرى تبادل رسائل بينها وبين السلطات الأردنية التي أبلغت وسطاء بأنها عرضة لضغوط كبيرة، وأنها لن تطلق سراح المعتقلين الثلاثة إلا مقابل تعهد بعدم تكرار الحزب محاولات مساعدة الانتفاضة انطلاقا من الأراضي الأردنية.  

وذكر أن الحزب أثار الأمر مع جهات إقليمية بارزة، ثم جرى التمني على رئيس الحكومة رفيق الحريري القيام بمحاولة تخص الجانب الإنساني. وقد وافق رئيس الحكومة الذي كان في صدد زيارة الملك عبد الله الثاني، لكنه عاد من دون ضمانات محددة.  

وقالت الصحيفة نقلا عن مطلعين على ملف الموضوع قولهم إن محاولات عدة جرت من جانب عائلات المعتقلين لمقابلتهم حيث يتم توقيفهم لكن من دون نتائج، وان الصليب الأحمر الدولي أعرب في مرحلة أولى عن تشاؤمه بإمكانية القيام بدور خاص، ولكن ممثلي اللجنة الدولية عادوا وأبلغوا معنيين أنهم قد يحصلون على إذن بمقابلة المعتقلين من دون ذويهم.  

وحسب المعلومات ذاتها، فإن مسؤولا بارزا في المنظمة الدولية، كان قد حاول جمع ملف تفصيلي عن المعتقلين الثلاثة، لكنه عاد وقال أمام دبلوماسيين غربيين إن اسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطا كبيرة على الأردن لمنع تقديم أي تسهيلات ولو ذات طابع إنساني للمعتقلين الثلاثة، حتى إن المسؤول الدولي كشف لاحقا أنه يخشى أن تكون عمان قد تورطت في التزام مع اسرائيل يقضي بعدم السماح لذوي المعتقلين بزيارتهم، وحتى بعدم تقديم معلومات عنهم.  

وقالت "السفير" انها علمت أيضا أن الاسرائيليين الذين أرادوا في مرحلة أولى نقل المعتقلين الى داخل الأراضي المحتلة، ضغطوا على عمان لأجل إدخال مصير هؤلاء ضمن صفقة تبادل الأسرى العالقة بين الحزب وإسرائيل، لا سيما أن الصليب الأحمر الدولي لا يقوم بأي دور على هذا الصعيد.  

وقال المطلعون إن الرسالة الأولى وصلت بفحوى أن الصليب الأحمر يمكن أن يطلع على أحوال المعتقلين الثلاثة إذا سمح له بالإطلاع على أحوال الجنود الإسرائيليين الثلاثة الأسرى لدى "حزب الله". ثم جرى تطور ربما يتصل بمقابلة الحريري مع الملك الأردني، إذ جرى نقل المعتقلين الى سجن خاص، وعزلوا بعضهم عن بعض. وتردد أن مندوبا عن الصليب الأحمر زارهم ونقل الى بيروت معطيات تفيد أنهم بحال صحية جيدة، لكنهم يعانون الظروف السلبية المرافقة عادة للاعتقال—(البوابة)