اجرى العاهل الاردني اتصالات هاتفية مع عدد من زعماء المنطقة والعالم بينهم رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء البريطاني قبيل سفره الى واشنطن حيث سيعمل على اقناع الادارة الاميركية عدم قطع علاقاتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
اعلن مصدر اردني رسمي ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اجرى اليوم الاربعاء اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحثهما على "تغليب لغة الحوار".
وقالت الوكالة ان الملك عبد الله الثاني دعا خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى "تغليب لغة الحوار تمهيدا للعودة الى طاولة المفاوضات وتطبيق الاتفاقات والتفاهمات المعقودة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".
واضافت انه "حذر من خطورة التصعيد الاخير الذي تشهده الساحة الفلسطينية على المنطقة برمتها".
واوضحت انه "جدد وقوف الاردن الى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة".
وكان العاهل الاردني اجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وذلك قبل زيارة مقررة للولايات المتحدة.
يشار الى ان العاهل الاردني الذي سيتوجه اليوم الاربعاء الى الولايات المتحدة سيلتقي بعد غد الجمعة الرئيس الاميركي جورج بوش كي يبحث معه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ومسألة العراق.
في الغضون اشار محللون سياسيون في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية الى ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني سيسعى اثناء لقائه مع الرئيس الاميركي الى اقناعه بعدم قطع الحوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وحرص العاهل الاردني الثلاثاء على تأكيد دعمه مجددا لعرفات عشية موعد مغادرته الى الولايات المتحدة.
واعلن لوكالة الانباء الاردنية بترا ان "موقفنا من قضية فلسطين واضح واستراتيجي، فنحن مع قيام الدولة الفلسطينية الناجزة على التراب الوطني الفلسطيني بقيادته الفلسطينية الشرعية التي تمثلها السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخبة وعلى رأسها الاخ ياسر عرفات".
واعلن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر لوكالة فرانس برس ان الملك عبدالله "سيوءكد على اهمية استمرار الحديث مع الرئيس الفلسطيني" في واشنطن كما سيؤكد على "خطورة وقف هذه الاتصالات على كافة المنطقة وخاصة على الشعب الفلسطيني وعلى الدول المعتدلة".
واضاف المعشر الذي سيرافق الملك خلال زيارته ان العاهل الاردني الرئيس الحالي للقمة العربية "قام بالتشاور مع زعماء العرب حتى يحمل معه موقفا عربيا موحدا" الى الادارة الاميركية.
وقال مسؤول اردني اخر ان هذا الموقف رفض "لاي محاولة لتهميش" عرفات الذي يبقى "المحاور الوحيد" مع الاسرة الدولية "للقضية الفلسطينية".
والاثنين شدد الرئيس الاميركي مجددا لهجته حيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهمه بخداعه حول ارادته في ارساء السلام.
وتتهم الولايات المتحدة عرفات بانه المسؤول الاول عن موجة العنف لانه لا يتحرك بحزم ضد المجموعات الراديكالية الفلسطينية التي تعلن مسؤوليتها عن الهجمات ضد اسرائيل والعمليات الانتحارية.
ففي حين تنظر الولايات المتحدة في امكانية فرض عقوبات على الرئيس الفلسطيني نسقت ثلاث دول حليفة لواشنطن - مصر والسعودية والاردن - مواقفها واعلنت دعمها الثابت لعرفات.
الا انه وراء هذا الموقف الموحد للدفاع علنا عن عرفات، لا تخفي بعض الدول العربية في المجالس الخاصة استيائها من رئيس السلطة الفلسطينية الذي تتهمه ب"تفويت جميع فرص السلام" حسب ما اوضح دبلوماسي عربي.
واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "بعض الدول ضاقت ذرعا بعرفات وسئمت من اخطائه" واعتبر ان آخرها قضية السفينة "كارين ايه" التي ضبطتها البحرية الاسرائيلية مطلع كانون الثاني/يناير في البحر الاحمر مع 50 طنا من الاسلحة.
وبحسب اسرائيل فان ايران ارسلت هذه الاسلحة الى السلطة الفلسطينية. ونفت كل من ايران والسلطة الفلسطينية اي تورط في هذه القضية.
وبحسب دبلوماسيين فان عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي في رام الله في الضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر ضاعف رسائله الى القادة العرب املا منه بان لا "يتم التخلي عنه".
وسيكون العراق في صلب محادثات العاهل الاردني في واشنطن. وقال مسؤول اردني ان الملك عبدالله الثاني سيؤكد ايضا على "المخاطر التي يواجهها الاردن من ضربة اميركية محتملة" على بغداد.
وعلى المستوى الثنائي سيطلب العاهل الاردني من الرئيس بوش التدخل لدى مجموعة الثماني لصالح اعادة جدولة الدين الخارجي لبلاده الذي يصل الى سبعة مليارات دولار.
ويرغب الاردن في خفض قيمة خدمة الدين التي تصل حاليا الى 400 مليون دولار سنويا—(البوابة)—(مصادر متعددة)