العاهل الاردني يشكل هيئة وطنية لصوغ عقد اجتماعي جديد تحت شعار ''الاردن اولا''

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فاجأ الملك عبدالله الثاني بن الحسين اوساط المجتمع الاردني امس بتشكيله هيئة وطنية لصوغ عقد اجتماعي جديد مبني على فكرة "الاردن اولاً" في خطوة وصفها المراقبون بانها "ربما كانت ميثاقاً وطنياً جديداً".  

وستبحث هذه الهيئة، التي اعلنها العاهل الاردني في رسالة وجهها الى رئيس الوزراء علي ابو الراغب ووزعتها وكالة الانباء الاردنية "بترا" ومحضها دعمه ومساندته، في "السبل وآليات العمل التي توصل رسالة الاردن اولاً وترسخ هذه الفكرة في الممارسة اليومية كما في مختلف اركان المجتمع التربوية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية".  

وافاد مسؤول اردني ان الملك سيلتقي اليوم في القصر الملكي الأعضاء الـ13 في الهيئة "ليعرض عليهم رؤيته والاهداف التي يجب ان يعملوا للوصول اليها". وحدد نهاية هذه السنة موعداً لانهاء الهيئة "المهمة المنوطة بها في المرحلة الاولى على ان تكلف هيئات ولجان اخرى في مراحل لاحقة لتتولى متابعة هذا الامر بما يليق برؤيتنا لاردن المستقبل".  

وطرح تشكيل هذه الهيئة تساؤلات عن المضامين السياسية التي تنوي مناقشتها وما قد يتمخض عنها وخصوصاً في مجال تنمية الحياة السياسية التي كان الملك عهد فيها الى الحكومة أكثر من مرة منذ تأليفها قبل اكثر من سنتين، وما اذا كانت ستمنح صلاحيات، وطبيعة هذه الصلاحيات. ولوحظ غياب تمثيل الاحزاب والنقابات والشخصيات السياسية المعارضة عن الهيئة التي طغى على تركيبتها مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون واعيان واكاديميون وصحافيون ورجال اعمال وموظفان في الدائرة الاعلامية في القصر الملكي ونواب سابقون.  

ولوحظ مراعاة التمثيل الديموغرافي والجغرافي لمختلف فئات المجتمع، في الوقت الذي هاجم الملك "التأويلات الاتهامية التي قد تحاول عن جهل او سوء نية الخروج بشعار الاردن اولاً من جوهره الشمولي النظيف والسامي الى زاوية او جزئية ضيقة". واكد ان "علينا ان ننطلق بالاردن اولاً من ارضية اقتصادية واجتماعية صلبة دون ان نقع في شرك الشعارات السياسية المتناقضة، ذلك اننا اذا ارسينا الاردن اولاً على واقع الاقتصاد والمجتمع وتحقق لشعبنا الاستقرار والازدهار، فإننا سنصل اخيراً الى الصفاء السياسي بشكل عفوي ودون افتعال"—(البوابة)