العاهل الاردني يعتبر الانتخابات بوابة للديمقراطية في المنطقة والاسلاميون يتحدثون عن تزوير

تاريخ النشر: 17 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغلقت صناديق الاقتراع في الاردن من دون حوادث تذكر وفيما اعتبر الملك عبدالله الثاني العملية مفتاحا للديمقراطية في المنطقة فقد تحدثت الاسلاميون عن عمليات تزوير كانت الاجهزة الامنية قد اكدت احباطها قبل ذلك. 

ودانت جبهة العمل الاسلامي ابرز احزاب المعارضة الاردنية، حدوث "عمليات تزوير كبيرة" في الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء وهي الاولى في البلاد منذ عام 1997، معتبرة ان العملية الانتخابية باتت "فاقدة شرعيتها". 

وقال حمزة منصور الامين العام للحزب في رسالة وجهها الى رئيس الوزراء علي ابو الراغب ان "التزوير خرج من دائرة السر الى دائرة العلن" مؤكدا ان "العملية الانتخابية اصبحت فاقدة لشرعيتها". واشارت الرسالة الى "ضبط جهاز يستخدم لصالح احد المرشحين في محافظة الكرك يضيف اسم الدائرة للبطاقة" مشيرة الى "تزوير مئات البطاقات". 

واضافت ان الختم الذي اعتمدته السلطات للحؤول دون استخدام البطاقة الانتخابية لاكثر من مرة "ثبت انه يختفي باستخدام مكواة كهربائية الامر الذي مكن بعض الناخبين من الادلاء باصواتهم عدة مرات". كما اشارت الى ان "بعض لجان الاقتراع في بعض الدوائر تم ترتيبها لصالح بعض المرشحين".وختم منصور رسالته بالقول "لقد طفح الكيل واصبح الامر لا يحتمل ولم نعد نثق بالعملية الانتخابية". 

وقبل الاحتجاج المذكور اعلن مدير عام دائرة الاحوال المدنية عوني يرفاس في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) عن "عدد محدود من محاولات العبث بالبطاقة الانتخابية" مؤكدا انه "تم الكشف عنها بسهولة". 

واعلن وزير الداخلية الارني قفطان المجالي في تصريحات لبترا عن "ضبط بعض الناخبين في عدد من الدوائر حاولوا التزوير في الاقتراع وتم حجزهم مع هوياتهم للتحقيق 

وكان الملك عبد الله طلب من مواطنيه على المشاركة بفعالية في هذه الانتخابات ليوصلوا ‏ ‏الى البرلمان النائب الذي يمثل طموحاتهم وتطلعاتهم ومستقبل الاردن.‏ ‏ ووصف خلال جولة تفقدية للاطلاع على سير الانتخابات النيابية الاولى التي تجرى ‏ ‏في عهده لاختيار اعضاء مجلس النواب ال14 في تاريخ الاردن هذا اليوم الذي يشهد ‏ ‏الانتخابات النيابية بانه "يوم تاريخي في حياة الاردن ويشكل صفحة وبداية جديدة".‏ ‏ وقال العاهل الاردني في تصريح لوسائل الاعلام العربية والاجنبية عقب الجولة ‏ ‏انه كان متأكدا من مشاركة (جماعة الاخوان المسلمين) في هذه الانتخابات معربا عن ‏ ‏ارتياحه لذلك.‏ وقال ان "الاخوان المسلمين جزء من النسيج ‏ ‏الاجتماعي والسياسي في الاردن".‏ ‏  

وأكد العاهل الاردني مجددا حرصه على نزاهة وشفافية الانتخابات واجرائها بكل ‏ ‏يسر وسهولة معربا عن ارتياحه لاجراءات وزارة الداخلية والاجهزة المعنية وبخاصة ‏ ‏المتعلقة منها بعمليتي التصويت وفرز أصوات الناخبين تمهيدا لاعلان نتائج ‏ ‏الانتخابات النهائية الاربعاء فى مؤتمر صحافي يعقده وزير الداخلية قفطان ‏ ‏المجالي لهذه الغاية 

وفتحت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، واقفلت السابعة مساء 

وبلغت نسبة المشاركة 58% وشهدت العاصمة ادنى مستويات المشاركة بنسبة 44% فقط 

ويتنافس 765 مرشحا على مقاعد مجلس النواب التي تم رفع عددها من 80 الى 110 مقاعد، تم تخصيص ستة منها للنساء وذلك وفق تعديلات ادخلتها الحكومة على قانون مؤقت للانتخابات.  

ويتوزع المرشحون، وبينهم 54 سيدة، في 45 دائرة انتخابية في المملكة، فيما يبلغ عدد الصناديق 4104 موزعة على 1417 مركزا انتخابيا.  

ويبلغ عدد المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع 496.325 ناخبا تقريبا.  

وتعد هذه الانتخابات الاولى التي تجري في عهد الملك عبد الله الثاني الذي كان حل مجلس النواب في حزيران/يونيو عام 2001، وذلك في نهاية ولاية المجلس التي استمرت اربعة اعوام.  

وتم ارجاء لانتخابات التي كان يتعين اجراؤها بعد ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه في ظل الاوضاع التي مرت بها المنطقة وبخاصة التطورات في الاراضي الفلسطينية والعراق.  

وقد تعهد الملك عبد الله بان تكون الانتخابات "حرة ونزيهة".  

وتوقع مراقبون ان يكون الاقبال على الصناديق دون المتوسط في المدن الرئيسة، ومرتفعا في المدن التي تتميز بالروابط العشائرية القوية.  

وتخوض الاحزاب الاردنية الانتخابات ضمن تيارين احدهما "الاصلاحي الديمقراطي" ويشمل مجموعة من الاحزاب اليسارية والوسطية، والثاني هو "التيار الوطني الديمقراطي"، وتتمثل فيه احزاب المعارضة غير الاسلامية.  

ووصف المراقبون مشاركة الاحزاب الاردنية في هذه الانتخابات، بانها "شكلية"، باستثناء حركة الاخوان المسلمين ممثلة بذراعها السياسي، حزب جبهة العمل الاسلامي والتي تتمتع بحضور "فاعل" ومشاركة "متميزة".  

وتوقع المراقبون ايضا ان يحصد الاسلاميون نحو ربع مقاعد المجلس المقبل.  

وكان الاخوان المسلمون قاطعوا الانتخابات النيابية خلال الدورتين السابقتين احتجاجا على قانون عرف باسم "قانون الصوت الواحد" والذي اعتبروا انه يستهدف الحد من زخم وصولهم الى البرلمان.  

لكنهم وبعد ان عادوا عن قرار المقاطعة خلال هذه الدورة، استأنفوا التهديد بالمقاطعة في ظل ما يصفونه من وجود نوايا لدى الحكومة للتلاعب في الانتخابات باتجاه ضمان عدم نجاح بعض مرشحي الحركة الذين تم طرحهم عبر حزب الجبهة.  

وبرزت ظاهرة طريفة لجأت اليها احزاب في هذه الانتخابات في محاولة ضمان الحصول على حضور داخل مجلس النواب، حيث اختارت من كل محافظة مرشحا عشائريا قويا لكن هؤلاء المرشحين على ارض الواقع لا يطرحون انفسهم على انهم مرشحون عن تلك الاحزاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)