العاهل المغربي يصدر عفوا عن الصحفيين المعتقلين

تاريخ النشر: 08 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس الاربعاء عفوا عن جميع الصحافيين، الملاحقين او المدانين، بينهم علي المرابط والعديد من الناشطين الموقوفين مجسدا بذلك رغبته في ترك انطباعات حسنة عن مملكة تحترم حقوق الانسان.  

وكان المرابط، وهو مغربي-فرنسي ادين في حزيران/يوينو 2003 بالسجن ثلاث سنوات بعد اتهامه بـ"المس بشخص الملك"، اصبح بالنسبة للعديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان رمزا للانتكاسة الخطرة التي شهدها المغرب في هذا المجال.  

وتم السماح للاشخاص الذين نالوا عفوا بمغادرة اماكن احتجازهم منذ الاربعاء وهذا ما حصل للمرابط الذي خرج من السجن تحت صيحات عشرات الصحافيين والناشطين في مجال حقوق الانسان الذي كانوا بانتظاره في الخارج.  

وبين الاشخاص الذين شملهم العفو الملكي "لاسباب انسانية" ستة صحافيين مسجونين او يخضعون للمحاكمة و 12 اسلاميا صدرت بحقهم احكام بين اعوام 1970 و1990 اضافة الى ناشطين صحراويين واحد اعضاء الجمعية المغربية لحقوق الانسان.  

وصدر العفو الملكي بشكل علني بعد قليل من احتفال اقيم في اغادير دشن خلاله الملك محمد السادس الهيئة الجديدة "الانصاف والمصالحة" المكلفة تسوية ملفات الانتهاكات الخطرة في حقوق الانسان التي ارتكبت ابان سنوات القمع (1960-1990).  

وفي كلمة القاها في المناسبة، اشار الملك الى "الرغبة الصارمة في المضي قدما لتشجيع حقوق الانسان ممارسة وثقافة".  

واشادت بقرار الملك النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومنظمات للدفاع عن حقوق الانسان ومراسلون بلا حدود، جمعية الدفاع عن الصحافيين التي كان المرابط مراسلها في المغرب.  

يشار الى ان صدور الاحكام بحق المرابط وزملائه قررتها المحاكم، بالنسبة لغالبيتها، بعد الاعتداءات الانتحارية التي اوقعت 45 قتيلا في الدار البيضاء في 16 ايار/مايو الماضي.  

ولم يشمل مرسوم العفو ايا من الاسلاميين الذين صدرت بحقهم احكام مشددة ضمن التحقيقات التي تلت الاعتداءات خلال الاشهر الماضية. وقد ندد محامون وجمعيات حقوقية بهذه المحاكمات "السريعة" وبحالات التعذيب.  

ومن جهته، اشاد عبد الرحيم الجامعي، محامي المرابط، بالعفو قائلا انه "ثمرة معركة خاضها الصحافيون والمدافعون عن حقوق الانسان".  

وقال المحامي "يجب الان اسقاط ملاحقة الصحافيين والاهتمام ببناء دولة قانون حقيقية".  

وفور خروجه من السجن، قال المرابط انه سيواصل معركته لصالح حرية الصحافة مؤكدا انه سيبقى "الشخص ذاته" كما كان قبل دخوله السجن.  

واضاف انه يعتزم تأسيس صحيفة مستقلة دون تأخير.  

وكان وزير العدل المغربي محمد بوزوبع اوضح فور اعلان المرسوم الملكي ان صحيفتي المرابط "دومان ماغازين" التي تصدر بالفرنسية ونسختها العربية التي تصدر باسم "دومان" ما زالتا ممنوعتين من الصدور.  

وفي ليل (فرنسا)، قال حسن المرابط شقيق الصحافي ان الاخير يعاني من "مشاكل صحية خطرة في ساقه التي يحركها بصعوبة كما انه يعاني من صعوبات في الرؤية في احدى عينيه اضافة الى متاعب في الكليتين".  

وبين الصحافيين الذين شملهم العفو، محمد الحرد مدير تحرير صحيفة "الشرق" الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بسبب نشره نصا لاحد الاصوليين دعا فيه الى اعلان الجهاد.  

وهناك ثلاثة صحافيين من مجلة "الحياة المغربية" في وجدة (شرق) كانوا خارج السجن موقتا بانتظار قرار محاكمتهم في الاستنئاف بعد ادانتهم بمدد تتراوح بين 18 شهرا وسنتين بتهم "قلة الاحترام تجاه شخص الملك" و"الاساءة الى النظام الملكي".  

وبين الذين يشملهم العفو ايضا، الصحافي مصطفى العلوي مدير تحرير مجلة "الاسبوع" الذي ادين في تموز/يوليو 2003 بالسجن سنة مع وقف التنفيذ بعد نشره بيانا لمنظمة مجهولة تتبنى فيه اعتداءات الدار البيضاء موجها اتهامات الى الشرطة المغربية.