العثور على مسؤول امني إسرائيلي مقتولا.. والفلسطينيون يقصفون إسرائيل بالهاون

تاريخ النشر: 19 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثرت إسرائيل على جثة المسؤول الأمني في كيبوتس المنارة، في وقت تبنت فيه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية قتل مستوطن في بيت لحم، قصف الفلسطينيون إسرائيل للمرة الأولى بقذائف هاون. 

العثور على جثة مسؤول أمني إسرائيلي 

أفادت مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية انه تم العثور اليوم الاثنين على جثة المسؤول الأمني الإسرائيلي في كيبوتس "منارة" مقتولا بالرصاص بالقرب من الكيبوتس القريب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية. واضافت هذه المصادر أن ظروف مقتله لم تتضح بعد.  

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت اليوم أن الشرطة تحقق في ‏حادث اختفاء المسؤول عن الأمن في الكيبوتس اسحاق كفارتاتس (54 عاما)، واختفاء عشرات القطع من الاسلحة من مخزن الكيبوتس. 

وقالت الإذاعة أن المسؤول مفقود منذ خمسة أيام وان عشرات من ‏قطع السلاح سرقت من مخزن الأسلحة في تلك القرية التعاونية. ‏ ‏  

ونقلت الإذاعة عن أعضاء في مجلس "منارة" قولهم انه بالرغم من أن الكيبوتس ‏ ‏هذه قريبة جدا من الحدود الشمالية لإسرائيل فان الاعتقاد السائد هو أن الحادث وقع ‏على خلفية جنائية وليس على خلفية أمنية مثل الاختطاف. ‏ ‏ 

وذكرت انه كان من المقرر أن يمضي المسؤول المذكور إجازة عند أقارب له في ‏ أواسط إسرائيل غير انه تبين اليوم أن آثاره اختفت منذ يوم الخميس الماضي كما تبين أن حوالي 60 قطعة سلاح بما فيها بنادق ومسدسات سرقت من مخزن الأسلحة في الكيبوتس. 

مصرع مستوطن 

أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيليا قتل صباح اليوم الاثنين برصاص فلسطينيين فيما كان داخل سيارته بالقرب من مستوطنة نيفيه دانيال القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية. 

وأضاف المتحدث أن الإسرائيلي أصيب بعدة طلقات واصطدم بشاحنة بعد أن فقد السيطرة على سيارته. 

وأوضحت الإذاعة العامة أن القتيل مستوطن مقيم في جنوب الضفة الغربية وكان في طريقه إلى عمله في القدس.  

الجبهة الشعبية تتبنى الهجوم 

وأعلنت مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومقرها دمشق مسؤوليتها عن مقتل المستوطن في اتصال هاتفي مع فرانس برس. 

وقال المتصل المجهول أن كتائب الشهيد غيفارا غزة هي التي نفذت الهجوم. 

وغيفارا غزة هو الاسم الحركي لمحمود الأسود أحد مقاتلي الجبهة الشعبية في السبعينات. 

وهذه هي المرة الثانية التي تتبنى فيها الجبهة الشعبية عملية ضد إسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول/سبتمبر الماضي، حيث كانت أعلنت مسؤوليتها سابقا عن قصف مستوطنة "نتساريم" في قطاع غزة بقذائف الهاون الشهر الماضي. 

وتعارض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي إحدى الفصائل الرئيسية لمنظمة التحرير الفلسطينية عملية السلام الجارية مع إسرائيل وان كانت تبنت أخيرا موقفا اكثر براغماتية مع عودة امينها العام الجديد أبو علي مصطفى للاستقرار في الضفة الغربية العام الفائت. 

ووقع الهجوم في الوقت الذي يتواجد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في الولايات المتحدة حيث بدأ زيارته الأولى إلى الخارج منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في مطلع الشهر الحالي، وحيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش.  

ودعا مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة، شارون إلى "إعادة فرض حصار تام فورا" على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية بعد تخفيفه خلال الأيام الأخيرة. 

وأضاف المجلس في بيان أن "الحصار اظهر نتائجه لجهة الحد من عدد الاعتداءات". 

وختم البيان بالقول "لقد انتخب شارون لضمان أمن الإسرائيليين ويجب أن يفي بالتزامه". 

واثر ذلك، فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا كاملا على مدينة بيت لحم والقرى المجاورة لها في الضفة الغربية. 

وقال سكان المنطقة لـ"فرانس برس" أن كل الطرقات المؤدية إلى المنطقة قد أغلقت. 

وقال سكان في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي اغلق كل الطرقات باستثناء طريق مؤدية إلى الشمال حيث قام الجنود بالتدقيق في الهويات وتفتيش السيارات. 

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي كان يفتش المنازل ويستجوب السكان في قرية الخضر العربية بالقرب من نيفيه دانيال. 

وكان الجيش الإسرائيلي خفف جزئيا الأسبوع الماضي الحصار الذي يفرضه على عدد من بلدات الضفة الغربية وبينها بيت لحم.  

وفى حادث آخر ذكرت الإذاعة أن الشرطة الفلسطينية أعادت إلى إسرائيل الليلة ‏ ‏الماضية مستوطنة إسرائيلية كانت دخلت مع صديقتين فلسطينيتين لها إلى مطعم في ‏مدينة رام الله. ‏ ‏  

وقالت أن إعادة الفتاة تمت بناء على طلب تقدمت به الشرطة الإسرائيلية التي ‏ ‏بدأت التحقيق معها للاشتباه بأنها خرقت أمرا عسكريا صادرا عن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال يحظر بموجبه على الإسرائيليين الدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية. 

من جهة أخرى، اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة فلسطينيين في الخليل بتهمة انتمائهم لخلية مسلحة مضطلعة بعدة عمليات إطلاق نار على مستوطنين وجنود إسرائيليين 

قصف بالهاون على إسرائيل 

وقبل ساعات من وقوع الهجوم على المستوطن، أطلق فلسطينيون للمرة الأولى منذ احتلال الأراضي الفلسطينية في العام 1967، ثلاث قذائف هاون على الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح طفيفة ووقوع أضرار بسيطة. 

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز، الذي سيزور القاهرة، للإذاعة العامة انه يعتبر عملية إطلاق القذائف على إسرائيل "خطيرة جدا". 

وأعلن بيريز "أن إسرائيل تتوقع من السلطة الفلسطينية أن تنفذ تعهداتها لوقف العنف". 

من جهته، أعلن وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر للإذاعة الرسمية أن إطلاق قذائف الهاون يشكل "محاولة فلسطينية لجر إسرائيل إلى الحرب".  

وأضاف أن "إسرائيل لا يمكن أن تقبل بهذا الموقف وهي تحتفظ بحق الدفاع عن مواطنيها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)