توقعت مصادر بحرينية أن تصدر محكمة العدل الدولية، قرارها في الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين، يوم17 آذار/مارس الحالي، بعد تأجيل استمر أكثر من 3 اشهر.
وقالت صحيفة "الأهرام" المصرية أن وفدا بحرينيا يضم وكيل البحرين في محكمة العدل الدولية، وزير الدولة جواد سالم العريض,، وعددا من الخبراء والإعلاميين سيتوجه إلى لاهاي خلال أيام، لحضور جلسة النطق بالحكم,، الذي يأتي بعد نحو عشر سنوات من تداول القضية في التي استمرت منذ1991 وحتى الآن.
ويعود تاريخ الخلاف بين البلدين إلى أكثر من60 عاما، حيث تتنازع المنامة والدوحة السيادة على مجموعة جزر حوار وعدد من الجزر( والقشوط) البحرية الأخرى,، بالإضافة إلى مدينة الزبارة التي كانت مقرا لآل خليفة حكام البحرين,، ومناطق فيض الأسماك اللؤلؤ.
وكانت المحاولات التي بذلت لحل الخلاف وديا بين البلدين قد باءت بالفشل,، وأعلنت البحرين العام الماضي تعليق أعمال لجنة عليا مشتركة للتعاون بين البلدين,، بعد أقل من3 أشهر على تشكيلها,، في أعقب زيارة قام بها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى في كانون الأول/ديسمبر1999.
يذكر أن أمير قطر قام بزيارة قصيرة للمنامة الجمعة الماضي,، التقي خلالها مع أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة,، وأعلن عقبها أن الخلاف قد انتهي وأن البلدين ينتظران حكم محكمة العدل الدولية,، وأنهما سيواصلان تعزيز علاقاتهما الأخوية بعد صدور الحكم.
وقد أعلن رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الشهر الماضي، أن الخلاف بين البحرين وقطر قد قارب على الانتهاء، وأن العلاقات الأخوية بين البلدين العضوين في مجلس التعاون الخليجي ستعود من جديد.
وكانت مصادر بحرينية قد أكدت وجود مؤشرات قوية لصدور الحكم في الخلاف لمصلحة البحرين، وفي المقابل ذكر وكيل قطر في محكمة العدل الدولية الدكتور عبدالله المسلماني، أن الحل الودي والأخوي للخلاف بين البلدين أمر وارد، قبل صدور الحكم أو بعده، وهو ما يخالف إصرار قطر طيلة الأعوام الماضية على رفض محاولات الحل الودي,، وتمسكها باستمرار نظر القضية في محكمة العدل الدولية وقد اقترحت البحرين حلا وديا للخلاف، يستند إلى إبقاء الوضع الحالي علي ما هو عليه، وأن تواصل المنامة سيادتها على جزر حوار,، بينما تواصل قطر سيادتها على الزبارة، وأن يتم تحويل المناطق الحدودية البحرية المتنازع عليها، إلى مناطق تعاون واستثمار مشترك—(البوابة)