العدوان الإسرائيلي على مواقع الجيش السوري: قلق في العواصم الدولية.. والأمم المتحدة تعتبره انتهاكا للخط الأزرق

تاريخ النشر: 16 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعربت مجموعة من العواصم الدولية عن قلقها الشديد إزاء العدوان الإسرائيلي على مواقع للجيش السوري في لبنان، في وقت وصف فيه مسؤول في الأمم المتحدة هذا العدوان بانه يشكل انتهاك للخط الازرق. 

اعربت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين عن "إدانتها القاطعة" للغارات الإسرائيلية ضد أهداف عسكرية سورية في لبنان، بحسب وكالة "ريا نوفوستي" للانباء. 

وقال نائب وزير الخارجية فاسيلي سريدين للصحافيين "اننا نتخذ مواقف سلبية من هذه العمليات". 

وتاتي الادانة الروسية في الوقت الذي بدا فيه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع زيارة الى موسكو حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.  

وقالت وكالة أنباء ايتار تاس أن بوتين دعا خلال الاجتماع إلى تطوير العلاقات ‏بين البلدين في جميع المجالات مؤكدا أهمية الدور الذي تلعبه سوريا في تسوية ‏ ‏النزاع في الشرق الأوسط .‏ ‏ 

وأضاف أن الأحداث المأساوية الأخيرة بين إسرائيل وسوريا تشكل دليلا على تصاعد ‏حدة التوتر في المنطقة .‏ ‏ 

وأشار الى ان السلام الشامل والعادل في المنطقة لا يمكن تحقيقه الا بمراعاة ‏ ‏مصالح جميع الأطراف المعنية. 

من ناحيتها فقد أعربت فرنسا ايضا عن "قلقها الشديد"، وفي رد فعل تدل سرعته على القلق الذي تثيره في باريس أعمال العنف في الشرق الأوسط حذرت وزارة الخارجية من "خطر تصعيد العمليات المسلحة". 

واعلن الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في بيان "ان الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي الليلة الماضية ضد مواقع للجيش السوري في لبنان اثر هجوم لحزب الله السبت في منطقة مزارع شبعا، تثير قلقا شديدا". 

واضاف فاليرو "امام خطورة تصعيد العمليات المسلحة ندعو جميع الاطراف الى التحلي بحس المسؤولية من اجل وضع حد لهذه الدوامة والامتناع عن اي عمل عنف جديد". 

اما في برلين فقد اعلن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان الحكومة الالمانية تعرب عن "قلقها الشديد" اثر الغارة، وقال فيشر في بيان وزعته الوزارة "ان الحكومة الالمانية تعبر عن قلقها الشديد من تصاعد العنف في الشرق الاوسط. ان الوضع الناجم عن ذلك خطير جدا". 

واضاف البيان "ان الحكومة الالمانية تدعو بشكل عاجل جميع الاطراف الى الامتناع عن القيام بالمزيد من العمليات العسكرية وعن اراقة الدماء". 

واعتبر فيشر "انه لن يتم التوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط الا بوقف دوامة العنف وتحلي جميع الاطراف بالهدوء والعودة الى طاولة المفاوضات. وان الحكومة الالمانية ستتحرك مع شركائها للتأثير على الاطراف المتنازعة في هذا الاتجاه". 

 

الامم المتحدة تعتبر الغارة "انتهاكا للخط الازرق" 

واعتبر ممثل الامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان اليوم الاثنين الغارة الاسرائيلية على اهداف عسكرية سورية في لبنان "انتهاكا جديدا للخط الازرق" الذي وضعته الامم المتحدة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. 

وقال ممثل الامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان ستفان دي ميستورا بعد لقاء مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود ان "ما جرى الليلة الماضية خطير". 

وقال ممثل كوفي انان "انه انتهاك جديد لـ(الخط الازرق) الذي نحاول أن نحميه لانه رغم كل شيء ضمانة للعالم العربي". 

وكانت الأمم المتحدة قامت بترسيم هذا الخط اثر الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000 تطبيقا للقرار 425 الصادر عن مجلس الامن وهو بمثابة الحدود بين البلدين. 

وذكر انه "أدلى بتصريحات حازمة جدا" بعد الهجوم الذي نفذه حزب الله الشيعي اللبناني السبت في قطاع مزارع شبعا واسفر عن مقتل جندي إسرائيلي، معتبرا أن الهجوم يشكل أيضا "انتهاكا" للقرار 425. 

وقال "يجب ان نستمع لموقف الامم المتحدة التي تشعر بالقلق وتراقب تصعيدا لردات فعل إسرائيلية من الجانب الآخر لـ(الخط الأزرق) على أهداف سورية في الأراضي اللبنانية". 

وقال "كل هذا يقود إلى التصعيد الذي نعتبره خطيرا ونشدد على ان الوقت ، في سياق نزاع الشرق الأوسط ولبنان، يتطلب الاستمرار في السيطرة على الوضع وعدم التصعيد". 

وكانت مقاتلات إسرائيلية أغارت منتصف الليلة الماضية على موقع عسكري سوري في شرق لبنان ما أسفر عن استشهاد جندي سوري وجرح أربعة اخرين، بحسب دمشق. 

واستهدف القصف وهو الأول ضد أهداف سورية منذ 1982، موقع رادار في ضهر البيدر على بعد 45 كيلومترا شرق بيروت وموقعا قريبا للمضادات الأرضية التي ردت لدى بدء القصف—(البوابة)—(مصادر متعددة)