واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني، فقد حاولت وحدة إسرائيلية خاصة اغتيال احد نشطاء الجهاد، في حين أحكمت هذه القوات من حصارها على مدن وقرى فلسطينية، واصيب عدة فلسطينيين في قصف همجي على رفح، وتوعدت (حماس) بالانتقام لشهدائها.
محاولة اغتيال
ذكرت مصادر امنية وشهود ان عنصرا في حركة الجهاد الاسلامي اصيب اليوم الاثنين برصاص وحدة خاصة اسرائيلية حاولت اغتياله في وسط مدينة بيت لحم ذات السيادة الفلسطينية بالضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان اربعة اشخاص ملثمين كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة فلسطينية فتحوا النار باتجاه خالد عياد الهريمي (29 عاما ) وهو يقف امام صالون حلاقة في وسط المدينة واصابوه في ساقه.
وفرت المجموعة من المكان واكدت المصادر ان ما حصل "محاولة اغتيال قام بها مستعربون" وهم وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي.
حماس تتوعد
وفي سياق سياسية الاغتيالات التي تقوم بها القوات الاحتلالية، هددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم بالانتقام لاختطاف اثنين من عناصرها في جنين والتمثيل بجثتيهما على أيدي القوات الاسرائيلية. وكشفت (حماس) أن القوات الاسرائيلية أصابت بنيرانها الناشطين وهما محمد موسى خليل وجمال ضيف الله من مخيم جنين واعتقلتهما جريحين ثم عمدت الى تصفيتهما.
وقالت الحركة في بيان لها انه وفقا للمعطيات الأولية التي أشارت اليها جهات طبية مستقلة قامت بتشريح جثة هذين العنصرين تبين أن القوات الإسرائيلية قامت بتصفيتهما "بدم بارد وعن سبق إصرار وترصد وبطريقة بشعة بعد اعتقالهما أحياء". وأكدت أن القوات الاسرائيلية اعتقلت العنصرين وهما جريحان وذلك بخلاف رواية الجيش الاسرائيلي الذي زعم أنهما قتلا على الفور خلال اشتباك مسلح مع كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس).
وقال المتحدث باسم (حماس) في جنين خالد الحاج ان الحركة استندت في روايتها الى شهود عيان كانوا موجودين وقتها وشاهدوا اعتقال العنصرين بعد اشتباك مسلح قرب قرية قباطية. وأكدت الحركة أن سياسة التصفيات التي تمارسها الحكومة العبرية ليست غريبة عنها فهي تمارس سياسة التصفيات والاغتيالات منذ تاريخ طويل مستندة الى أن تاريخ رئيس الوزراء الحالي أرئيل شارون يتكرر حيث سبق وان اعتقل 300 جندي مصري وقام بقتلهم.
ودعت (حماس) مؤسسات حقوق الانسان الى العمل على الحد من هذه الجرائم التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بوقف اللقاءات الأمنية. وأكد الحاج أن الحركة تحتفظ بحق الرد على الاجراءات الاسرائيلية التي لاتقيم أي وزن لاعتبارات أخلاقية في ظل المعركة مشيرا الى أن (حماس) تنتظر وبفارغ الصبر التقرير النهائي وتدعو الجهات المعنية الى الاسراع بنشره. يذكر أن القوات الاسرائيلية بدأت باستخدام هذه الوسيلة منذ مدة طويلة حيث اعتقلت في عام 1996 مسوءول كتائب عزالدين القسام وهو عادل عوض الله وشقيقه عماد ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتجز جثتيهما اذا ما كانا قد قتلا فعلا حيث يعتقد ذووهما أنهما مازالا على قيد الحياة.
وخطفت القوات الاسرائيلية الشهيد حسن أبوشعيرة من مخيم العزة في بيت لحم بعد أن أصيب عقب قتله ضابطا اسرائيليا واصابته لاخر بجروح خطيرة وقامت بقتله بعد اطلاق النار عليه من نقطة الصفر ومثلت بجثته قبل تسليمها.
إصابة فلسطينيين في رفح
أصيب فجر اليوم، العديد من المواطنين جراء القصف الاحتلالي لمدينة خانيونس ومنطقة القرارة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم أن القوات الاحتلالية قصفت بقذائف الدبابات والرشاشات من العيار الثقيل العديد من المناطق في خانيونس والقرارة، مما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بجروح متفاوتة عرف منهم المواطنة حرية سويلم أبو عزام ومواطنان آخران، إلى جانب إلحاق أضرار فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
احكام الحصار على القرى والمدن
أحكمت قوات الاحتلال صباح اليوم، حصارها على قرى بني زيد الغربية والشرقية وشمال غرب المحافظة.
وأكد العديد من المواطنين، أن جنود الاحتلال انتشروا بكثافة منذ الصباح على المحاور والطرق الرئيسة، وبخاصة قرب منطقة "عيون الحرامية" ومدخل قرية سنجل المغلق بمجنزرة احتلالية، وعلى طريق رام الله – بير زيت.
وتعتبر هذه الطرق الوحيدة للوصول للمحافظة بعد إغلاق طريق أم صفا – عطارة ومداخل القرى المؤدية إليها منذ بداية الانتفاضة، حيث يسلكها أبناء قرى: كفر عين ودير غسانة وبيت ريما وقراوة بني زيد والنبي صالح ودير نظام ومزارع النوباني وعارورة وعبوين وجلجيلية وسنجل وعجول ودير سودان.
وأوضح السيد خضر العالم رئيس لجنة المتابعة العليا للجنة العامة للدفاع عن الأراضي وأحد سكان قرية كفر عين، أن الحصار الإسرائيلي مستمر، مؤكداً ازدياد عدد الحواجز الدائمة والمفاجئة والتي يقوم جنودها بتفتيش المواطنين بطريقة استفزازية وغير أخلاقية، لأنهم كثيراً ما ينزلون الركاب من السيارات ويجبرونهم على الوقوف طويلاً تحت الشمس الحارقة.
وتزامن ذلك مع استمرار القوات الاحتلالية في ممارسة أبشع وسائل الإذلال بحق سكان قرى غرب رام الله أثناء محاولتهم المرور عبر حاجز عين عريك العسكري، والذي اعتاد جنوده التلذذ والتسلي بعذاب الأطفال والشيوخ والنساء
وفي نفس السياق، يتهدد خطر المجاعة أهالي وادي الملح في الأغوار الشمالية، جراء مخطط احتلالي جديد يهدف لمصادرة مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية.
وحذر الأهالي من خطورة المخطط الذي يتضمن شق شارع استيطاني جديد في منطقة النصارية في وادي الملح المطلة على نهر الأردن.
وقال مزارعون يملكون أراض زراعية يعتاشون من زراعتها في تلك المنطقة، إن من شأن شق الشارع الذي سيأتي على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حرمان مئات العائلات من مصدر رزقها الوحيد.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر في وزارة الحكم المحلي في طوباس، إن الشارع الاستيطاني الجديد المنوي شقه، يحمل رقم (578) يتصل مع الشارع رقم (60) الذي يمر شرق مستوطنة "نحولا" ويخدم معسكرات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الأغوار وهي: "بلاس"، "بروش"، "روتيم"، "سكوت" بالإضافة إلى أنه يخدم "المعهد الديني" المقام على أراضي المواطنين في منطقة "الجبصين".
وأشارت مصادر الوزارة إلى أن عدد القطع التي سيمر منها الشارع الالتفافي الاستيطاني (78) قطعة، وأن أرقام الأحواض هي: (153) ، (157)، (162) و (194) وتقع معظم الأحواض في منطقة الفارسية في وادي الملح.
يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت أعلنت عن نيتها شق الشارع المذكور في 8/7/2001.
عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، من تواجدها على شارعي جنين -الناصرة وجنين – حيفا، وعزلت محافظة جنين بشكل كامل عن البلدات والقرى الفلسطينية داخل "الخط الأخضر".
وذكر شهود عيان، أن هذه القوات أغلقت شارعي جنين - الناصرة وجنين - حيفا ودفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة ونفذت عمليات مطاردة واعتداءات وحشية ضد العشرات من أبناء المحافظة، الذين حاولوا التوجه إلى أماكن عملهم.
وسيرت سلطات الاحتلال دوريات عسكرية راجلة وآلية على كافة الطرقات الرئيسة والفرعية شمال جنين، كما انتشر الجنود بشكل عشوائي في الأراضي الزراعية واحتجزوا عدداً من المزارعين والعمال لعدة ساعات قبل أن يجبروهم على مغادرة المكان.
وقال موسى صلاح من جنين إن سيارة جيب عسكرية إسرائيلية طاردت المركبة التي كان بداخلها لدى محاولته التوجه إلى عمله، كما أن جنود الاحتلال نصبوا عدة حواجز عسكرية وأبراج مراقبة بالقرب من حاجز سالم الاحتلالي شمال غرب المدينة.
على الصعيد ذاته، قال عمر حسني إن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز عسكري شمال قرية عانين لاحقوا عشرات المواطنين بين حقول الزيتون واحتجزوا عدداً منهم ومنعوهم من سلوك الطريق التي تربط المنطقة بمدينة أم الفحم، وأجبروهم على العودة تحت تهديد السلاح—(البوابة)—(مصادر متعددة)
