العراقيون يصوتون بنعم كبيرة لصدام .. وبوش يكرر مطالبة مجلس الامن بقرار صارم

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يصوت العراقيون اليوم على استفتاء على ولاية رئاسية اخرى للرئيس العراقي صدام حسين حيث يتوقع ان لا تقل نسبة التصويت بنعم عن 99% ما ليس في الامر خبرا ذو اهمية، وفي جديد التطورات ايضا كرر بوش ان الحرب خياره الاخير غير انه طالب مجلس الامن بقرار صارم. من ناحيتها اكدت السعودية انها لن تشارك في عدوان على العراق. 

الاستفتاء 

يتوجه الناخبون العراقيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على رئاسة جديدة لصدام حسين مدتها سبع سنوات. ويأتي الاستفتاء في وقت يواجه فيه صدام الذي اختير رئيسا للبلاد عام 1979 ما يمكن أن يكون أقوى تحديات فترة حكمه.  

وحثت السلطات العراقية الناخبين أمس على الإجابة بنعم في الاستفتاء الرئاسي الجديد قائلة إن هذه الأصوات ستسدي ضربة قاسمة لخطط الولايات المتحدة التي تهدف إلى الإطاحة به.  

وصرح وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف للصحفيين في بغداد قائلا إن الظروف السياسية والدولية والتهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد العراق منحت للاستفتاء معنى جديدا.  

وقالت وكالة الأنباء العراقية في موقعها على الإنترنت عن يوم الاستفتاء "في هذا اليوم البهي سيخرج أبناء العراق الأماجد عن بكرة أبيهم ليصدحوا بضمير واحد ملؤه الإيمان وصوت واحد نعم.. نعم للقائد صدام حسين ليؤكدوا للعالم أجمع تمسكهم بقائدهم الملهم والتفافهم حول القيادة الحكيمة لسيادته".  

وقالت صحفية بابل التي يمتلكها عدي الابن الأكبر لصدام في مقال افتتاحي "إن يوم الخامس عشر من تشرين الأول ضربة موجعة لكل مخططات بوش اللعين، وهو سر من أسرار عظمة العراقيين والتفافهم حول قائدهم الخالد صدام حسين".  

وأضافت بابل أن "واحدا من أهم ردودنا الحضارية على هذه العنجهية الفارغة هو ما ستطلقه حناجر العراقيين الأباة (اليوم)عندما يقولون بصوت واحد ويكتبون بيد واحدة أكبر نعم بالتاريخ للقائد والمفكر والملهم ولرمز التحدي السيد الرئيس القائد صدام حسين". 

ويحق لنحو 12 مليون عراقي التصويت في الاستفتاء الرئاسي. ويتعين عليهم مجرد الإجابة بنعم أو بلا على تولي صدام فترة رئاسة جديدة مدتها سبع سنوات. ومع إحكام السلطات الرقابة على عملية التصويت ومع عدم وجود مراقبين مستقلين أو مرشحين آخرين فإن النتيجة محسومة تقريبا.  

وفي استفتاء أجري عام 1995 أظهرت النتائج الرسمية تأييد 99.96% من الأصوات لتمديد رئاسة صدام. ويقول مسؤولون بشكل غير معلن إنهم يرغبون في نسبة أكبر هذه المرة ويأمل البعض أن تظهر النتيجة 100% من التأييد.  

وزاد عدد صور صدام في البلاد في الآونة الأخيرة، كما ظهرت آلاف اللافتات التي تمجد صدام وتحث بالإجابة على الاستفتاء بنعم.  

ونظم حزب البعث الحاكم تجمعات حاشدة لشرح إجراءات التصويت لأبناء الشعب، في حين أن الصحف الحكومية وبرامج التلفزيون والإذاعة تذيع برامج مطولة حول "الممارسات الديمقراطية".  

وحصل الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يسعى لاتباع سياسة "تغيير النظام" في بغداد في الأسبوع الماضي على تفويض من الكونغرس باستخدام القوة اللازمة لنزع أسلحة العراق. ويسعى بوش هذا الأسبوع إلى استصدار قرار صارم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد العراق. وتتهم واشنطن العراق بتطوير أسلحة الدمار الشامل وهو اتهام تنفيه بغداد 

بوش 

وفي المقابل، كرر الرئيس الاميركي جورج بوش مساء امس الاثنين ان تدخلا عسكريا ضد العراق سيكون "خياره الاخير" في ادارة الازمة العراقية. 

وقال خلال عشاء مخصص لجمع اموال بالقرب من ديترويت بولاية ميتشغن (شمال) ان "الخيار العسكري هو خياري الاخير". 

واضاف "خياري الاول هو ان ينفذ صدام حسين ما قاله وما سيقوله وبعد احد عشر عاما ان يقرر نزع اسلحته. هو الذي عليه ان يختار". 

واوضح "انه رجل يجب ان نتعامل معه باسم السلام، باسم السلام من اجل اطفالنا". 

وتظاهر امام الفندق الذي كان يتكلم فيه الرئيس الاميركي عشرات الاشخاص للاعراب عن معارضتهم لتدخل محتمل في العراق. 

وكان بوش اليوم طالب في وقت سابق من يوم امس، بصدور قرار جديد عن الامم المتحدة يحدد "التبعات" التي ستترتب على العراق في حال عدم تخلصه من اسحلة الدمار الشامل لديه. 

وقال "ما اريده هو قرار حازم يقول تخلصوا من اسلحتكم واقامة نظام مراقبة هناك ليس فقط لارسال مراقبين ولكن من اجل التوصل الى الهدف وهو نزع اسلحة صدام حسين". 

واضاف "كي نكون متأكدين ان القرار يتمتع بصدقية بنظر صدام حسين يجب ان يحدد تبعات". 

واعتبر جورج بوش ان عملا عسكريا ممكنا ضد العراق يدخل في اطار حربه ضد الارهاب. وقال ان نزع اسلحة صدام حسين هو "ايضا مهم" مثل التخلص من تهديد تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. 

واضاف "هذان التهديدان متساويان بالاهمية. اريد القول انهما خطران". واكد ان الولايات المتحدة تملك الوسائل الكفيلة للاهتمام بالعراق ومحاربة الارهاب على السواء. 

في الامم المتحدة، ترفض فرنسا وروسيا ادراج امكانية اللجوء الى القوة التلقائية في اي قرار حول العراق في حال رفضت بغداد الانصياع وكما تطالب الولايات المتحدة وبريطانيا. ومن دون ان تستبعد شن حرب، تريد فرنسا الا يكون هذا الامر ممكنا الا في وقت لاحق وان يكون من اختصاص مجلس الامن الدولي لوحده. 

السعودية 

من ناحيته، اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في تياريت بالجزائر ان بلاده لن تشارك في "عملية محتملة" ضد العراق. 

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري عبد العزيز بلخادم "اذا كان هناك قرار من مجلس الامن يرتكز على المادة السابعة من شرعة الامم المتحدة فهذا الامر يفرض على جميع موقعي الشرعة مساعدة مجلس الامن في مهمته". 

واضاف "لكن ليس هناك ادنى شك من انه لا يمكن ان تفرض على اي دولة المشاركة في عملية محتملة وفتح مجالها الجوي او استعمال اراضيها او جيوشها". 

واوضح ان "المملكة العربية السعودية كانت قد اعلنت انه في حال تبني مثل هذا القرار فمن الواجب التجاوب مع المطالب التي يفرضها ولكن ما يتعلق بالمشاركة في عملية عسكرية محتملة فهذا امر مستبعد". 

واوضح الامير سعود ايضا ان "الاولوية" بالنسبة للمملكة العربية السعودية هي "الان حماية العراق من ضربات محتملة". 

ومن جهة اخرى، وصف الامير سعود الذي التقى في تياريت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يزور هذه المدينة، العلاقات الجزائرية السعودية بانها "ممتازة". واوضح انه بحث خصوصا مع المسؤولين الجزائريين خلال زيارته للجزائر التي استمرت يومين، الوضع في العراق والقضية الفلسطينية. 

فرنسا - المانيا 

وفي سياق التطورات الاخرى، جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني غيرهارد شرودر امس التأكيد على "تطابق وجهة نظرهما" حيال العراق مجددين التأكيد على ان الاولوية هي لمجلس الامن الدولي. 

وقال شيراك خلال لقاء مع الصحافيين اثر عشاء غير رسمي في قصر الاليزيه مع شرودر "هناك تطابق كبير في وجهات النظر بين موقف المانيا وموقف فرنسا". 

واضاف "بكلمة، نعتبر انه يعود لمجلس الامن وله وحده تحديد موقف يتعلق بطرق التفتيش عن الاسلحة في العراق". 

وقال شرودر من ناحيته "نحن بالواقع متقاربان جدا ومواقفنا متطابقة الى حد كبير". 

وجدد المستشار الالماني التأكيد على ان موقف المانيا المعادي لاي تحرك عسكري ضد بغداد حتى مع موافقة الامم المتحدة "لم يتغير"—(البوابة)—(مصادر متعددة)