قال رئيس فريق المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل في العراق هانس بليكس ان هناك امكانية لتجنب الحرب اذا ما ساعد العراق المفتشين، ووصف مفوض السياسية الخارجية في الاتحاد الاوروبي مشروع القرار الاميركي بانه خطوة في الاتجاه الصحيح. وفي الغضون اعلن الجنرال تومي فرانكس ان قرار الحرب لم يتخذ بعد.
اعلن هانزب بليكس اليوم الثلاثاء في تصريح نقلته وكالة انترفاكس انه لن يكون هناك حرب ضد العراق اذا ما ساعد المسؤولون العراقيون المفتشين على التحقق من عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق.
وشدد بليكس الذي وصل اليوم الثلاثاء الى موسكو للمشاركة في مؤتمر حول الاستخدامات المدنية للطاقة النووية على ان تسوية المسألة العراقية تتوقف الى حد بعيد على رغبة بغداد في التعاون مع الامم المتحدة.
وذكر بليكس بان المفتشين قد يعودون قريبا الى العراق، لكن فقط بعد صدور قرار عن مجلس الامن بهذا الشأن.
وعرضت الولايات المتحدة امس الاثنين على الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) مشروع قرار يشدد اجراءات التفتيش.
وقال خافيير سولانا منسق السياسية الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان مشروع القرار الاميركي خطوة في الاتجاه الصحيح يمكن ان تحظى بتأييد مجلس الامن.
وقال سولانا عند وصوله الى لوكسمبورج لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "انطباعي.. ان الامور ستصل الى حد الاتفاق على قرار."
واكد الاتحاد الاوروبي المؤلف من 15 دولة على أهمية دور الامم المتحدة في حل الازمة العراقية الا ان الخلاف لا يزال قائما بين فرنسا وبريطانيا بشأن ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة وحلفائها القيام بعمل عسكري والنقطة التي ينبغي عندها اللجوء للقوة.
وقلل سولانا من شأن الخلاف بين فرنسا وبريطانيا وقال انه يجب النظر الى المفاوضات الجارية في مجلس الامن على انها نتاج للجهود الاوروبية لمنع الولايات المتحدة من اتخاذ اجراء من جانب واحد ضد العراق.
وقال "انه نجاح طيب للدول الاوروبية التي طالما ارادت ان تعيد هذا الملف مرة اخرى الى مجلس الامن .. نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح".
وفي مؤشر على وجود انقسام داخل الاتحاد الاوروبي تجنب وزراء الخارجية بحث قضية العراق في محادثاتهم في لوكسمبورج يوم الاثنين. وتركزت مناقشاتهم يوم الثلاثاء على قضايا اخرى تتعلق بصفة اساسية بتوسع الاتحاد الاوروبي.
وفي وقت سابق اليوم قالت روسيا ان مسودة القرار الامريكي الاخير بشان العراق لا تختلف كثيرا عن المسودات السابقة التي لم تكن مقبولة.
من ناحية اخرى، قال قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال تومي فرانكس في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم ان اي "قرار بعمل عسكري ضد العراق لم يتخذ حتى الان".
واوضح فرانكس للصحافيين انه يختتم في القاهرة جولة شملت الاردن واليمن وافغانستان وباكستان وتركيا مؤكدا انه ناقش خلال الايام الستة الماضية حجم مشاركة الولايات المتحدة في الحملة ضد الارهاب وكذلك قضايا متعلقة بالاستقرار في المنطقة والمشاورات الجارية حاليا في مجلس الامن بشأن العراق.
وقال ان المحادثات التي تطرقت الى التعاون العسكرى بين الولايات المتحدة وهذه الدول كانت "مثمرة وعملية".
ونفى ما يتردد من احتمال تولي جنرال اميركي ادارة العراق في حال اقصاء الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة موضحا "لست على علم بهذا الامر وقد قرات ما تردد عن قيادة عسكرية اميركية داخل العراق والحقيقة انه لم يتخذ قرار حتى الان للقيام اصلا بعمل عسكري داخل العراق".
ووصف فرانكس هذه المعلومات بانها "مجرد تكهنات".
واضاف "يتعين علينا ان ننتظر ونترقب ما ستسفر عنه المشاورات التي تجري في مجلس الامن الدولي حول ملف العراق".
وردا على سؤال حول ما يتردد عن الترتيب بين الولايات المتحدة واسرائيل للقيام بعمل عسكري مشترك ضد العراق "لم اقرا مثل هذا كما انني لست على علم بما يتردد في هذا الشأن ويبدو ان التكهنات تتوالى هذه الايام حول هذا الموضوع"—(البوابة)—(مصادر متعددة)