اعتبر وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد اليوم السبت ان قرار المملكة العربية السعودية بزيادة انتاجها من النفط الخام يسبب أضرارا كبيرة لدول اوبك.
ونقلت صحيفة "الجمهورية" الرسمية عن رشيد قوله ان "القرار الذي اتخذته السعودية بزيادة انتاجها من النفط الخام يعد قرارا خارج حدود دستور منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك ويشكل ضررا كبيرا ليس على دول اوبك فقط بل على الأمة العربية والشعب السعودي".
وكانت السعودية أعلنت في الثالث من الشهر الجاري أنها ستزيد انتاجها حوالى 500 الف برميل يوميا "بالتشاور مع بقية أعضاء اوبك" في حال لم تنخفض الأسعار.
وأشارت مصادر نفطية في لندن الجمعة ان السعودية زادت انتاجها حوالي 250 الف برميل يوميا وتعتزم القيام بزيادة مماثلة اعتبارا من أول آب.
وأكد الوزير العراقي ان "القرار السعودي جاء بفعل الضغوطات التي تقوم بها الإدارة الأميركية على دول الاوبك وخاصة السعودية ولتمرير مخططاتها وأهدافها السياسية التي تضر بمصلحة اوبك وتفتيت وحدتها وإفراغها من الأهداف السياسية التي نشأت من أجلها".
وأكد ان "القرار السعودي يخدم مصلحة الإدارة الأميركية وخاصة وان هناك تصعيدا في الأجواء لغرض حملة الإنتخابات الرئاسية الأميركية".
وأوضح ان "القرار يشكل ضررا على الشعب السعودي أولا وعلى منظمة اوبك حيث ان هبوط دولار واحد من معدل أسعار برميل النفط الخام يعني ضررا للشعب السعودي بمعدل 5،2 مليار دولار سنويا وكما يعود بالضرر على الشعب العراقي حيث ان كل دولار ينقص او ينخفض في معدل أسعار البرميل الواحد من النفط الخام ينقص من واردات العراق السنوية حوالى مليار دولار".
وتابع يقول "يكفي هنا ان أقول ان التصريحات الأخيرة لوزير النفط السعودي تسببت بأضرار كبيرة مالية على الشعب العراقي بمعدل مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي وقد تزيد عن ذلك".
وأشار إلى ان "العراق أبرم خلال المراحل السابقة من برنامج النفط مقابل الغذاء عقودا لشراء مواد احتياطية لإعادة تأهيل منشاته النفطية بمليار و 400 مليون دولار لم يصل منها سوى ما قيمته 200 مليون دولار في الوقت الذي ما زالت نصف هذه العقود معلقة تحت حجج وأكاذيب واهية".
وحول دعوة السعودية لعقد مؤتمر استشاري لوزراء النفط قال رشيد ان "هذه الدعوة وضمن هذا السياق غير مبررة وإذا كان ضروريا فسيتم ربما عقده نهاية اب المقبل ولكن في جميع الأحوال اقول ان وزراء النفط اوبك اتفقوا على آلية محددة عندما يزداد السعر عن حد معين لمدة عشرين يوما عند ذلك تصبح الزيادة اوتوماتيكية بمعدل 500 الف برميل في اليوم ولتطبيق هذه الآلية يتطلب فترة حتى نهاية الشهر الحالي".—(أ.ف.ب)