العراق: واشنطن تواصل نقل معدات عسكرية للمنطقة .. ومجلس الامن يناقش مشروع القرار الجديد

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يعقد مجلس الامن جلسة مغقلة لبحث مشروع القرار الاميركي الجديد ، افادت تقارير انباء ان سفينة محملة باسلحة ومعدات عسكرية اميركية عبرت قناة السويس في طريقها الى منطقة الخليج في والوقت نفسه قال جنرال تركي ان بلاده تريد تجنب حرب على العراق. 

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر ملاحية مصرية ان سفينة تجارية تحمل أسلحة ومعدات عسكرية أميركية دخلت قناة السويس يوم الاربعاء ضمن القافلة القادمة من البحر الابيض في طريقها الى البحر الاحمر. 

وأضافت ان السفينة الاميركية التي تحمل اسم بوب هوب ستخرج من القناة في وقت لاحق من يوم الاربعاء. وقالت المصادر ان خمس قطع حربية بريطانية هي اربع كاسحات الغام وسفينة امداد فضلا عن فرقاطة فرنسية عبرت الممر المائي ليل الثلاثاء في طريقها للبحر الاحمر. 

وتتحدث تقارير عن حشد الولايات المتحدة قوات في منطقة الخليج استعدادا لتوجية ضربة عسكرية محتملة للعراق اذا فشلت عمليات التفتيش الدولية في نزع أسلحة الدمار الشامل التي تقول واشنطن ان بغداد تملكها 

وفي هذه الاثناء، نقل عن قائد القوات المسلحة التركية قوله ان الولايات المتحدة يجب ان تتجنب خوض حرب في دولة العراق المجاورة لكنه أوضح ان الخلافات مع واشنطن بشأن هذا الامر يمكن تسويتها في الوقت المناسب. 

وادلى رئيس الاركان الجنرال حلمي اوزكوك بهذه التصريحات بعد يوم واحد من الانتخابات التي اطاحت بالنخبة السياسية القديمة التي تتعامل معها المؤسسة العسكرية منذ فترة طويلة. وانتخب بدلا منها حزب العدالة والتنمية وهو حزب جديد نسبيا ينظر اليه الجيش بقلق نظرا لجذوره الاسلامية. 

ولم يدل حزب العدالة والتنمية بتصريحات واضحة بعد بشأن ما اذا كان سيسمح باستخدام القواعد الجوية التركية في أي تحرك عسكري ضد العراق الذي تتهمه واشنطن بتطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية. لكن من المستبعد بدرجة كبيرة ان يحاول الحزب تخطي الجيش في مثل هذا الأمر. 

ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن اوزكوك قوله اثناء زيارة لواشنطن "لدينا بالطبع مخاوفنا. يمكنني فقط التحدث عن سياستنا الوطنية بشأن العراق.. وهو ان هذا الأمر يمكن حله دون حرب". 

وأضاف "من الطبيعي ان تكون هناك خلافات في المنظور. ولا خوف من ذلك. فيمكن حلها في الوقت المناسب". 

 

مجلس الامن 

الى ذلك، يجري مجلس الامن الدولي مشاورات حول مشروع قرار معدل بشأن العراق على امل ان ينهي مباحثات مطولة تميزت خاصة باعتراضات باريس وموسكو حول احتمال اللجوء الى استخدام القوة تلقائيا ضد بغداد. 

ومن المقرر ان يلتقي اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر صباح اليوم الاربعاء (بالتوقيت المحلي) لاجراء مشاورات مغلقة حول نزع اسلحة العراق، وفق ما اعلن رئيس المجلس الحالي مساعد السفير الصيني زهانغ يسهان امس الثلاثاء. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته "سنطرح رسميا غدا (اليوم الاربعاء) نصا معدلا لقرارنا يشدد بوضوح على ضرورة نزع سلاح العراق". 

واوضح ان المشروع الاميركي يؤكد ان العراق ما زال ينتهك قرارات الامم المتحدة، وينص على شروط قاسية لعمليات التفتيش التي سيقوم بها خبراء الامم المتحدة، وعلى استحقاقات صارمة جدا للامتثال للقرار والا فانه يعرض نفسه "لعواقب وخيمة". 

واكد المسؤول في الخارجية الاميركية ان مشروع القرار لن يمنع الولايات المتحدة من القيام بعمليات عسكرية ضد العراق سواء بمفردها او بدعم من حلفائها. 

وقال دبلوماسي في الامم المتحدة صباح الثلاثاء ان تباينا كبير في المقاربات ما زال يفصل بين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الذين يملكون حق النقض. 

وباستثناء لندن التي تدعم منذ البداية بالكامل موقف واشنطن فان باريس وموسكو وبكين ابدت معارضتها للجوء الى استخدام القوة تلقائيا ضد بغداد في حال عرقلتها عمل المفتشين. 

وقال المسؤول "ان القرار لن يقيد ايدينا ولكنه يوفر لمجلس الامن فرصة اثبات ان هناك سببا لوجوده" معربا عن تفاؤله بشان فرص تبني القرار الاميركي. 

الا ان نائبا اميركيا اعلن ان الولايات المتحدة وفرنسا توصلتا الى اتفاق على مشروع قرار حول العراق سيعرضه الاميركيون اليوم الاربعاء على مجلس الامن. 

وقال كولبي النائب عن اريزونا "لقد توصلنا الى اتفاق مع الفرنسيين". 

واضاف "لا اعرف تفاصيل مشروع القرار هذا، اعلم انه ليس كل ما كنا نريده لكنه كاف على الاقل، كما نعتقد، لكي يعطينا السلطة اللازمة للمضي قدما والدفع في اتجاه تطبيق قرارات الامم المتحدة السابقة". 

وكان الرئيس العراقي صدام حسين ابدى ليونة الى حد ما في موقفه الاثنين مؤكدا استعداده للنظر في قرار جديد لمجلس الامن شرط الا يمثل ذريعة للولايات المتحدة لمهاجمته. 

وقال "اذا صدر اي قرار يحترم ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي وسيادة وامن واستقلال العراق ولا يعطي غطاء لنوايا اميركا السيئة فسننظر اليه في اطار النظرة التي قد تجعلنا نتعامل معه رغم اننا نرى انه ليس هناك ما يدعو مجلس الامن لاتخاذ اي قرار جديد". 

ويجري اعضاء مجلس الامن الدائمين (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين) منذ ستة اسابيع مشاورات مكثفة سعيا الى تقريب مواقفهم حول مشروع القرار. 

ويرى دبلوماسيون في مقر الامم المتحدة في نيويورك ان واشنطن يمكن ان تقبل بعض التعديلات الاخيرة في سبيل الحصول على موافقة كافة اعضاء المجلس. 

ولا تزال فرنسا التي اتخذت موقفا مضادا للمشروع الاميركي منذ ستة اسابيع ترقب الوضع في انتظار الاطلاع على النص الاميركي. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو الثلاثاء في باريس "نعتقد انه لا تزال هناك امكانية للتوصل الى قرار بالاجماع" مؤكدا ان باريس تظل مؤيدة "لتحرك على مرحلتين". 

واشار الى ان الهدف من مثل هذا التحرك التوصل الى "الية تضمن عدم اللجوء الى اعتماد التلقائية" في تدخل عسكري ضد العراق والى "نظام مراقبة فعال يتيح التثبت بصرامة من نزع اسلحة العراق". 

وجدد وزير الخارجية الاميركي في حديث الى عدة صحف اميركية واجنبية القول انه "في النهاية وايا كان ما يقرره مجلس الامن وسواء قرر التحرك ام لم يقرر فانه لا ينبغي (تقييد) حركة الولايات المتحدة ودول اخرى تفكر مثلها في حال قررت ان التحرك ضروري". 

واعلن عن الغاء زيارة الى كوريا الجنوبية الاسبوع القادم ليظل منصرفا تماما الى الملف العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)