العراق يجدد نفيه التورط بالإرهاب

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الثلاثاء أن واشنطن ولندن يمكن ان تستخدما مكافحة الإرهاب "ذريعة لتصفية حساباتهما" مع العراق. 

وفي حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية، قال صبري ان "الولايات المتحدة وحلفاءها يعلمون جيدا ان لا دخل للعراق بما حدث (الاعتداءات على نيويورك وواشنطن) ولا علاقة له البتة بالجماعات التي تتهمها واشنطن". 

واضاف انه "إذا رغبت الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا في توسيع اطار العدوان على العراق تحت ذريعة الارهاب فذلك يترجم رغبتهما في تصفية حساباتهما" مع العراق. 

واكد ان العراق "سيتصدى بكل ما يملكه من وسائل" في حال تعرضه لضربات من هذا النوع. 

ورأى صبري ان اشارة اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الوقوف وراء الاعتداءات الى معاناة الشعب العراقي والقضية الفلسطينية لتبرير عدائه لواشنطن امر "طبيعي". 

وقال ان "العراق وفلسطين هما حالتان تثيران الالم والمعاناة والوجع لدى ملايين المسلمين على سطح الكرة الارضية فالاشارة اليهما طبيعية اذا". 

واضاف الوزير العراقي انه لا يعتقد انه "بالامكان تحميل هذه الاشارة الى العراق اي معنى". 

وكان بن لادن صرح في رسالة وجهها بعيد بدء الضربات الاميركية على افغانستان ان "الاطفال الابرياء يقتلون في العراق بلا ذنب ولا نسمع منكرا ولا نسمع خطوة من الحكام والسلاطين (...) والدبابات والمجنزرات الاسرائيلية تعيث في فلسطين فسادا ولا نسمع من يرفع الصوت او يحرك ساكنا". 

من جهة اخرى، دعا صبري وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية الى اتخاذ "موقف قوي ضد الحملة التي تستهدف قيم الحضارة الإسلامية وشعوبها بتحريض صهيوني خفي". 

واكد صبري في تصريحات نشرتها صحيفة "الوطن" القطرية اليوم الثلاثاء، ان العراق "يدين الهجوم الأميركي من منطلق أنه يقع على أضعف الشعوب الإسلامية بدون أن تكلف واشنطن نفسها انتظار انتهاء التحقيقات وتقديم الدليل على تورط بن لادن أو طالبان في التفجيرات". 

وادانت الصحف العراقية اليوم الثلاثاء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد افغانستان معتبرة انها "عمل اجرامي". 

وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد واشنطن ولندن تشنان "العدوان على افغانستان من وراء ظهر الامم المتحدة وخلافا للقانون الدولي". 

واتهمت الصحيفة الادارة الاميركية والحكومة البريطانية بانهما تنفذان عملياتهما العكسرية "بضجيج مفتعل وابتزاز متعمد وارهاب موجه لتعطلا التفكير وتلجما الافواه بينما هما تمضيان في تصفية حساباتهما وتحقيق اهدافهما العدوانية ليس ضد افغانستان وحدها بل ضد العديد من دول العالم والشعوب". 

واشارت "الثورة" الى ان الولايات المتحدة باشرت "العدوان على البلد المسلم الفقير رغم فشلها في تقديم ادلة جنائية محسوسة دامغة على الاتهامات" التي توجهها الى اسامة بن لادن وتنظيمه وافغانستان. 

ورأت ان الولايات المتحدة "لا تملك الادلة المطلوبة بل ادلة واهية وغير مقنعة هذا ان لم تكن مصنوعة من قبل الاجهزة الاستخبارية تغطية لفشلها في اكتشاف عمليات التفجير قبل وقوعها"، متهمة المسؤولين الاميركيين والبريطانيين "بتداول هذه الاتهامات بطريقة غوغائية صاخبة تطمس الحق ولا تظهر الا الباطل". 

من جهتها، كتبت صحيفة "القادسية" ان الضربات التي توجهها الولايات المتحدة الى افغانستان "بدون توفر الادلة والحجج على تشخيص الجهة" التي نفذت الاعتداءات على نيويورك وواشنطن الشهر الماضي قامت باحداث الحادى عشر من ايلول في واشنطن ونيويورك "عمل اجرامي" يجري "خارج ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي". 

وحذرت الصحيفة العرب والمسلمين من ان "العدوان الاميركي على افغانستان هو امتداد لعقلية شريعة الغاب الاميركي في استهداف الشعوب وخصوصا الفقيرة منها عبر استخدام القوة التي ستزيد منه اميركا وتتواصل معه في الزمن اللاحق بعد اليوم". 

اما صحيفة "العراق"، فقد رأت ان العمليات العسكرية الاميركية تؤكد ان الادارة الاميركية "عدوانية تواصل اضافة جريمة جديدة الى سجلها الاجرامي". 

وبعد ان اشارت الى الدعم الاميركي المتواصل للقوات الاسرائيلية في "عملياتها الاجرامية ضد ابناء الشعب الفلسطيني"، رأت الصحيفة ان الولايات المتحدة "تخطئ بذلك خطأ كبيرا لانها تدفع بالكيان الصهيوني الى الهاوية". 

ورأت "العراق" ان الإدارة الأميركية "تحصد الشوك الذي زرعته بمساحة جرائمها بحق الامم والدول والشعوب بعد أن أغلقت عقلها عن سماع صوت الحكمة وراحت مع وهم القوة الغاشمة"—(البوابة)