العراق يحتاج لمعونات بمليارات الدولارات لاعادة بنائه

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد رئيس مجلس التنسيق الدولي في العراق، ماريك بيلكا الاحد، ان هذا البلد سيحتاج مليارات الدولارات من مانحي المعونة لتمويل إعادة البناء والحيلولة دون تعرض ميزانية العام المقبل لازمة. 

وقال بيلكا نائب رئيس وزراء بولندا السابق ان عائدات تصدير النفط لن تكفي لتغطية النفقات العامة الحكومة ناهيك عن احتياجات إعادة البناء وان تعهدات الجهات الدولية المانحة ستكون بمثابة شريان الحياة للبلاد. 

وقال بيلكا في أول اجتماع للمجلس المكلف بتنسيق جهود الاعمار الدولية "احتياجات إعمار العراق هائلة وأكبر بكثير من ان تغطيها عائدات تصدير النفط ومن ثم فان الفجوة المالية هائلة." 

وتأمل الولايات المتحدة ان يرتفع الانتاج إلى مليوني برميل يوميا بما قيمته بين ١٢ و١٤ مليار دولار سنويا في نهاية ٢٠٠٣ ليقترب من المستوى الذي كان عليه قبل الحرب. 

إلا ان الانتاج الحالي لا يزيد عن ثمن هذا الحجم وتقلل مشاكل خاصة بالبنية الاساسية والتخريب المتكرر من فرص زيادة الانتاج سريعا. 

وأغلق خط الانابيب الرئيسي لتصدير النفط إلى تركيا في الاسبوع الماضي بعد يومين فقط من استئناف تشغيله نتيجة مشاكل فنية وهجوم بالقنابل أدى لاشتعال حريق. 

وتعوق أعمال التخريب محاولات الادارة المدنية الاميركية لاسئتناف الخدمات الاساسية. 

ومن المقرر ان تجتمع نحو ٥٠ دولة في مدريد يومي ٢٣ و٢٤ أكتوبر تشرين الاول المقبل لمناقشة جهود إعادة البناء في العراق وتوقع بيلكا ان يتقدم كثيرون بتعهدات مساعدة أو معونات فعلية قبل المؤتمر. 

ويضم المجلس ١٣ عضوا إلى جانب ممثل عن الامم المتحدة لجمع المنح الدولية وتنسيق توزيعها. 

وقال بيلكا ان التقديرات المحافظة تشير إلى ان العراق سيجمع ١٢ مليار دولار من صادرات النفط في العام المقبل وهو الدخل الوحيد للبلاد بينما تحتاج الميزانية لمبالغ أكبر. 

وتابع "ينبغي تمويل معظم احتياجات الاعمار من الخارج من المانحين والكونغرس الاميركي. لا يمكنني التحدث عن أرقام محددة ولكننا نتحدث عن مليارات." 

وقال بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق انه سيتعين على مجلس التنسيق الدولي العمل عن كثب مع مجلس الحكم العراقي الذي يعكف على وضع ميزانية العام المقبل. 

وقال بيلكا للصحفيين بعد الاجتماع المغلق لمجلس التنسيق الدولي "العراق سيصبح من أكبر مواقع البناء في العالم وبالتأكيد سيكون الاكبر في المنطقة." 

وأضاف "اذا أراد أحد ان يكون حاضرا في العراق وإذا أراد ان يكون لشركته وجود في العراق فعليه ان يكون موجودا في المراحل الاولى من إعادة الاعمار." 

وفي الاسابيع القليلة المقبلة سيضع مجلس التنسيق قائمة بالمشروعات اللازمة لاعادة بناء العراق وسيعرضها على مانحي المعونة المحتملين. 

وقال بليكا ان من المتوقع ان يكون التمويل الدولي ضروريا خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة على الاقل وذلك للمساعدة في موازنة الوضع المالي للعراق وان اقتصاد العراق سيكون بعد ذلك أكثر قدرة على توفير احتياجاته من الموارد المحلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)