قال العراق ان برنامج النفط مقابل الغذاء يمكن ان يتوقف اذا واصلت الامم المتحدة فرض نظام تسعير النفط الخام باثر رجعي قائلا ان هذا النظام يتسبب في تخفيض صادراته من النفط.
وحمل وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد، امس، ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة مسؤولية تأخير الموافقة على اسعار النفط العراقي وقال ان ذلك يهدف الى تحقيق هدف سياسي ضد العراق.
ومنذ عدة اشهر تفرض الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تتمتعان بنفوذ قوي في مجلس الامن نظاما لتسعير النفط العراقي باثر رجعي بهدف القضاء على ما تزعمان انها مدفوعات غير مشروعة تحصل عليها بغداد مقابل بيع نفطها.
وينفي العراق طلب اي رسوم اضافية.
وعزف المتعاملون عن شراء النفط العراقي منذ بدأت الامم المتحدة في فرض هذه السياسة التسعيرية.
وكان التراجع الكبير في مبيعات النفط العراقي التي تشرف عليها الامم المتحدة والذي تمثل في تلاشي او انعدام المبيعات خلال الاسابيع القليلة الماضية بالمقارنة مع المعدل الطبيعي للمبيعات والذي يزيد عن مليوني برميل يوميا قد دفع بغداد الى الشكوى .
وقال رشيد في مؤتمر صحفي في بغداد انه اذا استمرت هذه الالية في التسعير باثر رجعي فان بلاده تتوقع توقف برنامج النفط مقابل الغذاء بصورة كاملة.
وقال ان المندوبين الاميركي والبريطاني في لجنة العقوبات رقم 661 شرعا في تاخير الموافقات على اليات تسعير صادرات النفط العراقي للاسواق العالمية والهدف من ذلك هو اعاقة وعرقلة صادرات النفط العراقية وتقويض برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقال رشيد ان العراق يعتزم ان يثير مسألة تسعير النفط في محادثات سيجريها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في فيينا اوائل الشهر القادم.
ومن المقرر ان تشهد محادثات فيينا المقرر اجراؤها يومي الرابع والخامس من الشهر القادم بحث العودة المحتملة لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق التي اضطروا للانسحاب منها عشية ضربات جوية امريكية وبريطانية ضد العراق في كانون الاول/ ديسمبر عام 1998استهدفت معاقبة بغداد على عدم التعاون مع برنامج التفتيش على اسلحة الدمار الشامل.
واتهم مسؤولون اميركيون وبريطانيون بتطوير اسلحة للدمار الشامل وهددوا بان كافة الخيارات مفتوحة بما في ذلك العمل العسكري لمنع بغداد من ذلك . ولكنهم اكدوا انه لاتوجد خطط فعلية في الوقت الراهن للقيام بمثل هذا العمل.
وقال عامر رشيد انه بعد ان ادرك الاميركيون والبريطانيون ان عدوانهم العسكري غير ممكن وان كل المؤامرات السياسية التي يحاولون الترويج لها قد فشلت فانهم يخرجون الان باجراء اقتصادي يضع عقبات خطيرة امام برنامج النفط مقابل الغذاء.
واضاف ان صادرات النفط العراقية بمقتضى البرنامج النفطي انخفضت من 2.2 مليون برميل يوميا في تشرين الاول/ اكتوبر 2001 الى 1.5 مليون برميل يوميا في ايار / مايو2002 بسبب تأخير الموافقة على اسعار النفط.
وتوقع رشيد ان تواصل الصادرات الانخفاض في الشهر الحالي لتصل الى 1.1 مليون برميل يوميا.
وقال رشيد انه في حالة استمرار تلك السياسة في التسعير فان رصيد البرنامج الانساني سينخفض بمبلغ ثلاثة مليارات دولار.
وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا ان سياسة التسعير باثر رجعي ساهمت في ابعاد 200 مليون دولار على الاقل عن جيوب القيادة العراقية التي تعكف على امتلاك اسلحة الدمار الشامل المحظورة.
ويقول العراق وكذلك شركات النفط ان سياسة التسعير باثر رجعي وزيادة المخاطر هي السبب وراء تراجع صادرات النفط وليس الرسوم الاضافية على الاسعار—(البوابة)
