حذرت صحيفة الثورة العراقية من وقوع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في الخطأ الذي وقعت فيه في آذار عندما زادت إنتاجها تحت الضغط الأميركي.
وقالت الثورة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء "يعد الاجتماع القادم لمنظمة اوبك امتحانا لارادة الدول المنتجة للنفط في تجاوز العقدة الأميركية بعد ان أخفقت في الامتحان السابق ، حيث حققت أميركا مصالحها فوق الاعتبارات الأخرى".
وكررت صحيفة الثورة في تقريرها التأكيد على عدم وجود مبررات لزيادة الإنتاج وقالت "ان موقف العراق إزاء لعبة أسعار النفط التي تمارسها أميركا وزبائنها واضح ومعروف" مؤكدة أن العراق " لا يرى وجود مبررات لزيادة معدلات الإنتاج ".
واشارت صحيفة الثورة إلى أن ادعاء وزير الطاقة الأميركي بيل ريشاردسون بان أسعار النفط مرتفعة بسبب نقص المعروض النفطي غير موضوعي، فالصحيح كما قالت الصحيفة العراقية "هو افتعال الإدارة الأميركية لزيادة أسعار النفط قبل اجتماع اوبك بأسابيع ، فضلا على وجود نقص في إمدادات البنزين إلى الولايات المتحدة وليس قلة في إنتاج اوبك ".
وكان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أعلن نهاية الشهر الماضي "عدم وجود مبرر لزيادة الإنتاج النفطي الان .. وحذر من ضغوط جديدة تمارسها الإدارة الأميركية بهذا الشان .
واتهمت صحيفة الثورة وكالة الطاقة الدولية "بدس أرقام مضللة" في تقاريرها "هدفها إحداث ضغط نفسي على البلدان المصدرة لزيادة الإنتاج.
وكان رشيد قد أشار في مؤتمره الصحفي إلى عدم مصداقية وكالة الطاقة الدولية في بياناتها بشأن الاستهلاك وقال إن الأرقام التي أعلنتها الوكالة والبالغة 2.1 مليون برميل كانت غير صحيحة وقد اضطرت الوكالة فيما بعد إلى تصحيح الرقم إلى 1.4مليون برميل يوميا وتساءل كيف يمكن الوقوع في خطا مقداره 700 آلف برميل .
يذكر أن حصة العراق الإنتاجية قبل فرض الحصار عام 1990 بلغت ( 3.140) مليون برميل يوميا حسب قرارات منظمة الاوبك.
واعتبرت الصحيفة أن الاجتماع المقبل لمنظمة اوبك المقرر أن يعقد في الحادي والعشرين من الشهر الحالي بمثابة "امتحان جديد للمنظمة في تجاوز العقدة الأميركية" إزاء مسالة زيادة الإنتاج وتحديد الأسعار—(أ.ف.ب)