العراق يحقق مكاسب كبيرة في القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكلت الدورة التاسعة لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة، فرصة ذهبية للعراق الذي حقق خلالها مكاسب كبيرة بحصوله على اعتراف من هيئة إسلامية دولية بمسألتين يسعى منذ سنوات لنيله وبلقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أعلن على إثره عن بدء "حوار شامل بدون شروط مسبقة" بين الجانبين. 

فقد اعتمدت قمة المنظمة التي تضم 56 بلدا، قرارا اعترفت فيه "بعدم وجود ما يمنع تسيير رحلات من والى بغداد" و"بعدم مشروعية" عمليات التحليق والقصف التي تقوم بها الطائرات الأميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. 

وقد شغلت المسألة العراقية طوال أيام الدورة التي افتتحت باجتماعات الخبراء الثلاثاء الماضي واستمرت حتى مساء أمس الاثنين، حيزا كبيرا من أعمال القمة. 

وخرجت هذه القمة بقرار جديد يلغي الإشارة إلى "العدوان العراقي" ويدعو الأمم المتحدة، الجهة الرسمية المعنية مباشرة بمسألة العقوبات المفروضة على العراق، ببدء "حوار شامل" مع هذا البلد. 

يذكر ان المسألة العراقية كانت تناقش في منظمة المؤتمر الإسلامي تحت بند بعنوان "الآثار المترتبة على العدوان العراقي على الكويت وضرورة تنفيذ العراق كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة". 

وجرت مشاورات واجتماعات ووساطات قامت بها دول عربية عديدة على رأسها قطر، بين كل من العراق الذي يسعى منذ سنوات إلى رفع العقوبات المفروضة عليه منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990، والكويت التي ما زالت تعاني من صدمة هذا الغزو وتتخوف من التصريحات التي تطلقها ضدها بغداد من حين لآخر. 

ومع أن الفقرة الأولى في "الصيغة التوفيقية" للقرار "تدعو" في بدايتها العراق إلى "إتمام تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، إلا أنها تدعو أيضا مجلس الأمن الدولي إلى بدء "حوار شامل مع العراق لتنفيذ ذلك بشكل عادل وشامل على أسس سليمة ورفع العقوبات" المفروضة عليه، المسألة التي تحتل الأولوية في السياسة العراقية. 

كما أكدت المنظمة في هذه الفقرة "عدم وجود ما يمنع تسيير الرحلات الجوية من والى العراق"، وهو ما تسعى بغداد للحصول عليه أيضا، مع أن دولا عديدة تجاوزت الحظر وأرسلت طائرات إلى العراق. 

وتبنت المنظمة موقفا آخر يشكل مكسبا للعراق ويتمثل بالمطالبة "بوقف ما يتعرض له العراق من أعمال غير مشروعة خارج إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، في إشارة واضحة إلى منطقتي الحظر اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا في شمال وجنوب العراق. 

يشار إلى أن الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب الحظر في المنطقتين اللتين أقيمتا بدون نص صادر عن الأمم المتحدة، تقلع من أراضي ثلاث من الدول الأعضاء في المنظمة هي تركيا والكويت والسعودية، كبرى الدول المساهمة والراعية لهذا التكتل الإسلامي. 

وفي المقابل، "يدعو" القرار العراق إلى اتخاذ إجراءات لطمأنة الكويت و"إظهار التوجهات السلمية تجاه" جارته الصغيرة. 

وحتى قبل صدور البيان الختامي الذي يتضمن نص القرار، أعلن وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة إبراهيم والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان التقيا وقررا التحضير لبدء "حوار شامل" بين الجانبين. يذكر أن الحوار بين الجانبين مقطوع منذ اكثر من سنة. 

وقال الصحاف أن إبراهيم وانان اتفقا على إعداد مقترحاتهما وأفكارهما لطرحها من اجل بدء "حوار شامل وبدون شروط مسبقة"، موضحا أن الغرض من هذا الحوار هو "التوصل الى حل لرفع الحصار عن العراق". 

وكانت الأمم المتحدة تطالب العراق بالسماح للمفتشين الدوليين بدخول أراضيه لمراقبة أسلحته من اجل رفع للعقوبات بينما تطالب بغداد بإصرار برفع الحظر عنها من دون أي شروط، مؤكدة أنها نفذت التزاماتها الواردة في قرارات مجلس الأمن—(أ.ف.ب)