اعلن مجلس الحكم العراقي الذي يعتزم الطلب من الامم المتحدة العودة الى البلاد، رفضه اية "املاءات" من دول الجوار بشان تحديد شكل النظام العراقي المقبل.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقد في مبنى وزارة الخارجية بحضور وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بلاثيو "زيارتنا الى الامم المتحدة في التاسع عشر من الشهر الحالي هي من اجل بحث دورها في العراق وعودتها وشروط عودتها لاننا نرحب ونؤكد على ضرورة هذه العودة".
واضاف ان "الدور الذي نتوقعه من الامم المتحدة من خلال المباحثات التي سنجريها هو ان يكون لها دور مهم ومؤثر في العراق لكن نقطة البداية يجب ان تكون من خلال عودتها الى هذا البلد".
وتابع زيباري قائلا "نعم الوضع الامني ليس مثاليا مائة في المائة ولكن كلنا يعلم بأن الامم المتحدة عملت دائما في الدول التي تمر بأزمات وكوارث ولذا فأن هذا ليس وضعا استثنائيا بالنسبة لها". وعبر عن أمله في مشاركة الولايات المتحدة في المباحثات، وقال "نتأمل مشاركة الادارة الاميركية في المباحثات واتصور ان هذا الامر سيتحقق".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دعا في 18 كانون الاول/ديسمبر، مجلس الحكم الانتقالي والتحالف الاميركي البريطاني في العراق الى اجتماع في 19 كانون الثاني/يناير في نيويورك للبحث في الدور التي يمكن للامم المتحدة ان تضطلع به في العراق.
وكان انان قرر سحب موظفي الامم المتحدة بعد عدة هجمات لا سيما هجوم بشاحنة مفخخة في 19 آب/اغسطس ادى الى سقوط 22 قتيلا بينهم ممثله الخاص الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.
ولم يؤكد الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر اليوم الاثنين مشاركة بلاده في الاجتماع موضحا ان "حكومته لا تزال تبحث في مسألة اجتماع 19 كانون الثاني/يناير.
رفض الاملاءات
من جهة ثانية، اكد زيباري ان تحديد شكل النظام العراقي المقبل مسألة عراقية مشددا على ان بلاده لن تقبل "املاءات" من دول الجوار في هذا الشأن.
وقال ان "قضية الفدرالية مسألة عراقية سيقررها العراقيون من خلال العملية السياسية والدستورية". واضاف "نتوقع من دول الجوار احترام تيارات العراق السياسية ومستقبلة السياسي" مشددا على "اننا لن نقبل في العراق الجديد اي املاءات واي وصايات".
وقال ان "تركيبة النظام السياسي المقبل وشكل الحكومة، قضايا تخص الشعب العراقي يقررها بملء حريته" مضيفا "نتوقع من دول الجوار ان تحترم الخيارات التي سيتخذها اهالي العراق بالتراضي".
وشدد على ان "المخاوف من قبل دول الجوار بان العراق في طريقه الى التشرذم في غير محلها، ليس هناك اي جهة لها مصلحة في تجزئة العراق".
وكان الممثلون الاكراد في مجلس الحكم الانتقالي قدموا الى المجلس في كانون الاول/ديسمبر الماضي مشروع قانون حول الفدرالية يشدد على منح حكم ذاتي موسع للاكراد يشمل منطقة كركوك الغنية بالنفط.
وسيحدد المجلس بحلول الاول من اذار/مارس المقبل قانونا اساسيا للدولة للفترة الانتقالية يوضح الية انتخاب الجمعية الوطنية التاسيسية الموقتة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
