العراق يعرض مشاركة 'السي أي ايه' في التفتيش

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت بغداد الاحد انها لن تمانع في مشاركة عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" في عمليات التفتيش الجارية في العراق عن اسلحة دمار شامل مزعومة. وفي الغضون، رجح مسؤول كبير في المعارضة وقوع الحرب في العراق منتصف شباط/فبراير. 

اكد الفريق عامر السعدي، مستشار الرئيس العراقي، في مؤتمر صحفي في بغداد الاحد، ان بلاده مستعدة للاجابة على اي اسئلة تطرحها الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن الاقرار العراقي الخاص ببرامج التسلح، مضيفا ان العراق سوف يسمح للمخابرات الاميركية بالقدوم الى اراضيه لتحديد مواقع اسلحة الدمار الشامل. 

وقال الفريق السعدي ان العراق مستعد للتعامل مع كل سؤال اذا طلب منه ذلك وانه ليس لديه اي اعتراضات اذا ارسلت وكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي أي ايه" بعض رجالها مع المفتشين ليدلوهم على المواقع المشتبه بها. 

واكد الفريق السعدي انه لم يبق لدى العراق وثائق يقدمها للامم المتحدة حول برامجه العسكرية. 

وقال "لم يبق لنا وثائق اخرى ولكننا مستعدون كما ينص عليه القرار 1284 (الصادر في 1999) للعمل والتعاون مع انموفيك (لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش) لايجاد الوسائل لحل قضايا نزع الاسلحة العالقة شرط ان يجرى تقييم لاهمية هذه المسائل". 

واعتبر مستشار الرئيس العراقي ان المفتشين فضحوا "الاكاذيب والافتراءات" الصادرة عن واشنطن ولندن حول اسلحة الدمار الشامل التي يتهمون العراق بامتلاكها. 

وقال انه "بعد 24 يوما من عمليات التفتيش التي غطت تقريبا كل المواقع المذكورة في التقارير (الاميركية والبريطاينة) وبعد تسليم الاعلان العراقي للامم المتحدة يوم 7 كانون الاول/ديسمبر، فقد تم فضح اكاذيبهم وافتراءاتهم التي ليس لها اساس من الصحة". 

وكانت الولايات المتحدة رفضت الاحد اتهامات بانها لا تقوم بتزويد المفتشين بمعلومات استخبارية كافية تقول انها تمتكلها حول برامج التسلح العراقي. 

وكان خبراء (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية استانفوا عمليات التفتيش في العراق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد انقطاع دام اربع سنوات.  

باقر الحكيم يرجح الحرب منتصف شباط 

الى ذلك، فقد توقع اية الله محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (معارضة) الاحد، وقوع هجوم اميركي على العراق منتصف شباط/فبراير. 

واوضح باقر الحكيم الذي يعيش في المنفى بايران منذ اكثر من عشرين سنة ان الحرب "محتملة جدا" في منتصف شباط/فبراير وانه "ليس هناك ما يدعو الى تاخيرها".  

واضاف "نحن الان اكثر قربا من الحرب منه منذ بضعة اسابيع". وقال الحكيم "تؤكد وثائق حصلنا عليها مؤخرا ان نظام صدام حسين يمتلك اسلحة كيميائية وهو على استعداد تام لاستخدامها". 

وانتقد زعيم اكبر مجموعة شيعية عراقية معارضة من جهة اخرى الامم المتحدة وفريق التفتيش الحالي في العراق لانهما "يتعاملان فقط مع النظام في حين انه يتعين عليهم ان يستمعوا الى العراقيين" وللمعارضة.  

واكد "نحن مستعدون الى اعطاء الامم المتحدة المعلومات التي نملكها".  

واتفقت الفصائل الاساسية للمعارضة العراقية المجتمعة في لندن منتصف كانون الاول/ديسمبر على تشكيل لجنة من 75 عضوا تشكل منطلقا لتشكيل حكومة فدرالية موقتة في العراق ما بعد صدام حسين.‏ دروع بشرية 

في هذه الاثناء، اعلن مسؤول عراقي ان بغداد تستعد حاليا لاستقبال متطوعين عربا واجانب اعلنوا استعدادهم لتشكيل دروع بشرية في المواقع والمؤسسات التي يمكن ان تستهدفها التهديدات الاميركية في الحرب المحتملة المقبلة. 

وقال الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي "نحن بصدد تنظيم مجىء هذه العناصر والمجموعات الى ابدت رغبتها في التطوع للتوجه الى العراق والتواجد كدروع بشرية في وجه التهديدات الاميركية".  

واضاف ان الجانب العراقي "يستعد لتهيئة ظروف استقبال المتطوعين وتأمين اماكن سكنهم وانتشارهم في المواقع الحساسة وتنظيم برامج وصولهم لتأمين التواجد الدائم لهم". 

وكان ناشطون عرب واجانب قرروا في اجتماع في القاهرة في اطار مؤتمر لدعم العراق الخميس ارسال متطوعين ليشكلوا "دروعا بشرية" الى بغداد في حال شن هجوم على هذا البلد. واوضح حمودي ان هؤلاء المتطوعين "سيتواجدون في مختلف المواقع الحساسة المستهدفة بالعدوان الاميركي المتوقع". 

وكان حمودي العضو البارز في حزب البعث الحاكم في العراق مثل بلاده في هذا المؤتمر الذي بحث في موضوع ارسال فرق تفتيش شعبية دولية لمتابعة عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة ونشر تقرير عن النتائج التي يتم التوصل اليها، على حد قوله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)