اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاربعاء انه من غير الضروري الحصول على قرار من الامم المتحدة لشن عملية عسكرية ضد العراق، وفيما اعربت بغداد عن استعدادها للتحاور مع الجميع، فقد اكد مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز ان واشنطن لم تقرر شيئا بالنسبة للعراق.
وقال رئيس الوزراء البريطاني امام مجلس العموم اليوم الاربعاء ان صدور قرار جديد من الامم المتحدة ليس ضروريا لشن عملية عسكرية محتملة ضد العراق حتى ولو كان مطلوبا ان تتم هذه العملية وفقا للقوانين الدولية.
واضاف بلير "علينا التحرك وفقا للقوانين الدولية. لكن كما قال (وزير الخارجية البريطاني) جاك سترو بوضوح قبل اشهر عدة، فهذا لا يعني، براينا، ان يكون هناك بالضرورة قرار جديد من الامم المتحدة".
وكان بلير يرد على سؤال طرحه عليه زعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي المعارض تشارلز كينيدي الذي سال عما اذا كان (بلير) يشاطر راي السلطات الاميركية القائلة بان هجوما محتملا ضد العراق لا يستدعي قرارا مسبقا من الامم المتحدة.
واكد بلير مجددا "ان مسالة اسلحة الدمار الشامل في العراق مسالة يتوجب علينا مواجهتها". وكرر القول "هناك طرق مختلفة للاهتمام بها. لكن علينا القيام بذلك".
في سياق متصل، اعتبر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اليوم الاربعاء التهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري على العراق بانها "غير مسؤولة" مؤكدا استعداد بلاده "للسلم والسلام والتحاور" مع الجميع بما يحقق المصالح المشتركة.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله ان "التهديدات الاميركية ضد العراق غير مسؤولة ولا تنم عن دور دولة تسمي نفسها بأنها اكبر دولة في العالم".
واتهم نائب الرئيس العراقي الادارة الاميركية بانها "خلقت الفوضى والارباك وعدم الاستقرار في جميع انحاء العالم جراء هذه السياسة الرعناء التي تسيطر عليها العقلية الصهيونية".
وبعد ان اكد ان "العراق وشعبه يرفض اي تدخل في شؤونه الداخلية او تبعية لاي جهة"، قال رمضان ان "العراق دعا ويدعو دائما الى السلم والسلام والاطمئنان مع جيرانه واخوانه العرب وقطع شوطا كبيرا في هذا المجال".
واشار الى ان "علاقات العراق اتسعت مع جميع الدول باستثناء ادارتي الشر الاميركية والبريطانية ومن يتأثر وينقاد معهما"، مؤكدا استعداد العراق "للتحاور والتعاون مع الجميع وبما يحقق المصالح المشتركة ".
هذا، وكان مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز اعلن في مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرة انقرة اليوم الاربعاء ان واشنطن لم تتخذ قرارا بعد يتعلق بالعراق كما لم تطلب من انقرة اتخاذ قرار بهذا الشأن.
وقال في ختام يومين من المحادثات مع مسؤولين عسكريين ومدنيين اتراك "لم آت الى هنا بفكرة مسبقة عما يمكن ان يكون عليه دور تركيا (في عملية عسكرية محتملة ضد العراق)، ولا بقرار القيام بالعملية، لاننا نحن اصلا لم نتخذ قرارا بعد".
واضاف "لم نات للبحث عن قرار من الحكومة التركية انما للافادة من وجهات نظر تركيا".
وتابع وولفويتز ان "النظام العراقي المعادي للولايات المتحدة والداعم للارهاب هو خطر لا نسمح لانفسنا بالاستمرار في مواجهته الى ما لا نهاية. الا ان حل هذه المشكلة يتطلب سلسلة قرارات لم يتخذها الرئيس (جورج) بوش بعد".
واكد ان الوضع الاقتصادي في تركيا "يقلق الولايات المتحدة بشكل كبير"، واصفا في الوقت ذاته الافاق الاقتصادية لتركيا على المدى البعيد ب"الجيدة جدا".
وتعارض تركيا عملية عسكرية ضد العراق، اذ تخشى انعكاساتها على اقتصادها الذي يعاني من ازمة، وحدوث زعزعة للاستقرار في المنطقة، او انشاء دولة كردية في شمال العراق قد توقظ الرغبات الانفصالية لاكراد تركيا.
وطالبت انقرة بمزيد من المشاورات مع الولايات المتحدة "التي تبدو مصممة" على شن هجوم على العراق، حسب ما قال مصدر حكومي تركي الاربعاء.
وعقد وولفويتز الاربعاء خلوة مع وزير الخارجية التركي الجديد شكري سينا غوريل قبل ان يغادر تركيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)