جددت بغداد دعوتها للامم المتحدة لاجراء مباحثات لعودة المفتشين الدوليين، في الغضون اقر مسؤولون في بريطانيا بوجود خلافات حول حجم المساعدة التي ستقدمها بلادهم لواشنطن في حال تنفيذ الضربة.
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة بعثها الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان الليلة الماضية" ان العراق عازم بشدة على المضي قدما في حواره مع الامم المتحدة من اجل تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي تطبيقا كاملا ".
وقال " ولهذا السبب نقترح مرة اخرى اجراء سلسلة من المحادثات الفنية لتكوين راي حول ما تم تحقيقه ولتقرير سبل لحل القضايا العالقة". واضاف صبري في رسالته المكونة من عشرة صفحات " ان هدف المحادثات الفنية تجنب الخلافات والازمات التي اوقفت عمل المفتشيين " بين عامي 1998 و1991 و" تحقيق تسوية شاملة للمشكلة وتنفيذ ما هو مطلوب " في قرارات مجلس الامن .
الى ذلك وجهت المعارضة البريطانية اليوم نداء لوزير الخارجية السابق وزعيم مجلس العموم روبن كوك لاثارة مخاوفها بشأن ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد العراق في الوقت الذي تحدثت فيه وسائل الاعلام البريطانية عن عدم كشف واشنطن لاية تفاصيل عن حجم المساعدة العسكرية التي ستطلبها من بريطانيا في حال مباشرة الهجوم. وأوردت وسائل الاعلام البريطانية اسم كوك على رأس لائحة المسؤولين الذين اعربوا عن تحفظات حول اي عمل عسكري ضد العراق ومن ضمنهم وزير التنمية الدولية كلاير شورت ووزير المالية غوردن براون ووزير الخارجية جاك سترو.
وكان نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت قد اقر امس بوجود خلافات بسيطة في الرأي على مستوى الوزراء حول موضوع العراق مضيفا ان رئيس الوزراء توني بلير اكد ان قرارات المشاركة بالضربة لم تتخذ بعد بانتظار جلاء الامور. وكان اقدم عضو في مجلس العموم عن حزب العمل توم داليل قد طلب من كوك امس اثارة مخاوف المعارضة بشأن تبعات توجيه ضربة ضد العراق. وكان نداء داليل واحدا من عدة نداءات وجهتها المعارضة لايضاح الامور وتبنى موقف موحد حول السياسة التي يجب ان تتبعها الحكومة البريطانية في حال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
على صعيد متصل قالت صحيفة "ذي تايمز" الصادرة اليوم ان بريطانيا لم تتسلم بعد اية معلومات حول المعونات التي سيكون عليها تقديمها في حال بدء الهجوم على العراق. واضافت الصحيفة انه بانتظار جلاء الموقف السياسي فان القوات العسكرية البريطانية تكتفي حاليا بتأمين جاهزية قواتها للانتشار. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري رفيع لم تذكر اسمه انه لن يكون لبريطانيا القدرة على المشاركة بشكل فعال في اي عمل عسكري يقر هذا العام. واضاف المصدر انه بينما تستطيع الولايات المتحدة تنفيذ اوامر بدء الهجوم خلال فترة وجيزة لا تتعدى بضعة اسابيع بسبب قدرتها العسكرية وانتشار قواعدها فان الامر لا ينطبق على بريطانيا التي تحتاج لوقت أطول. واضاف انه في حال اقرار عمل عسكري هذا العام فان مشاركة بريطانية ستقتصر على أربع غواصات نووية تحمل صواريخ توماهوك وحاملة الطائرات "اتش أم اس ارك رويال" ووحدات من القوات الخاصة وقوات تدخل سريع خفيفة اضافة الى طائرات تورنادو الحربية وطائرات تزويد الوقود. اما بالنسبة للولايات المتحدة فتقول المصادر ان لديها حاملتي طائرات واسطولهما في المنطقة من ضمنها الحاملة "يو اس اس ابراهام لينكولن" المزودة بطائرات اف 18 سوبر هورنيت المطورة والتي تستطيع حمل عدد اكبر من الصواريخ والقنابل المماثلة للقنابل الموجهة التي استعملت في الهجوم على القاعدة وطالبان في افغانستان. وتضيف المصادر ان طائرات سوبر هورنيت قادرة على العمل في جميع الاحوال الجوية ويتوقع ان تكون الحرب على العراق اول مشاركة فعلية لها في اعمال قتالية—(البوابة)—(مصادر متعددة)