هدد العراق بقطع رأس أي معتد عليه، فيما اعلن انه سيرفع الحظر عن تنقلات الدبلوماسيين البولنديين الذين يمثلون المصالح الاميركية
اعلن العراق يوم الاثنين انه سيقطع رأس اي معتد عليه ووافق البرلمان العراقي بالاجماع على تأييد استعدادات عسكرية للتصدي لاي هجوم امريكي يهدف للاطاحة بالرئيس صدام حسين.
وقال وزير الخارجية ناجي صبري للقناة الفضائية العراقية انه "لا مرونة في قضايا الكرامة والمصير ومعالجة المصالح الحيوية للبلاد."
واضاف قوله "سنقطع رأس كل من يرفع يدا على حدودنا."
وقال صبري ان حديث اميركا عن شن هجوم امر مضلل لانها فعلت ذلك بالفعل وباستمرار مع بريطانيا منذ حرب الخليج عام 1991 .
وقال ان العدوان مستمر "ونحن نواجهه وسوف نحبط اغراضهم الشريرة بمشيئة الله."
وكان الوزير يشير الى التراشقات المتكررة بالنيران بين العراق وطائرات حربية اميركية وبريطانية في منطقتي الطيران المحظور في جنوب العراق وشماله.
وقال العراق يوم الاثنين ان مدنيا واحدا قتل واصيب ستة اخرون عندما هاجمت طائرات امريكية وبريطانية اهدافا مدنية في جنوب العراق يوم الاحد.
وفي واشنطن قالت وزراة الدفاع الاميركية امس ان طائرات اميركية قصفت وحدة رادار متحركة متصلة بقاذف صواريخ ارض جو في العراق يوم الاحد فى منطقة الحظر الجوي بجنوب البلاد.
وقال عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين للمجلس الوطني ان الهجوم الاميركي المتوقع سيكون "أكثر قسوة" من الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة في عام 1991 لاخراج القوات العراقية الغازية من الكويت.
وجاء تصويت المجلس الوطني بعد اكثر قليلا من اسبوع من فشل محادثات بين الامم المتحدة والعراق بشأن عودة مفتشي المنظمة عن السلاح لبغداد.
وقال البرلمان ان اجتماع المجلس بحث تهديدات الادارة الاميركية بشن عدوان مسلح على العراق بهدف الاطاحة بالحكومة الوطنية وتنصيب نظام تابع ينفذ سياساتها.
واعرب المجلس الذي يضم 250 مقعدا في جلسته الاستثنائية عما وصفه بالتأييد الشامل لاي اجراءات تتخذها الحكومة العراقية لمواجهة العدوان الاميركي الصهيوني على جميع الاصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية وتحضير متطلبات مواجهة العدوان وصده.
ومنذ انهيار الجولة الثالثة من المحادثات بين الامم المتحدة والعراق تكاثف تواتر التقارير عن خطط اميركية لشن حملة عسكرية على العراق.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي ان واشنطن ستستخدم كافة الوسائل المتاحة للاطاحة بصدام.
ووصف بوش العراق في وقت سابق بانها طرف في "محور للشر" مع ايران وكوريا الشمالية.
وحث قرار المجلس الوطني ايضا الجامعة العربية ومجلس الامن على عقد جلسات طارئة لبحث التهديدات الاميركية للعراق.
وسيتصل البرلمان العراقي كذلك بالبرلمانات العربية والدولية لعقد جلسات خاصة لبحث هذه التهديدات.
وتوقع عدي في ورقة عمل قدمها للبرلمان ان تظل بغداد الهدف الرئيسي في الحرب الاميركية الجديدة.
ودعا لمزيد من العلاقات مع روسيا وفرنسا وسوريا و"جعل الاردن يفهم" ان العراق سيكون له موقف مختلف عن المواقف السابقة في حال مشاركته في "عدوان على العراق".
وافادت تقارير اعلامية غربية ان واشنطن اتفقت مع عمان على استخدام الاردن كقاعدة تنطلق منها حملة عسكرية ضد العراق. وينفي الاردن هذه التقارير.
وقال وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي وهو عضو في المجلس الوطني للصحفيين في نهاية الاجتماع ان الحكومة اتخذت كل الخطوات اللازمة لاحباط "العدوان الاميركي" وان العراقيين سيلقنون الولايات المتحدة درسا لن تنساها.
من ناحية اخرى، اكدت بغداد انها ستفع القيود التي تفرضها على تحركات دبلوماسييها على اراضيه.
وقد تبلغ وزير الخارجية الاميركي كولن باول الموقف العراقي خلال اجتماع عقده مع نظيره البولندي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اعلن الجمعة الماضي ان واشنطن طلبت رفع الاجراءات المفروضة على الدبلوماسيين البولنديين والتى تمنعهم من مغادرة الاراضي العراقية عن غير طريق الجو.
لكن الرحلات الجوية الى العراق كما تقول واشنطن تقع ضمن العقوبات التى تفرضها الامم المتحدة على بغداد باستثناء الرحلات الانسانية. وقد غادر جميع الدبلوماسيين الذين يمثلون المصالح الاميركية في العراق العاصمة بغداد باستثناء واحد فقط، واستقلوا في معظمهم الرحلات الانسانية الى الاردن وفق ما اوضح باوتشر.
يشار الى ان بولندا تتولى المصالح الاميركية في العراق فيما تتولى باكستان المصالح العراقية في واشنطن—(البوابة)—(مصادر متعددة)