العرب الأميركيون يلعبون دوراً فعالاً في مؤتمر الحزب الديمقراطي

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن-منير ناصر  

ينوي العرب الأميركيون لعب دور واضح في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي الذي سيعقد في لوس انجلوس هذا الأسبوع، إذ سيقومون بالتصويت كمندوبين، كما سينظمون مهرجانا للمطالبة برفع العقوبات عن العراق.  

وتم انتخاب عدد قياسي، وصل إلى 52 مندوبا عربيا أميركيا من 20 ولاية، للمشاركة في المؤتمر. وقدمت ولاية ميتشغان أكبر عدد من المندوبين بلغ عددهم 8، وأرسلت كل من كاليفورنيا وبنسلفانيا سبعة مندوبين، وسيضم وفد اوهايو 4 عرب أميركيين. ومن بين العرب الأميركيين البارزين المشاركين في مؤتمر هذا العام أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس وحكام ولايات، ورؤساء بلديات، وقادة نقابيون من أصول عربية.  

وسيقوم ائتلاف من الحركات المدنية الأميركية بالتظاهر خلال انعقاد المؤتمر يوم الثلاثاء، ويشمل ذلك مهرجانا نظمته اللجنة الأميركية – العربية لمناهضة التمييز. لصالح أطفال العراق الذين يعانون من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة.  

وقال مايكل شحادة المدير الإقليمي للَّجنة المناهضة للتمييز في الشاطئ الغربي للبوابة، إن المهرجان قد يحشد المزيد من الأميركيين لمعارضة العقوبات. وأضاف "مع دخول العام العاشر من العقوبات ضد العراق، فان أكثر من 1.5 مليون عراقي قد ماتوا، كما أن مئات الأطفال يموتون يوميا بسبب الافتقار إلى المياه النظيفة، والأدوية، والطعام".  

واتهم شحادة الذي يرأس أيضا "ائتلاف أنقذوا أطفال العراق" الذي شُكِّل قبل أربع سنوات. ويضم العديد من المنظمات والأفراد في جنوب كاليفورنيا، منهم عرب أميركيون ومنظمات للحقوق المدنية، اتهم كلينتون واولبرايت وآل غور وآخرين بالمسؤولية عن معاناة العراق. وقال إن المهرجان سوف يلفت نظرهم ونظر العالم إلى معاناة أطفال العراق. 

وقال شحادة إن التجاوب مع هذا الائتلاف كان مدهشا. "فرغم أن التيار الرئيسي من وسائل الإعلام لا يظهر مشاعر الشعب الأميركي الحقيقية، فقد فوجئنا حين وجدنا أن معظم الشعب الأميركي يعارض هذه العقوبات".  

واشار إلى أن هذه الحملة المعارضة للعقوبات والتي تشمل جميع أنحاء البلاد تمخضت عن مشروع قانون في الكونجرس لرفع العقوبات التي تمس النواحي الإنسانية في العراق. واضاف: "الحملة تبشر بالنجاح، ولن تتوقف إلا إذا رفعت العقوبات، التي تدمر المجتمع العراقي".  

وأشار شحادة إلى أن تجاوب الشعب الأميركي للمشاركة في هذه الحملة كان مشجعا له. وأضاف، إن الكثيرين من المقيمين في الساحل الشرقي يأتون إلى لوس انجلوس، من سياتل، وبورتلاند، ودنفر، وأيضا هناك أناس من الساحل الشرقي. وتوقع أن يحضر المهرجان مجموعات كنسية، وأفراد من منظمات الحقوق المدنية، وسيشارك أشخاص من مختلف مشارب الحياة في التظاهرة الضخمة، التي تهدف أن تبين للمؤتمر ولأميركا المشاعر القوية المناهضة لهذه العقوبات. ويقود العرب الأميركيون هذه الجهود وسوف يشكلون جزءا كبيرا من التظاهرات. 

والمح شحادة إلى أنه نظرا لكون هذه السنة تصادف الذكرى السنوية لضرب هيروشيما وناكازاكي بالأسلحة النووية الأميركية، فان الناس ينظرون إلى العقوبات الآن وكأنها أسلحة دمار شامل. وقال، "ثمة شعور قوي لدى الأميركيين، ليس فقط الناس الذين يهتمون بالعراق لذاته، بل أناس يقلقهم هذا الاكتشاف الجديد الزهيد الثمن من أسلحة الدمار الشامل الذي يستخدم ضد دول العالم الثالث".  

وكما حدث في المؤتمر القومي للحزب الجمهوري في فيلادلفيا قبل أسبوعين، فان جماعات شبه منظمة من الناشطين يمثلون قضايا سياسية لا حصر لها يزحفون نحو لوس انجلوس للإعلان عن قضاياهم، وتعطيل التجمع الديمقراطي إن أمكن.  

ومن المتوقع أن يكون حجم التباين في الاعتراضات اكبر مما حدث في فيلادلفيا، والتي تمخضت هناك عن اعتقال 400 شخص، إضافة إلى عرقلة السير وإيقاع أضرار بالممتلكات. وسوف تمتلئ شوارع وسط لوس انجلوس القريبة من مكان انعقاد الاجتماع، خلال هذا الأسبوع، بالناشطين الذين سيشجبون عولمة الشركات المساهمة، وهندسة الجينات، ووحشية الشرطة، وعقوبة الاعدام، والنفقات الدفاعية، والفقر في المدن، وتدمير الحياة البرية.  

وسوف ينظم عشرات الشباب، والناشطون الجامعيون مسيرات عصيان مدني يرفعون خلالها لافتات ودمى بالحجم الطبيعي مع رسائل إلى وفود الحزب الديمقراطي ووسائل الإعلام التي تغطي أخبارها.  

وتقوم شرطة لوس انجلوس باتخاذ الاحتياطات الضرورية، فقد أغلقت الشوارع القريبة من مكان انعقاد المؤتمر أمام حركة السير. وقامت وكالة الخدمات البريدية الأميركية بإزالة عشرات الصناديق البريدية من وسط المدينة خشية إسقاط متفجرات فيها. وتخطط بعض المتاجر في وسط المدينة لإغلاق أبوابها خلال فترة انعقاد المؤتمر، بينما يقوم آخرون بوضع واجهات أمامية إضافية لحماية متاجرهم وكأن إعصارا سيضرب المدينة –(البوابة)