كثفت التحركات الدبلوماسية من نشاطها خلال الـ 24 ساعة الماضية، وعقد الزعماء العرب مجموعة من القمم كان اغلبها في مصر حيث استقبل الرئيس مبارك العاهل الاردني والسلطان قابوس والرئيس بشار الاسد بينما يصل الرئيس عرفات اليوم، وكان السلطان قابوس قد التقى في المنامة الامير حمد بينما وصل الاسد إلى مصر قادما من صنعاء.
وعقدت في شرم الشيخ قمة مصرية عمانية تلتها قمة مصرية اردنية، ثم قمة مصرية سورية، وتركزت المحادثات على التطورات في المنطقة بعد الهجمات على الولايات المتحدة وشبح الحرب الذي يخيم على المنطقة كما وتركزت على ان انهاء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني هو المرتكز الرئيسي لنجاح الحملة الدولية ضد الارهاب، وبينما نصح الرئيس المصري حسني مبارك واشنطن بالتريث قبل ازهاق ارواح بريئة ومؤكدا ان القاهرة لم تقرر المشاركة في اي تحالف بعد.
وعقد مبارك صباح امس جلسة المباحثات الختامية مع جلالة سلطان عمان التي تناولت تداعيات الموقف على الساحة الدولية في اعقاب الانفجارات التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا والتصعيد الاسرائيلي المستمر لأعمال العنف في الاراضي الفلسطينية.
وفي شرم الشيخ عقد مبارك قمة ثنائية مع عبدالله الثاني ملك الاردن وقد تشاور الزعيمان في تداعيات الاحداث بعد الانفجارات التي وقعت بمدينتي نيويورك وواشنطن وافضل السبل للقضاء على الارهاب في العالم وضرورة عقد مؤتمر دولي تحضره كل دول العالم لتوقيع معاهدة دولية يلتزم بها الجميع لمكافحة الارهاب واستئصال جذوره.
كما عقدت أمس قمة مصرية سورية في شرم الشيخ بين الرئيس مبارك والرئيس السوري بشار الاسد الذي زار مصر امس عقب مباحثاته التي اجراها امس مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وكذلك مع القيادة السعودية حيث زار المملكة امس.
كما بحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي امس «الثلاثاء» «إمكانية عقد قمة عربية طارئة» لمناقشة تداعيات الهجمات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة.
وأضافت الوكالة أن الرئيس اليمني وولي العهد السعودي اتفقا على الاعداد لاجتماع مسبق لوزراء الخارجية العرب «لبلورة الموقف العربي إزاء كافة المستجدات والتطورات الراهنة سواء الجارية في فلسطين المحتلة أو المتصلة بجهود مكافحة الارهاب»، ولم تذكر الوكالة موعدا لهذا الاجتماع.
من جانبه رأى عمرو موسى الامين العام للجامعة ان مشاركة اسرائيل في التحالف الدولي ستكون سبباً مباشراً لافشاله ورداً على سؤال حول توقع استغلال شارون الموقف وان يجتاح المناطق الفلسطينية في الوقت الذي تبدأ فيه امريكا عملياتها العسكرية ضد الارهاب قال الامين العام لجامعة الدول العربية «هذا ليس مستبعداً ورغم اعلان عرفات لوقف اطلاق النار الا انه لا يزال الخط الاسرائيلي هو التصعيد وهذا يعني ان كلام الجانب الاسرائيلي عن وقف اطلاق النار ليس دقيقاً. وعن كيفية دعم الانتفاضة قال ان هناك دعماً سياسياً ومادياً.
وعن مشاركة اسرائيل في التحالف الدولي لمواجهة الارهاب قال موسى «اذا شاركت اسرائيل في التحالف سيكون على هذا التحالف السلامة لانها دولة قائمة على الاحتلال وعلى اغتيال الفلسطينيين مؤكداً أن ذلك لا يعطي لاسرائيل الحق في ان تقول انها ضد الارهاب أو التعاون مع العالم من هذا».
وكانت مصادر مقربة من جامعة الدول العربية قد اعلنت ان الامين العام للجامعة ووزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي قاما الليلة قبل الماضية بزيارة الى المملكة العربية السعودية حيث اجريا محادثات مع عدد من المسئولين تتعلق بالوضع السائد بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة. واضافت المصادر ان موسى وبن علوي رجعا الى القاهرة فجر امس اثر انتهاء الزيارة الخاطفة على متن طائرة سعودية خاصة
كما عقدت في المنامة قمة بحرينية عمانية، وفي صنعاء عقدت قمة يمنية سورية اعقبها مشاورات يمنية سعودية، وفي هذه الاثناء افاد مصدر فلسطيني مسؤول ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غادر غزة صباح اليوم الاربعاء متوجها الى شرم الشيخ بمصر لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "حول اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والمنطقة".
واوضح المصدر انه من المتوقع "ان يغادر الرئيس عرفات بعد لقائه مع مبارك الى الاردن للقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني".
وكان الرئيس عرفات بحث امس الثلاثاء في اتصالات هاتفية مع الرئيس المصري ووزيري الخارجية الاميركي والالماني الاوضاع في الاراضي الفلسطينية على ضوء البيان الذي تلاه واعلن فيه وقف اطلاق النار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)