العفو الدولية: اسرائيل ارتكبت 'جرائم حرب' في جنين ونابلس

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي ارتكب جرائم حرب خلال العمليات التي شنها على مدى شهري نيسان/ابريل وحزيران/يونيو في نابلس وجنين شمال الضفة الغربية. 

واكدت المنظمة في تقرير حمل عنوان (سور واق ضد تحقيق: انتهاكات الجيش الاسرائيلي في جنين ونابلس)، ان قوات الاحتلال قامت خلال هذين الشهرين، وعبر ما يسمى عملية "السور الواقي" بقتل مدنيين وتعذيب اسرى واستخدام مدنيين كدروع بشرية وتدمير منازل ومنع نقل مساعدات انسانية وطبية الى الفلسطينيين. 

ودعا تقرير المنظمة اسرائيل والاسرة الدولية الى اجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن "جرائم الحرب" هذه مهما كانت مناصبهم. 

وقال التقرير ان "منظمة العفو الدولية ترى ان بعض اعمال الجيش الاسرائيلي الواردة في التقرير تشير الى انتهاكات خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة وتشكل جرائم حرب". 

وتطالب منظمة العفو الدولية باجراء "تحقيق شامل وشفاف وغير منحاز بشان هذه الانتهاكات لحقوق الانسان والانسانية". 

واعتبر مدير الاستراتيجية الاقليمية في المنظمة خافيير زونيغا ان على اسرائيل ان تتحمل المسؤولية عن هذه الاعمال وتتعاون عبر فتح تحقيق حول تصرف الجيش خلال العملية التي اطلق عليها اسم "السور الواقي" وشنها في 29 اذار/مارس ردا على موجة عمليات انتحارية ضد الاسرائيليين. 

وقال "ان المسؤولية يتقاسمها الجندي الذي قتل شخصا بلا سبب واولئك الذين في هيكليات القيادة اعطوه الامر بالتحرك وسكتوا او تستروا على مثل هذه الاعمال ايا كان مستواهم في سلطات الدولة لانهم مسؤولون سياسيا، بمن فيهم رئيس الوزراء" ارييل شارون. 

واشار زونيغا الى ان منظمته "ليست محكمة". وقال "الامر الاول الذي كان يجدر ان يحصل هو فتح تحقيق قضائي وهذا ما لم يحدث حتى الان". 

وياتي نشر هذا التقرير في حين سمى شارون للتو في منصب وزير الدفاع الجنرال شاوول موفاز الذي قاد هذه العمليات التي ادانتها المنظمة بصفته رئيسا لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي. 

وترى منظمة العفو الدولية ان حصيلة ضحايا جنين ضمت "سبع نساء واربعة اطفال وستة رجال فوق الخامسة والخمسين من العمر فيما قتل ستة اشخاص اخرين تحت انقاض منازلهم التي انهارت عليهم". 

وانتقدت المنظمة ايضا التقرير الذي اصدرته الامم المتحدة حول جنين، مشيرة الى ان واضعيه لم يقوموا "بزيارة جنين ولا اي مدينة فلسطينية اخرى". 

وقال تقرير منظمة العفو الدولية ايضا ان "اسرائيل لم تستجب لاي من المطالب التي رفعها مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف الشؤون السياسية". 

واثناء عملية "السور الواقي" التي انتهت باعادة احتلال القسم الاكبر من مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة الغربية، شن الجيش الاسرائيلي هجوما واسع النطاق على مخيم جنين للاجئين حيث قتل 52 فلسطينيا اكثر من نصفهم من المدنيين خلال عشرة ايام من الهجمات الشرسة (من الثالث الى الثاني عشر من نيسان/ابريل)، بحسب تقرير الامم المتحدة الذي نشر في الاول من اب/اغسطس. 

ولم يشر هذا التقرير الى اتهامات بارتكاب "مجازر" تحدث عنها مسؤولون فلسطينيون، لكنه اتهم اسرائيل بانها اخرت وصول المساعدات الى الجرحى ووصول فرق الانقاذ. 

وقالت الامم المتحدة في تقريرها هذا والذي جاء بعد اكثر من شهرين من الهجوم على مخيم جنين، ان الطرفين (اسرائيل والفلسطينيين) يتحملان مسؤولية تعريض المدنيين ل "الاذى".  

وقامت الامم المتحدة باصدار هذا التقرير بعد ان فشلت كافة الجهود الدولية ومن ضمنها قرار في مجلس الامن في الضغط على اسرائيل لدفعها الى القبول بلجنة دولية كانت تشكلت بالفعل من اجل تقصي الحقائق حول ما وقع في مخيم جنين. 

وبشان نابلس، قالت منظمة العفو الدولية ان ما لا يقل عن 80 شخصا قتلوا في شهر نيسان/ابريل، بينهم سبع نساء وتسعة اطفال دون الخامسة عشرة من العمر. 

وتابع تقرير منظمة العفو الدولية يقول "في نابلس، اساء الجيش الاسرائيلي معاملة المحتجزين الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و45 سنة والذين اعتقلهم اثناء المداهمات وقام بتعذيبهم احيانا". 

ويشير التقرير الى حالة شاب فلسطيني معاق يبلغ من العمر 25 سنة تعرض للضرب رغام انه كان عاجزا عن الحركة وجالسا على كرسي نقال قبل ان يسجن ويدفع الى اسفل السلم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)