العفو الدولية تشعر ''بخيبة أمل'' بعد زيارة الجزائر

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غادر وفد منظمة العفو الدولية اليوم الأحد العاصمة الجزائرية وهو يشعر بـ"خيبة أمل" لزيارته الى الجزائر التي استمرت 15 يوما. 

وعبر الكندي روجر كلارك الذي يترأس وفد هذه المنظمة غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان عشية مغادرته الجزائر عن "خيبة أمل" الوفد لعدم تمكنه من تنفيذ البرنامج الذي وضعه لهذه الزيارة. 

وقال كلارك ان الوفد المؤلف من 3 أشخاص شعر بالإحباط لأنه لم يتمكن من لقاء مسؤولين كبار ، كما كان يرغب، لاسيما من وزراء وضباط كبار في الجيش. 

كما أسف ل"عدم وجود معلومات محددة عما أثاره من حالات انتهاك لحقوق الإنسان ارتكبها عملاء الدولة والميليشيات المسلحة". 

واكد ان "السلطات الجزائرية غير مستعدة للقائنا والإجابة على الأسئلة التي تقلقنا" معتبرا انه "من المهم ان تتجاوز الدولة مرحلة الخطابة" في ما يتعلق بمسالة حقوق الإنسان. 

وأخيرا وعد كلارك بأن منظمة العفو الدولية ستعود الى الجزائر التي ستقوم بزيارتها مرات عدة الى ان "تتوصل الى كشف الحقيقة". 

وقد أثارت مجددا هذه الزيارة الثانية التي تقوم بها منظمة العفو الدولية الى الجزائر وكذلك انتقاداتها الحادة للسلطات الجزائرية، الجدال القديم بين الجزائر والمنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان. 

وكانت العفو الدولية اتهمت في بيان بثته مطلع تشرين الثاني/نوفمبر عشية زيارتها الى الجزائر، السلطات الجزائرية بأنها "لم تفعل شيئا لإجراء تحقيقات مستقلة محايدة حول جرائم القتل والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان". 

كما أعلنت "معارضتها لقوانين العفو والآليات الأخرى التي تحول دون كشف الحقيقة" وطلبت "محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان على أفعالهم". 

وكانت المنظمة تشير الى قانون الوئام المدني الذي صدر في تموز/يوليو 1999 وسمح بالعفو عن آلاف الإسلاميين المسلحين التائبين. 

وقد ردت السلطات بحدة على تصريحات منظمة العفو آخذة على المنظمات غير الحكومية بأنها تضع "الإرهابيين" وأجهزة الأمن على قدم المساواة. 

وندد المرصد الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) في هذه المناسبة ب"مناورات" المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان ضد الجزائر معتبرا إنها "تسعى الى النيل من مصداقية مؤسسات الدولة" و"التشكيك" في قوات الأمن. 

واتهم وزير الداخلية يزيد زرهوني العفو الدولية بأنها "تتاجر بحقوق الإنسان" بينما أكد وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم أمام النواب ان الجزائر ترفض "استخدام حقوق الإنسان لأغراض سياسية من قبل منظمات غير حكومية". 

وكانت العفو الدولية طردت في 1996 من الجزائر لانتقاداتها الشديدة بشأن احترام حقوق الإنسان في هذا البلد حيث أسفرت أعمال العنف عن سقوط اكثر من 100 ألف قتيل منذ 1992. 

وفضلا عن منظمة العفو الدولية، قام الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة "مراسلين بلا حدود" بزيارة الجزائر في أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين—(ا.ف.ب)