واصلت منظمة العفو الدولية "امنستى انترناشيونال" مهمتها في الجزائر بمباشرة تحقيق في مجازر جماعية أودت بحياة مئات القرويين في مناطق ريفية غربي البلاد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية.
وأجرى وفد المنظمة الذي يضم أربعة من قادتها النشطين اليوم لقاءات استطلاع مع مجموعات من عائلات ضحايا الإرهاب في مقاطعة "غليزان" واجتمع إلى سلطاتها . وقتل في هذه المقاطعة الواقعة على بعد اكثر من 250 كيلومترا غربي العاصمة الجزائر ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص حسب حصيلة رسمية بينهم نحو 500 قروي في مجزرتين جماعيتين خلال شهر رمضان من عام 1998 بقرى "حد الشكالة" و "الرمكة" التي تقطنها عائلات مقاتلين في الجيش الإسلامي للإنقاذ "الجناح العسكري لجبهة الإنقاذ المحظورة " وهو تنظيم حل نفسه وأوقف جميع عملياته العسكرية في كانون الأول الماضي بموجب اتفاق تسوية مع الحكومة الجزائرية .
وشهدت المقاطعة واحدة من الفضائح التي أساءت إلى سجل الجزائر في مجال حقوق الإنسان حين قاد اثنين من رؤساء بلدياتها اللذان يتزعمان مجموعات المقاومة الموالية للحكومة حملة تصفية في صفوف المدنيين ممن يشتبه في تعاطفهم مع التيار الإسلامي .
وكان وفد المنظمة قد التقى وزير العدل احمد اويحي ووجه له أسئلة عن نظام القضاء الذي يتعرض لانتقادات من جماعات حقوق الإنسان وأخرى عن اختفاء آلاف المدنيين الذين يعتقد انهم قد اختطفوا من قبل أجهزة الأمن لتعاطفهم مع الإسلاميين .
في غضون ذلك شنت الصحف الحكومية ووكالة الأنباء الجزائرية حملة على منظمة العفو الدولية وقالت الأخيرة أن "المنطق الذي تتصرف وفقه المنظمة غير الحكومية يؤيد الجريمة ومرتكبيها وهي تسعى إلى خلط الأوراق وزرع الشك لتطهير القتلة من جرائمهم " .
يذكر أن منظمة العفو بدأت في الثاني من مايو الجاري مهمة إلى الجزائر تدوم حتى الثالث عشر منه وصفتها بالاستعلامية والتقت في الأيام الأولى منها بمحامي جبهة الإنقاذ المحظورة وقادة منظمات تمثل عائلات ضحايا الإرهاب ومسؤولين في وزارتي الخارجية والداخلية وآخرين من المرصد الحكومي لحقوق الإنسان—(البوابة)