العفو الدولية تلتقي عائلات ضحايا العنف في الجزائر

تاريخ النشر: 08 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت منظمة العفو الدولية "امنستى انترناشيونال" ‏ ‏مهمتها في الجزائر بمباشرة تحقيق في مجازر جماعية أودت بحياة مئات القرويين في ‏ ‏مناطق ريفية غربي البلاد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية. ‏  

وأجرى وفد المنظمة الذي يضم أربعة من قادتها النشطين اليوم لقاءات استطلاع مع ‏ ‏مجموعات من عائلات ضحايا الإرهاب في مقاطعة "غليزان" واجتمع إلى سلطاتها .‏ ‏ وقتل في هذه المقاطعة الواقعة على بعد اكثر من 250 كيلومترا غربي العاصمة ‏ ‏الجزائر ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص حسب حصيلة رسمية بينهم نحو 500 قروي في مجزرتين ‏ ‏جماعيتين خلال شهر رمضان من عام 1998 بقرى "حد الشكالة" و "الرمكة" التي تقطنها ‏ ‏عائلات مقاتلين في الجيش الإسلامي للإنقاذ "الجناح العسكري لجبهة الإنقاذ ‏ ‏المحظورة " وهو تنظيم حل نفسه وأوقف جميع عملياته العسكرية في كانون الأول الماضي بموجب ‏ ‏اتفاق تسوية مع الحكومة الجزائرية .‏ ‏ 

وشهدت المقاطعة واحدة من الفضائح التي أساءت إلى سجل الجزائر في مجال حقوق ‏ الإنسان حين قاد اثنين من رؤساء بلدياتها اللذان يتزعمان مجموعات المقاومة ‏ ‏الموالية للحكومة حملة تصفية في صفوف المدنيين ممن يشتبه في تعاطفهم مع التيار ‏ الإسلامي .‏ ‏  

وكان وفد المنظمة قد التقى وزير العدل احمد اويحي ووجه له أسئلة عن نظام ‏ ‏القضاء الذي يتعرض لانتقادات من جماعات حقوق الإنسان وأخرى عن اختفاء آلاف ‏ ‏المدنيين الذين يعتقد انهم قد اختطفوا من قبل أجهزة الأمن لتعاطفهم مع ‏ الإسلاميين .‏ ‏  

في غضون ذلك شنت الصحف الحكومية ووكالة الأنباء الجزائرية حملة على منظمة ‏ ‏العفو الدولية وقالت الأخيرة أن "المنطق الذي تتصرف وفقه المنظمة غير الحكومية ‏ ‏يؤيد الجريمة ومرتكبيها وهي تسعى إلى خلط الأوراق وزرع الشك لتطهير القتلة من ‏ ‏جرائمهم " .‏ ‏  

يذكر أن منظمة العفو بدأت في الثاني من مايو الجاري مهمة إلى الجزائر تدوم حتى ‏ ‏الثالث عشر منه وصفتها بالاستعلامية والتقت في الأيام الأولى منها بمحامي جبهة ‏ الإنقاذ المحظورة وقادة منظمات تمثل عائلات ضحايا الإرهاب ومسؤولين في وزارتي ‏ ‏الخارجية والداخلية وآخرين من المرصد الحكومي لحقوق الإنسان—(البوابة)