''العقوبات الذكية'' قيد الدراسة.. وخط نفط عراقي عبر دمشق يخضع للمراقبة الدولية

تاريخ النشر: 01 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية الصادرة اليوم الخميس ان باريس تسعى الى الى استبدال "سياسة التيقظ" التى لا تجعل الشعب العراقي بكامله "رهينة بالعقوبات المفروضة على العراق. 

وفي رد على سؤال حول الحظر الدولي المفروض على العراق منذ عشر سنوات اثر اجتياحه الكويت، راى فيدرين انه "يجب التوصل الى تعليق العقوبات كمرحلة" نحو رفعها. 

واعتبر ان "حصيلة العقوبات باتت سلبية على جميع الاصعدة. وقد باتت لا تطاق على الصعيد الاجتماعي والانساني حتى وان كان النظام يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية". 

واضاف "اننا لم نحقق حتى الهدف الشرعي للاسرة الدولية وهو الامن الاقليمي. يجب اعادة النظر في هذه السياسة". 

وقال الوزير "اننا في حاجة بالخصوص الى سياسة تيقظ دولية تمارس عبر مراقبة مفصلة يجب ان تكون ذات مصداقية وان تكون رادعة" لا سيما على الصعيد المالي حتى لا يشكل النظام العراقي "خطرا على شعبه وجيرانه". 

وكان فيدرين اكد الثلاثاء في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تجري مشاورات بحثا عن سياسة تعتمدها الاسرة الدولية وتكون "اكثر ذكاء" تجاه العراق. 

واضاف "لقد تلقينا باهتمام التصريحات المختلفة من الجانب الاميركي لا سيما من قبل وزير الخارجية (كولن باول) او روبن كوك من الجانب البريطاني والقائلة بضرورة ايجاد نظام عقوبات اكثر ذكاء". 

 

على صعيد اخر قالت معلومات دبلوماسية غربية ان الحكومة العراقية ابلغت القيادة السورية انها ستوقف ضخ النط فيما اذا وافقت دمشق على اخضاع خط الانابيب للرقابة الدولية. 

وقالت صحيفة الوطن السعودية التي نقلت التصريحات الغربية ان هذا التحرك غير المعلن في اتجاه دمشق جاء عشية زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى العاصمة السورية ولمعرفتها مسبقاً بأن قضية خط أنابيب النفط السوري ـ العراقي ستحتل حيزاً مهماً في محادثات باول مع الرئيس السوري بشار الأسد. وقال المصدر المشار اليه انفا موافقة دمشق على طلب الولايات المتحدة يشكل خرقاً للتفاهم الذي تم التوصل إليه بين دمشق وبغداد ويستدعي إجراء مشاورات عاجلة في هذا الشأن بين هاتين الدولتين. 

وأكدت أن هناك تفاهماً رسمياً بين القيادتين السورية والعراقية على إحاطة قضية تشغيل خط أنابيب النفط السوري ـ العراقي بالسرية التامة وعدم الاعتراف بذلك علناً أو تأكيد أن العراق يضخ يومياً كميات كبيرة من النفط إلى سوريا "لكن الحقيقة أن الجانبين يقومان منذ نوفمبر الماضي بتشغيل خط أنابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط, بعد الانتهاء من إصلاحه. والحقيقة أيضاً, وفقاً للمصادر نفسها, أن العراق يصدر عبر هذا الخط ما معدله 150 ألف برميل من النفط الخام الخفيف يومياً إلى سوريا, بينما الرواية الرسمية المعتمدة من الجانبين هي أن هذا الخط لم يبدأ تشغيله بعد بل تجري التجارب عليه وأن كمية النفط التي تمر عبره تدخل في إطار هذه التجارب، 

ومن المفترض ان يتم مد خط نفطي ثان من العراق عبر الأراضي السورية، تقول المصادر ان دمشق وافقت مبدئيا على اخضاع الخط الجديد للرقابة الدولية—(البوابة)—(مصادر متعددة)