العلاقات السعودية الاميركية تهتز: مشرعون يطالبون بالتحقيق في دور الرياض بهجمات ايلول

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت جهات اميركية بينها مشرعون ووسائل اعلام حملتها على الحكومة السعودية وبعد تقارير عن دور حكومي سعودي في تقديم تمويل لخاطفي الطائرات حث مشرعون مكتب التحقيقات الفيدرالي باجراء تحقيقات اكثر عمقا للكشف عن الدور السعودي. 

وانتقد السناتور جوزيف ليبرمان عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت ادارة بوش لعدم اجراء تحقيق كامل بهذا الصدد.  

بينما تساءل السناتور الجمهوري جون ماكين من ولاية اريزونا عن سياسة البيت الابيض تجاه السعودية. وطالب السناتور تشارلز شومر وهو ديمقراطي من ولاية نيويورك بتحقيق مستقل يجريه المفتش العام لوزارة العدل. 

وقال ليبرمان لبرنامج (واجه الأمة) الذي يذيعه تلفزيون (سي بي اس) انه "يتعين على هذه الادارة ان تطالب بتقييم علني كامل يجريه كل من مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة المخابرات المركزية الامريكية فيما يعلماه عن تورط السعودية." 

وقال السناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي من ولاية الاباما وهو عضو لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لبرنامج (واجه الصحافة) الذي يذيعه تلفزيون (ان بي سي) انه يتعين على مكتب التحقيقات الاتحادي "ان يتابع بلا هوادة هذه الخيوط مهما تكن الجهة التي تقود اليها." 

وقال شيلبي "اذا كانت الاسرة المالكة فاننا في حاجة لان نعلن هذا والشعب الامريكي في حاجة لان يعرف." 

ورد المشرعون بقوة على اتهامات اثارتها في البداية مجلة نيوزويك التي قالت ان الأموال وصلت الى الخاطفين ربما عن طريق طالبين سعوديين يعيشان في الولايات المتحدة وانها تلقياها من حساب باسم الاميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي في واشنطن. 

وقال البيت الابيض ان تحقيقا واسعا يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي لا يزال مستمرا. 

وقالت مصادر ان تحقيقا اجراه الكونغرس الاميركي في هجمات 11 ايلول /سبتمبر العام الماضي على نيويورك وواشنطن بحث في احتمال تقديم الحكومة السعودية اموالا لاثنين من الخاطفين هما خالد المظهر ونواف الحازمي. 

وذكرت مجلة "نيوزويك" الاسبوعية في عددها اليوم الاثنين، مستندة الى مصادر حسنة الاطلاع، ان تحقيقا قام به مكتب التحقيقات الفدرالي "افي بي اي" قد يكون كشف براهين تدل على ان الاميرة السعودية دفعت بشكل غير مباشر اموالا لخالد المحضار ونواف الحازمي اللذين كانا يقودان الرحلة رقم 77 على متن طائرة البوينغ التابعة لشركة اميركان ايرلاينز التي ارتطمت في 11 ايلول/سبتمبر بمقر البنتاغون. 

ونفى عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بشدة مساء السبت وجود اي صلة مالية بين الاسرة الحاكمة في السعودية وخاطفي الطائرات الذين نفذوا اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

لكنه اوضح ان تحقيقا داخليا اجري في السعودية كشف ان الاميرة هيفاء دفعت بانتظام منذ 1998 مساهمات خيرية لسيدة تدعى ماجدة ابراهيم احمد وان هذه السيدة قامت بعد ذلك بدفع نصف المبالغ (2000 دولار شهريا) الى اسامة باسنان او زوجته جانيت باسنان او منال البيومي زوجة عمر البيومي. 

وقال الجبير "لا نعرف من هي ماجدة ابراهيم احمد ولا كيف ادرجت على لائحة الاشخاص الذين كانت الاميرة هيفاء تساعدهم"، موضحا ان الاميرة هيفاء "سيدة كريمة جدا تهتم بوضع المواطنين السعوديين وخصوصا المحتاجين منهم". 

واكد الجبير ان الاميرة هيفاء لم تدفع اي مبلغ للبيومي او اسامة باسنان. 

والاميرة هيفاء الفيصل هي زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة الامير بندر بن سلطان ونجلة الملك السابق فيصل ولها ثلاثة اخوة هم الامير تركي الفيصل الرئيس السابق لاجهزة الاستخبارات السعودية ومحمد الفيصل رئيس شركة دي.ام.اي وبنك فيصل الاسلامي وعبد الله الفيصل رئيس مجموعة الفيصلية. 

وراى السناتور الديموقراطي بوب غراهام رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في تصريح الى شبكة "ان بي سي" انه يجب "اجراء تحقيقات اكثر عمقا لتحديد اي تورط محتمل لحكومة مع بعض الارهابيين، لا بل مع مرتكبي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر". 

وحسب السناتور غراهام (فلوريدا) فان الاتهامات الاخيرة هذه التي سيقت ضد السعوديين هي "فعلا جدية" لانها تترك على الاعتقاد بان "الامر ليس مجرد مساعدات او تحويلات تجارية كما كان الاعتقاد سائدا في البدء". 

وشهدت العلاقات الامريكية السعودية توترا بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر حيث تقول واشنطن ان 15 من بين 19 خاطفا سعوديون. 

ولفت شون مكورماك المتحدث باسم البيت الابيض الانتباه يوم السبت الى ان مكتب التحقيقات الاتحادي "لمس قدرا من التعاون من السعوديين في هذا التحقيق الذي لم يزل مستمرا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)