العماد عون لـ ''البوابة'': السوريون اوصلوا الفلسطينيين لمرحلة التنازلات الحالية

تاريخ النشر: 19 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- محمد عمر وإياد خليفه  

وضع أكثر من مسؤول ومراقب سياسي دعوة العماد ميشيل عون لأنصاره في لبنان للتحرك ضد التواجد السوري في البلاد ضمن أكثر من اتجاه وإطار.  

ففي الوقت الذي اعتبر البعض هذه الدعوة جزءا من مؤامرة تهدف للضغط على سوريا ولبنان للإذعان للشروط الإسرائيلية وتنفيذا لمخططات شارون في إطار عملية السلام، وضعها البعض الآخر في سياق ثورة ضد الاحتلال بكافة أشكاله.  

ومع ازدياد تفاعل القضية وتعدد تفسيراتها ومبرراتها كان لا بد من الاتصال مع العماد ميشيل عون في منفاه في العاصمة الفرنسية للتعليق شخصيا عن ردود الفعل التي نتجت عن بيانه وفي ظل تأكيداته بالاستمرار في التحرك و"ضرب الأقدام" على حد تعبيره..  

في البداية أشار العماد عون أن لا علاقة له بالتطورات الدولية وما يهمه هو الوضع اللبناني ليس إلا… وقال في حواره مع "البوابة" إن الأولوية في البداية كانت لعملية التحرير وقد انتظر إلى أن خرجت إسرائيل من الجنوب اللبناني والآن لم يعد هناك ما يبرر هذا التواجد الذي لم يكن ذا فائدة أصلا في السابق.  

واتهم عون سوريا بأنها مهدت منذ السبعينيات لدفع الفلسطينيين إلى تقديم التنازلات التي نشهدها هذه الأيام من خلال افتعال المشاكل في لبنان ليكون لديها المبرر لتدخل بجيشها ومن ثم الانقلاب على الفصائل الفلسطينية لتضعفها.  

واتهم قائد الجيش اللبناني السابق بعض منتقديه بأنه ترك المقاومة بالمبالغين والكاذبين كاشفا أن السوريين هم الذين منعوه من التحرك تطبيقا لاتفاق بينهم وبين إسرائيل تعهدت سوريا بموجبه بمنع أي تحرك يطول القوات الإسرائيلية .  

واستبعد أن تكون دمشق جادة بدعوتها لتشكيل علاقة متكافئة مع بيروت وأوضح أن جميع الأجهزة اللبنانية تابعة للسوريين وان اللبنانيين اعتادوا على رفع شعارات من دون تطبيق من جانب سوريا، داعيا إياها بالتوجه إلى الجولان لمحاربة شارون وليس من خلال الأراضي اللبنانية.  

ووصف عون الرئيس اللبناني بـ "وكيل تفليسة وضابط ارتباط"، مشيرا إلى أن أنصاره احتجوا بطرق سلمية على الرغم من الاستفزازات الصادرة من الأجهزة الأمنية اللبنانية.  

وتحدث عون عن مزارع شبعا وشبهها بمسمار جحا بالنسبة للسوريين ومبرر هم الوحيد لاستمرار عملية "السطو" على لبنان، مطالبا الجزائر والرباط والرياض بتحمل مسؤولياتهم كونهم الضامنين لاتفاقية الطائف..—(البوابة)