اوقف رئيس حزب العمل الاسرائيلي عمرام متسناع المفاوضات مع حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد اتفاق عقد بين الليكود والحزب الوطني الديني. وفي الاثناء نال حزب شينوي خمس حقائب وزراية بينها وزارة العدل التي تسلمها تومي لابيد زعيم الحزب.
وقال متسناع للمجموعة البرلمانية العمالية امس ان "المفاوضات لم تعد مجدية" بعد ابرام اتفاق تحالف بين حزب الليكود والحزب الوطني الديني الناطق بلسان المستوطنين اليهود. واتهم متسناع خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب العمل في تل ابيب في وقت لاحق، شارون بافشال المفاوضات. وقال "لو اراد فعلا المضي في طريق السلام لكان فضل اشراك حزب العمل في حكومته على المستوطنين".
ورفض مسؤولون آخرون في حزب العمل انضمام حزبهم الى حكومة وحدة وطنية في ظل هذه الشروط. ويقضي الاتفاق الذي عقد بين حزب الليكود اليميني والحزب الوطني الديني "بتوسيع المستوطنات (الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية) لتلبية النمو الطبيعي لسكانها"، كما اكد زعيم الحزب الوطني الديني (ستة نواب) ايفي ايتام لاذاعة الجيش الاسرائيلي.
وكان العماليون برئاسة عمرام متسناع اشترطوا للمشاركة في حكومة وحدة وطنية، تفكيك المستوطنات في قطاع غزة ونقل اعتمادات عامة مخصصة للمستوطنات الى مشاريع للبنى التحتية في الاراضي الاسرائيلية. واعتبر النائب في حزب العمل ابراهام بورغ ان شارون اظهر بابرامه اتفاقا مع الحزب الوطني الديني "وجهه الحقيقي الذي يريد مواصلة توسيع المستوطنات".
وينص الاتفاق بين الليكود والحزب الوطني الديني ايضا على ان "برنامج الحكومة المقبلة لن يأتي على ذكر قيام دولة فلسطينية ولا خريطة الطريق ولا خطة (سلام) الرئيس الاميركي جورج بوش".
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الاتفاق يشير الى ان بامكان الحزب الوطني الديني ان يضيف الى برنامج الحكومة رسالة تؤكد ان هذا الحزب "سيعارض بشتى الوسائل المتوفرة لديه قيام دولة فلسطينية".
وقال ايفي ايتام "لسنا متفقين مع ارييل شارون حول اقامة دولة فلسطينية. انه ملف طويل الامد وليس مطروحا في الوقت الراهن وقبل الوصول اليه يجب ان يقرر الفلسطينيون مكافحة الارهاب ويقوموا باصلاحات داخل السلطة الفلسطينية ويتخلصوا من (رئيس السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات".
ووافق شارون على مبدأ اقامة دولة فلسطينية على مراحل كما ورد في خطة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي)، واعرب عن استعداده للقيام ب"تنازلات مؤلمة" لم يحدد طبيعتها، معلنا في الوقت نفسه معارضته لتحديد جدول زمني بشان اقامة هذه الدولة.
واوضح ايتام ان حزبه سيحصل على وزارة الاسكان وحقيبة العمل والشؤون الاجتماعية اضافة الى منصب نائب وزير. واعتبر ان وزارة الاسكان "مهمة جدا لمواصلة الاستيطان" لانها ستسمح بتشجيع البناء في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن ناحية اخرى، حصل حزب شينوي (15 نائبا) على خمس حقائب وزراية في التشكيل الحكومي بينها وزارة العدل التي ذهبت لزعيم الحزب تومي لابيد الذي سيشغل ايضا منصب نائب رئيس الوزراء.
وقال لابيد ان حزبه لا يشترط ان يتضمن برنامج الحكومة المقبلة مقترحات جورج بوش التي تنص على اقامة دولة فلسطينية. انما يطالب الحزب بان يأتي شارون على ذكر هذه المقترحات في الخطاب الذي يلي حصول الحكومة المقبلة على الثقة. ومع حزبي شينوي والحزب الوطني الديني، سيحظى شارون بغالبية 61 نائبا من اصل 120.
