بينما اعلن وزير الخارجية البريطاني انه بامكان العراق تفادي الضربة العسكرية اكد نظيره السوداني ان الضربة حاصلة لامحالة، في الغضون غادر نائب في الكونغرس الاميركي بغداد حيث زار مواقع زعمت واشنطن انها معدة لتصنيع اسلحة دمار شامل.
وافادت مصادر رسمية في الامم المتحدة انه تم الغاء اللقاء المقرر بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري وعزت التقارير الاسباب الى اجتماع المسؤولان في وقت سابق في مقر الامم المتحدة في نيويورك وقد حيث اتخذا قرار الغاء اللقاء.
في الغضون اعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل عن اعتقاده بان ضربة عسكرية اميركية للعراق "قادمة"، وذلك في حديث مع صحيفة "الرأي العام" الكويتية، وقال عثمان ان الدول العربية "لا تستطيع السيطرة على القواعد الاميركية الموجودة في اراضيها". واضاف "اعتقد ان الضربة قادمة وعلينا بذل كل شيء ممكن لتجنيب العراق مخاطرها".وراى اسماعيل ان امام العراق "نافذة ضيقة" لتفادي الضربة عبر سماحه بعودة المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل وقال ان العرب "مجمعون على ان امام العراق فرصة عليه اغتنامها". لكنه اكد في المقابل ان "من الصعب على الدول العربية التي اجمعت على رفض توجيه ضربة احادية للعراق ان ترفض ضربة مقننة بقرار من مجلس الامن".
وتابع "ان اصواتا قليلة تستطيع معارضة الشرعية الدولية".
في المقابل اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الاثنين ان عملا عسكريا ضد العراق لن يكون ضروريا اذا استجاب الرئيس العراقي صدام حسين لقرارات الامم المتحدة. وقال الوزير في حديث لصحيفة "الحياة" "لن تكون هناك حتى ضرورة لعمل عسكري اذا استجاب صدام لارادة المجتمع الدولي".
واضاف "الامر واضح تماما توجد بالفعل تسعة قرارات منفصلة لمجلس الامن تقول لصدام ما يجب ان يفعله. اذا فعل ذلك فان مبرر العمل العسكري سيتراجع". واشار سترو الى ان القرار الذي من المقرر اعداده بهدف تبنيه من قبل مجلس الامن "سيدور حول الخطر الذي يشكله النظام (العراقي) على المنطقة وعلى شعبه وعلى العالم". وقال وزير الخارجية البريطاني "لا احد يريد العمل العسكري لكننا نتعامل مع نظام فريد من نوعه على صعيد وحشيته واجرامه وعدم استعداده للخضوع لحكم القانون الدولي". وردا على سؤال حول المواقف العربية من الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين قال سترو "لم التق زعيما عربيا او وزير خارجية عربيا لا يرغب الى حد بعيد في ان يرى الخلاص من هذا القاتل الوحشي الذي يسمى صدام حسين".
الى ذلك غادر النائب الاميركي نيك رحال بغداد في ختام "مهمة سلام" في العراق حيث دعا بغداد الى السماح بعودة المفتشين الدوليين لتفادي اندلاع حرب.
وذكرت وكالة الانباء العراقية ان رحال وصف مباحثاته مع المسؤولين العراقيين وبينهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ورئيس البرلمان سعدون حمادي ووزير الصحة اوميد مدحت مبارك بانها "كانت ايجابية".
واعرب رحال قبيل مغادرته "عن امله في ايجاد حل للوضع الحالي (..) وان يكون للامم المتحدة دور في السعي لايجاد هذا الحل"، بحسب الوكالة.
وكان النائب الديموقراطي عن فرجينيا اكد الاحد امام البرلمان العراقي ان "امكانية تجنب الحرب وضمان السلام تكمن في السماح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة الى العراق" مؤكدا انه "امر ملح واطلب من حكومتكم الالتزام بكل قرارات الامم المتحدة بدون تأخير".
وكان النائب في الكونغرس الاميركي في زيارة لبغداد في اطار "مهمة انسانية" تهدف الى "منح فرصة للسلام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)