قالت صحيفة بريطانية اليوم أن الزعيم السوري الجديد بشار الأسد " حريص على التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل كما انه يحتمل أن يستأنف المفاوضات المتعثرة في وقت لاحق من العام الجاري".
ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية فقد نقلت صحيفة (ذي غارديان) عن مصدر "سوري مطلع" لم تكشف هويته قوله ان بشار الأسد مستعد لإبداء "المرونة" حول القضايا المعقدة التي لازمت المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي حول مستقبل هضبة الجولان المحتلة.
وقالت الصحيفة في تقرير نقلته عن مراسلها في دمشق أن المصدر المطلع " الذي اثبت مدى ثقته في الماضي" يعتقد أن بشار الأسد سيسعى إلى " استئناف المفاوضات لإرسال رسالة إيجابية".
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر أن " هناك قضيتين أساسيتين أولاهما تدور حول الأرض والأخرى حول المياه". وتابع المصدر قائلا " إن موضوع الأرض غير قابل للنقاش فبشار مثل أبيه سيستمر في المطالبة بحرية الوصول إلى بحيرة طبريا إلا انه سيتوصل إلى تسوية وهي انه لن يطالب بحق سحب المياه من البحيرة .. كما أن سوريا ستبدى مرونة إزاء أمن مرتفعات الجولان".
واعرب المصدر عن اعتقاده بان سوريا وإسرائيل قريبتان جدا من الوصول إلى تسوية وقال " إنها ليست مسألة مصاعب تقنية بل سياسية ". واكد " لو اخذ بشار قرارا بعقد صفقة فسوريا ستوقع غدا".
قدورة: سوريا ستتغير في عهد بشار
قال رئيس مجلس الشعب السوري (البرلمان) وعضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم عبد القادر قدورة ان البلاد ستشهد تغييرات داخلية بعد تولي الفريق بشار الأسد رئاسة الجمهورية الشهر المقبل.
جاء ذلك في تصريح صحافي أدلى به قدورة اثر انتهاء جلسة افتتاح المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث في وقت سابق اليوم ونقلته وكالة الأنباء الكويتية، وردا على سؤال حول أهم القرارات التي سيتخذها المؤتمر قال قدورة "المعروف شيء واحد هو أن بشار الأسد سيتم انتخابه عضوا في القيادة القطرية الجديدة ونتوقع تغييرات داخلية بعد توليه السلطة في البلاد وان مؤتمرات الحزب تعتبر محطات هامة يتم فيها تعزيز الإيجابيات وتسلط الضوء على السلبيات لتجاوزها". واضاف إن الاستفتاء الشعبي لانتخاب بشار رئيسا للبلاد سيكون في الأيام العشرة الأولى من تموز المقبل " وأننا ننظر إلى المرحلة القادمة على أنها مرحلة شابة معطاءة وان المؤتمر سيضع استراتيجية جديدة للفترة القادمة التي ستقودها قيادة جديدة على رأسها الدكتور بشار".
وحول ملامح مستقبل سوريا بعد وصول شاب لقيادة الدولة قال قدورة "إن بشار سيفعل دور سوريا ويستمر في المسيرة وسيأخذ معطيات ما أفرزته الحياة في هذه المرحلة وان وصوله إلى موقع القيادة الأول هو خير لشعبنا ووطننا".
وحول دور القيادة الجديدة في المرحلة القادمة فيما يتعلق بملف الفساد قال " نفس دورها السابق وان التجاوزات ترتبط بمن ارتكبها وليس بالقيادة والكل مسؤول عن نفسه ولا أحد يرتكب الخطأ باسم القيادة" .
وردا على سؤال حول ما إذا كان بشار سيقود البلاد بنهج مستقل قال قدورة "هناك حقيقة علمية ان الإنسان يسير في نهج عام ولكنه يطبع هذا النهج بممارساته وبارائه وشخصيته".
وحول مصير القيادات القديمة في المرحلة القادمة قال "إنني أرى انه يجب أن تعطى الفرصة للجيل الجديد"
بشار الأسد مندوب عادي في مؤتمر حزب البعث
بدا بشار الأسد الذي رقي في سن الرابعة والثلاثين إلى أعلى مراتب السلطة، اليوم السبت مندوبا عاديا بين ألف ناشط آخر تقريبا في حزب البعث الذي يعقد في دمشق مؤتمرا تاريخيا.
وقد وقف بشار الذي أرتدى بزة داكنة وربطة عنق سوداء بصبر وبهدوء مع رفاقه منتظرا دوره للدخول إلى القاعة الكبرى في قصر المؤتمرات الواقع على بعد حوالي
15 كيلومترا جنوب العاصمة دمشق.
ولكن في أول مشاركة له في مؤتمر الحزب حصل "الرفيق الدكتور بشار" كما تسميه الصحف الرسمية، على شرف الجلوس في الصف الأول من الحضور قبالة المنصة التي جلس عليها كبار مسؤولي الحزب. وجلس إلى يساره وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس الحليف الوفي لوالده حافظ الأسد الذي توفي في العاشر من الشهر الجاري،وإلى يمينه اللبناني عاصم قانصوه عضو القيادة القومية لحزب البعث.
ويتولى بشار الأسد الذي يفترض أن يخلف والده، حاليا قيادة القوات المسلحة ويفترض أن يعين أمينا قطريا للحزب خلال هذا المؤتمر مما يفتح الطريق أمامه لمنصب رئاسة الجمهورية.
وقبل إفتتاح المؤتمر، وقف بشار بطيبة خاطر أمام عدسات المصورين لكنه إكتفى بابتسامة ردا على أسئلة الصحافيين.
ووفقا لوكالة "فرانس برس" فقد سهل فريق حمايته المؤلف من أربعة ضباط مدنيين، مهمة المصورين حتى عبر السماح لهم بالإقتراب من نجم المؤتمر التاسع لحزب البعث، من دون منازع.
وخلال توقف الجلسة خرج بشار الأسد مع مرافقيه من القاعة من باب جانبي يؤدي إلى قاعة إستقبال حيث دردش مع المشاركين في المؤتمر حسبما أفادت شهادات جمعتها وكالة فرانس برس.
وأفاد شهود ان بشار رد على مندوب قال له ان "قاعدة الحزب ترغب بمساهمة دم جديد وبتوجهات حديثة"، بقوله "سأبذل قصارى جهدي لتلبية هذه الطلبات".
وعند إستئناف الجلسة وعلى نحو غير منتظر، استقل بشار الأسد الممر المخصص للمندوبين ووقف منتظرا دوره للدخول الى القاعة.
وفي الوقت الحاضر لا يزال بشار الأسد مندوبا من بين 1021 مندوبا سينتخبون في نهاية المؤتمر قيادة جديدة مؤلفة من 21 عضوا.
وردا على أسئلة الصحافيين قال مصطفى طلاس ان بشار سينتخب الأمين القطري لحزب البعث وهو منصب كان يشغله والده منذ 30 عاما. وأكد طلاس ان "بشار هو الأمين القطري ويوجد إجماع عليه".
وعلقت صور عدة للرئيس السوري الراحل وصورة لنجله البكر باسل الذي كان خليفته المحتمل حتى مقتله في حادث سير العام 1994، في القاعة التي اجتمع فيها المندوبون وهم رجال ونساء أتوا من المحافظات السورية الست عشرة وارتدوا جميعا ملابس داكنة علامة الحداد-(البوابة)-(مصادر متعددة)